• الخميس : ٠٢ - فبراير - ٢٠٢٣
  • الساعة الآن : ٠٣:١٤ صباحاً
انطلاق قمة الهيدروجين الأخضر بافتتاح المعرض المصاحب

العُمانية/افتتحت أمس أعمال قمة الهيدروجين الأخضر بافتتاح المعرض المصاحب بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وتستمر ثلاثة أيام.

رعى حفل افتتاح المعرض معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن الذي وضح أهمية قطاع الهيدروجين في الانتقال بالطاقة المبنية على الكربون إلى الطاقة المتجددة والنظيفة، مضيفا أن الهيدروجين هو إحدى النتائج أو مشتقات الطاقة النظيفة وبالإمكان استخدامه لتصدير الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الصناعات المحلية وإلى باقي دول العالم.

وأضاف معاليه في تصريح له أن الهيدروجين الأخضر سيعمل على إيجاد اقتصاد موازٍ لاقتصاد النفط والغاز الموجود حاليا في سلطنة عُمان، منوّها إلى أن المشاركة في المعرض ممتازة جدا من شركات محلية وعالمية سواء في عمليات التصنيع أو عمليات جلب التكنولوجيا، موضحا أن المسابقات الطلابية جاءت بأفكار جديدة تسهم في تطوير فكر ومفهوم الطاقة المتجددة وطاقة الهيدروجين.

وقال معاليه إن المشاركات العالمية من ناحية التمويل سواء كانت بنوكا أو شركات التكنولوجيا المقدمة للخدمات أو الشركات المطورة كمستثمرين تعطي نوعًا من التحفيز فيما يتعلق بالطاقة المتجددة وطاقة الهيدروجين بوجه التحديد.

وبيّن معاليه أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في شرم الشيخ مع مملكة نيذرلاندز، جاءت لإيجاد سبل للاستثمار سواء كانت في سلطنة عُمان للشركات النيذرلاندزية أو للشركات العُمانية في نيذرلاندز، موضحا أن مملكة نيذرلاندز تعتبر مدخلا لأوروبا من ناحية الاستيراد عن طريق ميناء روتردام لنقل الطاقة النظيفة.

وأضاف معاليه أنه لا توجد استكشافات جديدة في مجالي النفط والغاز باستثناء الاستكشافات الطبيعية حيث تتمثل سياسة الوزارة في المحافظة على مستوى المخزون.

وقال معاليه إن مشروعات الهيدروجين ستسهم في تحقيق استراتيجية سلطنة عُمان في الحياد الصفري بشكل كبير جدا حيث إن استراتيجية الحياد الصفري لن تتحقق إلا إذا وُجد بديل نظيف للطاقة المستخدمة حاليا، موضحا أن البديل النظيف هو الطاقة المتجددة للكهرباء والهيدروجين للصناعات المحلية المعتمدة على الغاز وبالتالي فإن وجود الهيدروجين يعد أساسيا في عملية التحول في الطاقة والوصول للحياد الصفري في عام 2050.

ووضح معاليه أن إنتاج الهيدروجين الأخضر يتطلب بنية أساسية تبنى من الصفر من حيث الأنابيب التي ستستخدم لنقل الهيدروجين الأخضر من محطات الإنتاج والأسلاك الكهربائية المستخدمة لنقل الكهرباء لمحطات إنتاج المياه ومحطات إنتاج المياه المطلوبة في عملية إنتاج الهيدروجين وبناء محطات انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح ومن ثم انتاج الهيدروجين ومحطات إنتاج الأمونيا لتسهيل تصديره إلى خارج سلطنة عُمان.

ويشارك في المعرض ما يزيد على 30 شركة ومؤسسة محلية ودولية تعنى بمجال الهيدروجين، تعرض فيها المشروعات والبرامج التي تعمل عليها، والتقنيات الحديثة في مجال الهيدروجين الأخضر، مما يسهم في الاطلاع على التجارب والمشروعات القائمة والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال من مختلف المؤسسات الدولية والمحلية المشاركة.

كما تعرض وزارة الطاقة والمعادن من خلال جناحها في المعرض، أهم الأعمال التي تقودها في مجال الهيدروجين الأخضر وفرص الاستثمار المتاحة، والاستراتيجية الوطنية للتحول في الطاقة، وأهم المعادن التي تدخل ضمن إنتاج تقنيات الهيدروجين الأخضر.

وتهدف سلطنة عُمان إلى أن تصبح إحدى الدول الرائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، وقد عملت وزارة الطاقة والمعادن على تطوير استراتيجية طموحة لضمان تطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر، كما تعمل على الترويج لهذا القطاع لما له من مردود إيجابي في تنويع مصادر الطاقة، ويشكل فرصة استراتيجية للشركات العُمانية والدولية للتعاون والمشاركة في دعم أمن الطاقة على المستوى المحلي والعالمي وتحقيق التنويع الاقتصادي.

وستعقد مساء اليوم جلسة نقاشية تنفيذية للمشاركين في القمة تناقش عددًا من الموضوعات الرئيسة، أهمها تحقيق التوازن بين أهداف أمن الطاقة قصيرة الأجل والأهداف المستدامة طويلة الأجل، ومسارات التحول في الطاقة وأهميته في إزالة الكربون، ودور الهيدروجين الأخضر في تنويع الطاقة، والإسهام في أمن الطاقة العالمي، والهيدروجين الأخضر كوسيلة لتنمية الاقتصاد والاستدامة البيئية، وستبحث في التحديات والفرص لقطاع الهيدروجين، وتطوير واستدامة إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وسوف تنطلق الفعالية الرئيسة لمؤتمر قمة الهيدروجين الأخضر الاستراتيجية والتقنية غدًا الثلاثاء .

وتمثل قمة الهيدروجين الأخضر بما تشمله من جلسات نقاشية تنفيذية واستراتيجية وتقنية وما تقدمه المؤسسات والشركات المشاركة في المعرض، امتدادًا للدور الذي تُوليه وزارة الطاقة والمعادن مع شركائها في القطاع من الاهتمام بتعزيز سياسات القيمة المحلية المضافة، وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الهيدروجين، وتمكين الدراسات الاستراتيجية والبحث والتطوير وبناء القدرات الوطنية فيه، وتعزيز الوعي المجتمعي بالطاقة النظيفة.

كما تسعى الوزارة وشركاؤها إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية والاهتمام بقطاع الهيدروجين الأخضر وتتمثل في تحقيق أمن الطاقة لسلطنة عُمان من خلال تخطيط متكامل لموارد الطاقة التقليدية والمتجددة، التي تتولى توجيه رحلة سلطنة عُمان في التحول في الطاقة بما يدعم مسارات التنويع الاقتصادي والنمو محليًّا وعالميًّا، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان في الاضطلاع بدور ريادي وموثوق به وتنافسي في قطاع الطاقة العالمي، وتعزيز الإمكانات الوطنية من خلال دعم الابتكار الوطني، وبرامج القيمة المحلية المضافة، وتوطين الصناعة، وتطوير كفاءات وطنية جنبًا إلى جنب مع تطوير قطاع الهيدروجين المتجدد والأخضر في سلطنة عمان، والترويج للطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف كرافعة رئيسة لنزع الكربون عن قطاعات الطاقة والصناعة والنقل في سلطنة عُمان وفي جميع أنحاء العالم>

ومن الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الوزارة لتحقيقها أيضا تعظيم الفرص التجارية والشراكات الاستراتيجية في إنتاج وتصدير الهيدروجين، وتسريع امتصاص الهيدروجين في الصناعات الثقيلة المحلية وقطاعات الطاقة، ورفع القدرة التنافسية لسلطنة عُمان في تعزيز الفرص في قطاع الهيدروجين من خلال إجراءات يسيرة وشفافة وفعالة لتخصيص الأراضي ومناطق الامتياز لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين والموافقات المسبقة للمستثمرين ومن خلال تخطيط البنية الأساسية المركزية، وتبني المرونة والتحديث المستمر في تقديم الحوافز والتسهيلات لحفز الاستثمارات الأجنبية المبكرة وتشجيع الصناعات المحلية للتحول من الغاز الطبيعي إلى البدائل الخضراء بما يتماشى مع تقدم تقنيات إنتاج الهيدروجين الأخضر وتنافسيته مع بدائل الهيدروجين الأخرى.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد