• السبت : ٢٠ - أغسطس - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٨:٤٠ صباحاً
منتدى عُمان للقيمة المحلية المضافة يناقش آليات توطين سلاسل الإمداد والتوريد

العمانية/ ناقش منتدى عُمان للقيمة المحلية المضافة في دورته الثالثة تحت عنوان "مختبر توطين سلاسل الإمداد والتوريد" فرص توطين سلاسل الإمداد والشراكات والتعاون بين الشركات الكبيرة ورواد الأعمال واستعرض هياكل التكلفة وتوطين التقنيات الحديثة.

رعى افتتاح المنتدى صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد الذي أوضح أن المنتدى يأتي في مرحلة مهمة تنتقل خلالها سلطنة عمان ودول العالم بخطى متتابعة في التعافي من أثر جائحة كورونا وتذبذب أسعار النفط وهي مرحلة مهمة لبناء القطاعات والأنشطة الاقتصادية التي استهدفتها رؤية "عمان 2040" والخطط الخمسية لتنويع الاقتصاد.

وأكد صاحب السمو على أهمية ترابط القطاعات ما من شأنه أن يعزز فرص ريادة الأعمال والاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفر الخدمات والسلع والتأكد من عدم تأثر هذه الأنشطة بالمتغيرات العالمية والإقليمية، مبينا أن مثل هذه المنتديات تعين على وجود قراءات متكاملة تعزز من تحقيق الرؤى والأهداف.

من جانبه ألقى سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل كلمة أوضح خلالها أن القطاع اللوجستي وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة به يعد من أولى القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة العالية في سبيل تحقيق أولويات الرؤية المرتبطة بالتنويع الاقتصادي والقطاع الخاص والاستثمار وسوق العمل بشكل خاص.

ووضح سعادته أن الأوضاع والتحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وخصوصا تلك المتعلقة بسلاسل الإنتاج والتوريدات العالمية وما صاحبها من تقلبات وجوائح صحية، عززت أهمية هذه القطاعات، وألزمت مختلف الدول لإعادة التخطيط، وفي ذات الوقت أوجدت فرصًا كبيرة لتسريع توطين سلاسل الإنتاج والتوريدات وتكامل محاور المنظومات الصناعية واللوجستية لدى الدول.

وقال سعادة المهندس وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل إن " الاستراتيجية اللوجستية لسلطنة عمان 2040" والتي تشرف الوزارة على تنفيذها (ممثلة في مركز عمان للوجستيات)، تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية في سلطنة عُمان، من خلال العمل مع الشركاء من مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص على استقطاب الاستثمارات في القطاع اللوجستي وتهيئة المنظومة الممكنة لذلك على امتداد سلاسل الإنتاج المرتبطة به.

وأشار سعادته إلى أنه على صعيد الموانئ، فإن سلطنة عمان تتميز بوجود عدد من الموانئ ذات المواصفات العالمية مهيأة لاستقبال أضخم السفن وتمتلك مساحات تخزين واسعة، ومحطات ذات تقنيات ومعدات متطورة لمناولة الحاويات والبضائع، مضيفا أن الجهود مستمرة في تفعيل الأنشطة التجارية وطرح فرص استثمارية في تطوير وتشغيل الموانئ الحالية والجديدة.

وأوضح سعادته أنه على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم بسبب تداعيات أزمة كورونا، فإن الموانئ العمانية حققت نموًّا في مختلف عملياتها التجارية وفي أحجام الاستيراد والتصدير خلال العام 2021؛ حيث بلغت نسبة النمو حوالي 9 بالمائة في حجم البضائع المتناولة، وارتفعت حركة مناولة الحاويات بنسبة 2 بالمائة، بينما زادت أعداد السفن التي رست في الموانئ العمانية بنسبة 3ر1 بالمائة.

وأشار سعادته إلى إبراز دور الموانئ العمانية الكبير في تعزيز الأداء اللوجستي لسلطنة عمان عالميًا؛ حيث تم تصنيف الموانئ العمانية في مراتب متقدمة وفق أحدث المؤشرات الدولية (الأولى عالميًا في مدة بقاء السفن في الموانئ، كما حقق ميناء صلالة المركز السادس عالميًا في الكفاءة التشغيلية)، مؤكدا أن كل ذلك يعد مؤشرًا إيجابيًا نحو تشجيع تعظيم الفائدة وتعزيز الاستثمارات والفرص التجارية.

وقال سعادته إن لقطاع النقل والشؤون البحرية دور فاعل في تمكين منظومة سلاسل الإمداد والتوريدات محليًا وعالميًا وتعزيز التجارة الخارجية بين السلطنة ومختلف دول العالم، وإيجاد فرص وظيفية واعدة وفرص استثمارية متنوعة، فقد وضعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات هذا القطاع ضمن إحدى أولوياتها على المدى القصير، من خلال إعداد خطة تنفيذية لتعظيم الفائدة من قطاع النقل البحري شاملة الوقوف على التحديات التي تواجه القطاع وإيجاد فرص استثمارية في مجالات الخدمات الملاحية وخدمات مناطق الرسو والخدمات اللوجستية للسفن والطواقم البحرية.

وأضاف سعادته أن مساهمة قطاع النقل والتخزين في عام 2019 بلعت 55 بالمائة من إجمالي مساهمة القطاع في الناتج المحلي؛ حيث يضم القطاع حوالي 152 ألف شاحنة (3 أطنان وأعلى) و30 ألف مؤسسة نشطة في هذا القطاع، مدعومًا بسلسلة من الطرق البرية.

وكشف سعادته أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير قطاع النقل البري بشكل عام وإعادة النظر في الإطار التشريعي والتنظيمي؛ بهدف جعل القطاع أكثر جاذبية للقوى العاملة الوطنية وتوفير مناخ مستقر للاستثمار فيه، موضحا أن الوزارة بدأت بعقد مجموعة من الحلقات واللقاءات لمناقشة التحديات التي قد تعترض رفع كفاءة أداء القطاع اللوجستي والقطاعات المرتبطة به في مختلف المحافظات؛ للوقوف على التحديات ووضع الحلول لحلحلتها، وبما يضمن تشجيع الاستثمار وتوطين حلقات وسلاسل الإمداد والتوريد، وتعظيم الفائدة في ربط منظومة البنى الأساسية في سلطنة عمان.

وقال سعادته إن الاستراتيجية اللوجستية ومن خلال مرتكزاتها الأربعة (التسهيل التجاري، الأسواق، الرأسمال البشري والتقنيات الحديثة) تعمل على ترجمة التوطين عن طريق تعزيز جاذبيه إنشاء وتسجيل وترخيص الشركات التي تخدم الخدمات اللوجستية، وأضاف أن المركز عمل على تنفيذ عدة مبادرات وحاضنات تدعم الأفكار والمشاريع الناشئة في مجال الأعمال التجارية بالقطاع اللوجيستي، إلى جانب مبادرة مراجعة سياسات القيمة المحلية المضافة في القطاع اللوجستي، وتطوير الأعمال والمساهمة في تنمية القدرات البشرية وتحفيز الإنتاجية في الاقتصاد العماني، فضلًا عن مبادرة أخرى لإعداد إطار مرجعي للمهن والمهارات اللوجيستية، إضافة إلى مبادرة زيادة المعرفة لدى الطلاب عن القطاع والفرص الواعدة به.

من جهته ألقى المهندس هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" كلمة استعرض خلالها الوضع العام للاقتصاد العماني ومواطن القوة والتميز فيها، مع الإشارة إلى القطاعات الواعدة التي تتضمنها الرؤية المستقبلية "عمان 2040".

وبين أن أساسيات القيمة المحلية المضافة تتضمن حوكمة واضحة للمحتوى المحلي، وتنمية الموردين المحليين، وتشغيل وتنمية الموارد البشرية المحلية، وتمكين بيئة الأعمال، والتنسيق والتعاون المستمرين بين الحكومة والقطاع الخاص، والمتابعة والتدقيق وإعداد التقارير.

وأشار المكرم حاتم بن حمد الطائي الأمين العام للمنتدى في كلمته إلى أن توطين سلاسل الإمداد والتمويل، يستدعي تسليط الضوء أولًا على مفهوم القيمة المحلية المضافة؛ مضيفا أن الحاجةَ ماسةٌ لتوطين سلاسل الإمداد، التي تعد رُكنًا أصيلًا في القيمة المحلية المضافة.

وقدم المهندس عبد الأمير بن عبد الحسين العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان ورقة عمل، أشار فيها إلى مفهوم القيمة المحلية المضافة وفوائدها المضافة ونموذج للبدء في تطوير برنامج معني بذلك، موضحا أن استراتيجية القيمة المحلية المضافة الجديدة للشركة تضمنت إطار عمل يركز على الاستدامة، وبرنامجا تخصصيا لرفع كفاءات موظفيها العاملين في برامج القيمة المحلية المضافة.

وتضمن المنتدى عددا من أوراق العمل أبرزها "إعادة التوازن من أجل تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية" و"القيمة المحلية المضافة ودعم المنتج الوطني"، واختُتمت أعمال المنتدى بجلسة نقاشية بحثت في سبل الوصول لآليات تنفيذ عملية لمخرجات "مختبر توطين سلاسل الإمداد والتوريد .







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد