• الخميس : ٢٠ - يناير - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٢:٠٥ صباحاً
إطلاق أول طابعة ثلاثية الأبعاد
إطلاق أول طابعة ثلاثية الأبعاد
إطلاق أول طابعة ثلاثية الأبعاد

العمانية/ أطلقت اليوم أول طابعة ثلاثية الأبعاد "عُمانية الصُنع" من قِبل شركة عُمانية "3D factory" وافتتحت خط الإنتاج الخاص بها، وهي طابعة عالية الجودة والدقة فائقة الهدوء أثناء التشغيل، تواكب التقدم السريع في تقنيات تصنيع الأجسام والنماذج الأولية وتحويل الأفكار إلى منتجات ملموسة.

وأعرب سعادة الدكتور سيف بن عبد الله الهدابي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار الذي رعى إطلاق الطابعة عن سعادته بهذا الإنجاز مُشيرًا إلى أنّ الإنتاج جاء بالتعاون مع صُناع عُمان أحد أعمدة مجمع ابتكار مسقط التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وقال سعادته: الهدف من هذا التكامل جاء بهدف الخروج بمنتجات قابلة يتم تسويقها سواءً على المستويين المحلي والدولي مؤكّدًا أنّ إطلاق الطابعة ثلاثية الأبعاد يدل على الوضوح لاكتساب التقنية حيث عمل هؤلاء الشباب المبادرون الذين بدأوا بفكرة نقل التقنية لينتقلوا بعدها لتوطينها ووصلوا لمراحل استطاعوا من خلالها صناعة القطع وإصلاحها وصيانتها.

وأضاف سعادته: ما يُشعرنا بالفخر هو وصول هؤلاء الشباب إلى صناعة هذه التقنية المتقدمة وهو ما تطمح إليه رؤية عُمان 2040 في أن تكون لدينا شركات ناشئة مبنية على الابتكار وأن تجد لها أسواقا على المستوى الوطني أو العالمي.

من جانبه استعرض المهندس موسى بن سعيد العامري الرئيس التنفيذي لشركة "3D factory" خارطة الوصول التي مر بها المشروع منذ البدايات وحتى إطلاق الطابعة مشيرًا إلى أنّ هذا الإطلاق جاء ليواكب النمو الذي يشهده مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد حول العالم بشكل عام وسلطنة عُمان بشكل خاص، في تلبية احتياجات المهتمين والصُناع والطلبة والباحثين علميًا في إنتاج النماذج الأولية أو التصنيع التجاري وهي غايتنا السامية.

وأكّد أنّ الطابعة التي تم تصنيعها في الشركة تتميز بإمكانية استئناف الطباعة في حال فقدان الطاقة أو الانقطاع المفاجئ للكهرباء، ناهيك عن قدرتها على الطباعة بمعظم مواد النمذجة والخامات الهندسية مع اختصار في الوقت والجهد، علاوة على وجود شاشة لمس عالية الوضوح تسهم في جعل التجربة سهلة على كافة الفئات وذلك بضغطة زر واحدة، موضحًا أن فريق المبرمجين في الشركة يعمل في الوقت الحالي على جعل اللغة العربية هي اللغة الأساس للطابعة، مع إمكانية تغيير اللغة.

وأشار إلى أنّ الشركة بدأت عام 2017م بطابعات مستوردة من الخارج بهدف محاولة صنع سوق في سلطنة عُمان حيث تطورت الشركة في وقت قصير جدًا لتصبح أكبر شركة مُشغلة لمزرعة طابعات ثلاثية الأبعاد في السلطنة وتضم أكثر من 50 طابعة قادرة على الإنتاج الكمي.

وأضاف: تضم الشركة 9 شباب عُمانيين يعملون بنظام الدوام الكامل، من حملة المؤهلات العلمية العالية والمهارات الفنية المختلفة كالهندسة الميكانيكية وهندسة علوم الفضاء، والميكاترونكس والروبوتات إلى جانب المالية والمحاسبة والموارد البشرية، والشركة مختصة بالطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنياتها والإنتاج والتصنيع بكميات، وهي المؤسس الأول لأكبر مزرعة طابعات في السلطنة، ومقرها الرئيس في مسقط ولديها حاليًا فرع آخر في نزوى.

وأفاد المهندس موسى بن سعيد العامري الرئيس التنفيذي لشركة "3D factory" بأنّ الشركة تمكنت من تطوير طابعتها الخاصة وإنتاجها داخل سلطنة عُمان مشيرًا إلى أنّ هناك بعض القطع الإلكترونية تم استيرادها بحكم عدم توفرها في السلطنة لافتًا إلى أنّ خط الإنتاج الحالي هو خط تجريبي قادر على ضخ عدد من الطابعات يفوق الـ 60 طابعة شهريًا ليصل مستقبلًا إلى أكثر من300 طابعة.

واستعرض صالح بن سعيد العامري رئيس قسم الصيانة والتطوير بشركة "3D factory" في كلمة له نبذة عن الطابعة ثلاثية الأبعاد ومراحل تطوُّرها مُشيرًا إلى أنً تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لا تزال في تطوُّر مُستمر بل شملت أغلب مجالات الحياة والقطاعات.

وقال: قامت شركة "3D factory" بطباعة بعض الأطراف الصناعية ودعامات لأيدي الأطفال كما قامت الشركة بإنتاج الوجه الواقي لوزارة الصحة ومختلف القطاعات الصحية خاصة في بدايات جائحة كورونا وانقطاع سلاسل التوريد فقد تم إنتاج 10000 درع واق للوجه قابل للتعقيم في فترة قياسية بواسطة مزرعة الطابعات".

وأضاف: في العام الدراسي 2020/2021م تم إنتاج ما يقرب من 5000 مرآة تعليمية بواسطة الشركة لمعالجة بعض التحديات التي واجهت قطاع التعليم عند تحوله للتعليم المدمج وفي مجال العمران ومؤخرًا تم تدشين أول مبنى مطبوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد في سلطنة عُمان مُشيرًا إلى أنّ العالم حاليًا يدرسُ فكرة طباعة مباني في المريخ بالطباعة ثلاثية الأبعاد نظرًا لاختصارها الوقت والجهد.

وذكر أنّ أكثر ما سهلته الطباعة ثلاثية الأبعاد للعالم هو الإنتاج الكمي من خلال دعم المبتكرين والباحثين والمصنعين مُعربًا عن سعادته لأن الشركة تُعدُّ جزءًا أساسًا في كثير من المشروعات والابتكارات والثورة الصناعية الرابعة التي تشهدها سلطنة عُمان.

ولفت صالح بن سعيد العامري رئيس قسم الصيانة والتطوير بشركة "3D factory" إلى أنّ العائدات الاقتصادية لقطاع الطباعة ثلاثية الأبعاد تشهدُّ نموًا مُتسارعًا عبر انضمام المزيد من الشركات لسوقها التي من المتوقع بلوغ قيمتها نحو 30 مليار دولار بحلول العام القادم حيث ستوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد ومختلف مجالات الثورة الصناعية الرابعة فرص عمل وقيمة اقتصادية كبيرة لمختلف دول العالم.

وفي سياق متصل قال المهندس هلال بن ناصر الشبلي مدير عام مركز صُنّاع عُمان في كلمة له: "نحتفي اليوم بمنجز وطني وطاقات شابة أخذت على عاتقها أن ترفع اسم سلطنة عُمان عاليًا في شركة "3D factory" وشركة مرسال تبحث عن جولات استثمارية والقائمة تطول بمنجزات شبابنا".

وأضاف: مركز صُناع عُمان استطاع وبجدارة أن يكون المحرك الأول للمنظومة الوطنية للابتكار فهو نقطة جذب للشباب المبدعين والمبتكرين قدم لنا ريادة الأعمال في أبهى حلة تجلت بأعمال لائقة وفرص عمل مُتجددة.

وذكر المهندس هلال بن ناصر الشبلي مدير عام مركز صُناع عُمان أننا نعيش في عالم متسارع تقوده المعرفة والابتكار ولن يتأتى لنا بناء اقتصاد معرفي واقتصاد رقمي إلا ببناء منظومة وطنية.

وعلى هامش الإطلاق قام سعادة الدكتور سيف بن عبد الله الهدابي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار والحضور بزيارة تفقدية لمعاينة خط الإنتاج وسير العمل فيه.

وتتميز الطابعة ثلاثية الأبعاد بعدد من المواصفات منها طباعة عالية الدقة وهيكل صناعي صلب ونظام سهل الاستخدام مزود بشاشة تعمل باللمس وواجهة تشغيل بسيطة وتشغيل فائق الهدوء مزود بمتحكمة TMC التي تعطي قراءات متقدمة في شدة التيار وتشغيل المحركات واستكمال الطباعة بعد انقطاع التيار الكهربائي.

يُذكر أنّ مركز صُناع عُمان يُعدُّ أحد أبرز المشروعات الوطنية المنفذة بشراكة استراتيجية، بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ممثلة في مجمع الابتكار مسقط ووزارة المالية، وشركة ميكرسبيس بيبول المنفذة للمشروع، والمُسندة أعمال إدارته وتشغيله لشركة عُمانية متخصّصة في هذا المجال.

وتبلغ مساحة مركز صُناع عُمان 1200 متر مربع تقريبًا، يضم أحدث الأجهزة والمعدات وتقنيات العمل التفاعلي التي يقوم بالإشراف عليها مهندسون مختصون من العُمانيين الشباب.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد