• الأربعاء : ٢٠ - يناير - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٢:٠٥ صباحاً
علي بدوان تحوُّلات متسارعة بدأت تضرب أطنابها داخل الحالة الداخلية في “إسرائيل” مع بدايات العام الجديد 2021، وتحديد موعد الانتخابات التشريعية للكنيست، والمعادة للمرة الرابعة في غضون عام ونصف مضى، وهو حدث الأول من نوعه داخل “إسرائيل” منذ قيامها في 15/5/1948 على أنقاض الكيان الوطني والقومي للشعب العربي الفلسطيني.
وقد تم تحديد الموعد الأخير لتقديم قوائم المرشحين إلى لجنة الانتخابات المركزية “الإسرائيلية” في الرابع من شباط/فبراير المقبل 2021.

التحوُّلات تعبر عن نفسها الآن بالمزيد من الانشقاقات والتفكك داخل مختلف الأحزاب، خصوصًا الحزبين الكبيرين، حزب الليكود، ومجموعة (كاحول ـ لافان).
فقد خرج من حزب الليكود الرجل القوي الثاني في الحزب، والمنافس الرئيسي لنتنياهو (جدعون ساعر) معلنًا قيام حزبه (الأمل الجديد)، متحديًا سطوة نتنياهو، ومُعلنًا أن حزبه سيفوز، وسيكون قادرًا على قيادة ائتلاف حكومي قادم دون الأحزاب الحريدية التوراتية، التي تتحالف دومًا مع نتنياهو، وبالتالي قيادة الحكومة القادمة دون الحاجة لحزب الليكود وباقي الأحزاب الحريدية التوراتية.

وما زاد من الطامة الكبرى أن جاء انشقاق وزير المياه والتعليم العالي “الإسرائيلي” الليكودي (زئيف إلكين)، يوم الأربعاء 30/12/2020 ليُشكّل الضربة الأكثر إيلامًا لحزب الليكود وزعيمه، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وذلك، رغم أن (زئيف إلكين) لا يُعد كمن كان يجذب ناخبين لحزب الليكود، وإنما لأنه كان أقرب المقربين من نتنياهو، ومن “عظام الرقبة” كما يقال، وبانشقاقه ازداد اهتزاز حكم نتنياهو وحكومته الغارقة في سباتها العميق أصلًا، لصالح احتمال تشكيل حكومة برئاسة جدعون ساعر.
وبات الحراك الذي بدأه جدعون ساعر، الذي انشق عن الليكود، يتدحرج باتجاه الإطاحة بنتنياهو، وفيما يتوقع خروج قياديون آخرون من حزب الليكود، سيتبعون الوزير (زئيف إلكين) وعضوات الكنيست: يفعات شاشا بيطون، وميخال شير، وشيران هسكل… وهو ما تم بالفعل كما قالت معظم المصادر الإعلامية “الإسرائيلية”، وقد انشقوا عن حزب الليكود وانضموا إلى حزب (أمل جديد)، الذي أسَّسه مؤخرًا جدعون ساعر الذي يسعى الآن لضم رئيس أركان “الجيش الإسرائيلي” السابق، الجنرال اليهودي المغربي الأصل (جادي آيزكوت)، إلى حزبه.
ولم يعلن الأخير حتى الآن عن عزمه دخول الحلبة السياسية رسميًّا.
وحسب القانون، فإنه لن يتمكن من تولي منصب وزاري حتى نيسان/أبريل العام 2022.

ونشير في هذا السياق إلى أن الوزير الليكودي (زئيف إلكين) هو يميني متطرف، متدين، مستوطن، من أنصار “أرض إسرائيل الكبرى”.
وأشار بعض المحللين السياسيين “الإسرائيليين” ـ كما نقلت نشرة عرب 48 ــــ أن انشقاق الوزير (زئيف إلكين) ليس أقل من “قنبلة عنقودية فتاكة ألقيت إلى قلب القشرة الجوفاء التي بقيت من حزب الليكود.
فالوزير (زئيف إلكين) هو أحد أفضل البرلمانيين عن قائمة حزب الليكود في الكنيست، وأحد أقرب المقربين من نتنياهو، فضلًا عن كونه عضوًا في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، والشريك الوفي للقاءات نتنياهو مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كونه ناطقا باللغة الروسية ومهاجرا جديدا من روسيا إلى فلسطين المحتلة خلال موجات الهجرة اليومية من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى فلسطين زمن آخر رئيس سوفييتي (ميخائيل جورباتشوف) نهاية ثمانينيات القرن الماضي وبداية تسعينياته، وهو أيضًا كاتم السر الذي شكَّلَ تحالفات لنتنياهو.
فكان انشقاقه عن الليكود بمثابة “زلزال سياسي”، داخل قلعة نتنياهو التي كانت يعتقد بأنها حصينة.

برنامج حزب جدعون ساعر (الأمل الجديد) لا يختلف في يمينيته عن برنامج حزب الليكود، فوفق ما تم نشره يوم 17/12/2020 فإن برنامج جدعون ساعر يتمحور حول “توسيع الاستيطان بما في ذلك في الجولان السوري المحتل، وتعزيز يهودية إسرائيل”.
وأهداف أخرى لهذا الحزب، بينها “العمل من أجل ترسيخ هوية إسرائيل كدولة الشعب اليهودي، والدفاع عن قيمها كدولة قومية للشعب اليهودي، والقيام بخطوات من أجل تطبيق الحقوق الطبيعية والتاريخية للشعب اليهودي في أرض إسرائيل”.
وتم نشر برنامج الحزب مؤخرًا على صفحات عدة مطبوعات “إسرائيلية”.

ويبقى الحديث لاحقًا عن التفكك في مجموعة (كاحول ـ لفان) واحتمال استقالة رئيسها الجنرال بيني جانتس.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد