• الجمعة : ١٨ - سبتمبر - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٦:١٠ مساءً
مقال اليوم بالنسبة لي مقال التحديات ومن أصعب ما قد أكون قد كتبت…
الذي من خلاله سأتطرق فيه لذات أشقائنا الرجال…
ذلك الكيان النابض بالكثير من المتناقضات والكثير من السمات الإيجابية والمساندة للمرأة….

الرجل هو الأب والأخ والشريك والابن…
هو الوطن والمأمن في حياة المرأة، وكيف لا؟ وهو السند، هكذا تعلمنا في قيم الدين الإسلامي.

الرجل هو ذلك الكيان المهم في المجتمعات، فهو الباحث عن الحياة الفاضلة.
.
والأخلاق والشرف والعز والكرامة والسند….

لذلك عند تنشئة أي طفل صغير لا بد من تنشئته بشكل سوي ومتوازن لكي ينشأ رجلًا ناجحًا مفيدًا ومعطاءً لمجتمعه.

فلا نستطيع أن ننكر الدور الكبير الذي يلعبه أشقاؤنا الرجال بلعبة الحياة وما يتكلف عليهم من جهد عظيم ومن مسؤولية كبيرة على عاتقهم…
فمن وجهة نظري البسيطة ولكل امرأة ناجحة رجل مساند ناصح لها.
.

فمن هو الرجل الناجح؟ عادة يتمتع بصفات معنوية…
وهي تختصر الثقة بالنفس لذاته والصدق والأمانة، بالإضافة إلى التوازن ما بين العقل والعاطفة وتحديده عند الأخذ بأي قرار متى يتحكم عليه العقل ومتى يتحكم عليه بالعاطفة وكيفية الموازنة بينهما.

فالقدرة على اختيار القرار الصائب وقوة الشخصية والالتزام بالقيم الإسلامية من أساسيات صفات الرجل المتميز والمتفوق في جميع نواحي الحياة العملية والاجتماعية.

ولا بد أيضا أن يتمتع الرجل ببُعد النظر على المدى البعيد كمسؤول عن أسرة مصيرها بين يديه، التميز بالصدق والإخلاص والوفاء من سمات الرجل ذي القيم النابعة من بيئة سوية، علاوة على التقيد بثقافة القيم الإسلامية.

وكيفية احترام الرجل للمرأة النابعة من ثقافة مجتمعنا العماني الأصيل والمتشبع بالخير، مسألة مفروغ منها في المجتمع العماني.

منذ القدم الرجل العماني الشهم الكريم مساند يدا بيد مع العنصر المكمل له كأم وأخت وابنة وزوجة….

عمان حافلة بالتاريخ الأصيل لرجالها فلتجعلوا منهم قدوة قيمة وكنزًا جوهريًّا ثمينًا نحافظ عليه.

فالقدرة بالسيطرة على النفس ونزواتها وأطماعها من أفضل الصفات لكيان الرجل الناجح الشهم.

والالتزام بمبادئ الدين الحنيف وثقافة مجتمع أجدادنا الأصيلة أمر كفيل بصنع رجل كريم، متوازن.

الرجولة في علم النفس وجميع الثقافات باختلافها ليست تفاخرًا بالذات أو غرورًا بالنفس، فليس الرجل الشرقي المنفتح عقليًّا من يتجه في حياته الاتجاه الغربي في التفكير ونبذ ثقافته وقيمه، بل من يوازن ما بين ثقافته والأخذ بما يتناسب مع قيم مجتمعه.

إن كلا من الرجل والمرأة كيانان لا ينفصلان، فهما وجهان لعملة واحدة، ومن أساسيات التعامل بينهما الاحترام والتقدير.

الرجال قوامون على النساء من حيث القدرة على الأخذ بالقرار والقضاء والقيادة…
وكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، هكذا تعلمنا من ثقافة ديننا الإسلامي.

فكيف يصبح الرجل ناجحًا في حياته وعمله؟ سيكولوجيًّا، الناجح هو من يستطيع أن يتحمل المخاطر والعقبات التي قد تواجهه في حياته، والقدرة على أخذ القرار دون تردد وبحكمة….
القدرة على العمل الدائم بحكم بنيته الجسمانية والذهنية، بمعنى العمل بشكل متواصل لتسيير أمور حياته…
ومن أساسيات صفات الرجل الناجح والمميز القدرة على تقبل التغيير الذي قد يطرأ على حياته، وأن يثابر للوصول للأفضل من خلال تكيفه مع هذا التغيير بالرغم من العقبات التي قد يصادفها…
وعادة الرجل الناجح في حياته وعمله قادر على أن يوازن نمط حياته الاجتماعية مع نمط حياته العملية، وينبذ الفشل الذي قد يصادفه ولا يسعى إلا للنجاحات.

إن سيكولوجية الرجل ليست فقط بالقوة الجسمانية التي قد يتمتع بها، وإنما يكون رجل مواقف وفعل، وليس رجلا يبيع الكلام ليحصل على غايته.

فهنا دور الوالدين في تنشئة طفلهما الذكر تنشئة سوية يعتز بكرامته وعزته، يفخر بنفسه، ويعلمانه كيف يكون رجلًا ذا مواقف وأفعال مميزة…
البث بروحه مبدأ الشهامة والاعتزاز بوطنه وقيمه الإسلامية وبنفسه ومجتمعه….

أن يتم تهذيب هذا الولد الصغير على الشجاعة والثقة بالنفس، واحترام ذاته كرجل واحترام الآخرين.

اصنعوا من أولادكم رجالًا ناجحين، مبدعين ومتوازنين لأجل بناء أسرة سليمة ولخدمة وطن معطاء ينبض بالحب والعطاء.
رفيف عبدالله الطائي
rafif.
altaie@gmail.
com






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد