• الأربعاء : ٢٥ - مايو - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٥:٤٠ مساءً

 جريدة عمان

5/10/2015م

ليس من المبالغة في شيء القول بأن من أبرز ما يميز السياسات والمواقف العمانية ، على امتداد العقود الماضية، ليس فقط الإيمان العميق بالسلام كمبدأ، وبالحوار كوسيلة فعالة لحل الخلافات بين الدول والشعوب، وصولا إلى تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة فيما بينها، ولكن ايضا الالتزام القوي والدائم بالشفافية والصراحة ، وبما حقق، ويحقق دوما ، التطابق بين السياسات والمواقف المعلنة، وبين المواقف والإجراءات والتحركات العملية على الأرض، وفي إطار نظرة عملية واسعة تستهدف تحقيق حياة أفضل للشعب العماني ولكل الدول والشعوب الشقيقة والصديقة على امتداد العالم. وعلى امتداد العقود والسنوات الماضية، قدمت السلطنة العديد من الأمثلة والمواقف العملية، بالغة الدلالة ، وفي مختلف المجالات، وهو ما أسهم في تحقيق ما يتمتع به جلالة السلطان المعظم وسياسات ومواقف السلطنة من تقدير عميق على كافة المستويات.
واستمرارا لهذا النهج القويم، فان مما له دلالة عميقة، أن تشهد هذه الايام نماذج وأمثلة متجددة ، تؤكد وعي السياسات العمانية، التي وضع أسسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – – وبعد نظرها. وفي هذا الإطار أعلنت لجنة التحكيم بأمانة برنامج الانسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة اليونسكو اسماء الفائزين «بجائزة اليونسكو – السلطان قابوس لحماية البيئة لعام 2015 « ، حيث فازت بها مجموعة البحث بشأن الأراضي الرطبة التابعة لجامعة بوينيس ايرس الارجنتينية، ومجموعة البحث مكونة من البروفيسور فابيو كالاسنيك، والبروفيسور هوراسيو سيرولي ، والبروفيسور لوسيانو ايريبارن. ومن المعروف أن جائزة « اليونسكو – السلطان قابوس لحماية البيئة» هي اقدم جائزة تقدمها اليونسكو لحماية البيئة على المستوى العالمي، وهي جائزة دولية يتم منحها كل عامين ، وقد تبرع جلالة السلطان المعظم بقيمة الجائزة خلال زيارته لمقر اليونسكو عام 1989، وبدأ منح الجائزة بشكل منتظم كل عامين اعتبارا من عام 1991، وفازت بها مؤسسات علمية ومراكز بحث ومشروعات حققت نجاحات لصالح الحفاظ على البيئة على المستويات الإقليمية والدولية.
على صعيد آخر، شكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسهام السلطنة في دعم جهود الامانة العامة للأمم المتحدة لتحويل وثائق المنظمة الدولية إلى الأرشفة الرقمية للحفاظ عليها، ولسهولة الاستفادة العلمية منها. ومعروف أن للسلطنة قاعة باسم «قاعة عمان»، جهزتها السلطنة في مقر الامانة العامة بنيويورك، ضمن القاعات التي تستخدمها الوفود في ممارسة انشطتها خلال اجتماعات الامم المتحدة. هذا فضلا عن دعم ومؤاذرة السلطنة لجهود الامم المتحدة، سواء على صعيد حفظ السلام، أو على صعيد الجهود الانسانية في مناطق العالم المختلفة.
واتساقا مع ذلك كله، جاءت كلمة السلطنة ، التي ألقاها معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، أمام الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتؤكد مواقف السلطنة ورؤيتها، وانحيازها الصريح لتحقيق السلام والأمن والاستقرار، ولحل مختلف المشكلات والخلافات عبر الحوار ، ووفق قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولتسجل تطابقا وانسجاما وتوافقا تاما بين ما تقوله وتدعو اليه السلطنة، وبين ما تمارسه من خطوات وتحركات وإجراءات تهدف في النهاية إلى تحقيق خير واستقرار دول وشعوب المنطقة والعالم من حولها.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد