• الخميس : 22 - فبراير - 2024
  • الساعة الآن : 05:15 مساءً
علاجاتٌ حديثة ومتطوّرة يُقدمها المركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السُّلطاني
علاجاتٌ حديثة ومتطوّرة يُقدمها المركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السُّلطاني
علاجاتٌ حديثة ومتطوّرة يُقدمها المركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السُّلطاني

العُمانية/ يُقدم المركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السُّلطاني أحدث العلاجات في علم الأورام عبر أقسامه المختلفة بإشراف طاقم طبي متخصّص، وعنايةً متكاملةً لمرضى السرطان في سلطنة عُمان، حصل بموجبها على الاعتمادات الدولية.

وشهد المركز توسّعًا كميًّا وتطورًا نوعيًّا في استخدام العلاجات عبر العديد من العيادات منها العيادات التخصُّصية للأطفال في الأورام وأمراض الدم والعيادة المشتركة لعلاج سرطان الثدي وعيادة لعلاج سرطان القولون والمستقيم وعيادة لعلاج الجهاز البولي وعيادة تخصُّصية مشتركة لعلاج سرطانات الأذن والأنف والحنجرة بمستشفى النهضة وعيادة أمراض النساء في الإشعاع وعيادة سرطان الرئة وأخرى لأمراض الدم.

ويُقدم المركز خدماته التخصُّصية وفقًا لآخر العلاجات المتوفرة في علم الأورام الجينية أو الخلوية، والعلاجات المستهدفة (Targeted) والمناعية (Immunotherapy)، منها العلاج المناعي لعلاج الأطفال المصابين بالورم الأرومي العصبي الذي يُعدُّ من الأورام الخبيثة الأكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ٥ سنوات، وهذا العلاج من العلاجات المتقدمة التي ترفع نسب الشفاء لأكثر من 40 بالمائة فوق نسب الشفاء المعتمدة عالميًّا.

ومن بين أبرز المؤشرات الإيجابية قدرة المركز على استقبال المريض الذي تمّ تشخيصه حديثًا باليوم نفسه من كل محافظات سلطنة عُمان، حيث إنّ متوسط الحياة للمرضى وصل في بعض أنواع السرطان إلى مراحل متقدمة بفضل العلاج والتقنيات الطبية الحديثة المتوفرة.

ويعدُّ المركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السُّلطاني مركزًا متكاملًا لتقديم كل أنواع العلاج للأورام السرطانية عبر تقديم العلاج الكيميائي والمناعي الموجّه من خلال آخر ما توصل إليه العلم من الأدوية الجينية الحديثة.

وتُشير الإحصاءات الصادرة عن المركز إلى أنّ إجمالي عدد المراجعين للمركز خلال العام الماضي حتى شهر أغسطس بلغ 140 ألفًا و373 مريضًا، توزعت على أقسام المركز المختلفة، وبلغ إجمالي المراجعين خلال هذه الفترة لقسم أمراض الدم السريرية 20760، وفي قسم الأورام للكبار بلغ 13157، أما في قسم أمراض الدم للأطفال فقد بلغ 41657، وفي قسم العلاج الإشعاعي العلاج الكيميائي 25760.

ويستقبل قسم أمراض الدم والأورام للأطفال بالمركز الأطفال ممن هم دون سن الـ13 وبذلك يكون القسم الوحيد على مستوى سلطنة عُمان المتخصص في علاج الأورام الجسمية الصلبة التي يُصاب بها (فئة الأطفال) والمتمثلة في أورام العضلات والعظام، وأورام البطن وأورام الغدد اللمفاوية، وأورام الجهاز العصبي، وفيما يخصُّ سرطان وأمراض الدم الحميدة والمكتسبة فيتمُّ علاجه بالتنسيق التبادلي مع مستشفى جامعة السُّلطان قابوس.

وبلغ عدد من استقبلهم المركز العام الماضي 142 طفلًا مصابًا بمختلف الأورام السّرطانية في عام ويمثل سرطان المخ أعلى نسبة بلغت 28 بالمائة بـ 40 مريضًا، ويليه سرطان اللوكيميا بنسبة 21 بالمائة بـ 30 مريضًا ثم بقية الأورام.

وزُوِّدَ قسم أمراض الدم والأورام للأطفال بالمركز بأحدث الأجهزة والمعدات وبطاقة استيعابية تصل إلى 24 سريرًا، ويستقبل من 6 إلى 8 أطفال خلال اليوم الواحد، ويبلغ إجمالي متوسط عدد المرضى المنومين 30 مريضًا، منهم من هو في العناية المركزة، وبه كادر طبي متخصّص وطاقم تمريضي عاليا الكفاءة، وأطباء مناوبون على مدار الساعة.

ويشتمل قسم العيادات الخارجية للأطفال على 3 عيادات يومية بحيث يستقبل الأطفال المصابين باللوكيميا وأمراض المخ والسركوما والورم الأرومي العصبي مع وجود طاقم طبي متميز من الأطباء الاستشاريين والاختصاصيين والطاقم التمريضي.

ويُقدم قسم الأورام للكبار الخدمة على مدار الساعة بطاقم طبي متميز من الأطباء المتخصصين والكوادر التمريضية المؤهلة، وتبلغ طاقته الاستيعابية 24 سريرًا، 6 منها للعناية اليومية في الجناح و4 للغرف الخاصة و12 سريرًا للعناية اليومية، ويستقبل الجناح وبشكل يومي من مريض إلى 12 مريضًا.

وتستقبل العيادة اليومية (النهارية) المرضى للجرعات القصيرة من الساعة السابعة والنصف حتى الساعة الثانية والنصف، وتضم 12 سريرًا منها 6 للرجال و 6 للنساء، ويعمل قسم أمراض الدم السريرية للكبار بالمركز بطاقة استيعابية من 12 سريرًا، إضافة إلى 4 أسرة في غرف العزل، ويبلغ متوسط استقبال المرضى بمعدل 2-3 مرضى في قسم الطوارئ.

ويُقدم قسم العلاج بالإشعاع في المركز عدة خدمات منها في العيادات التخصُّصية المزودة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، مع وضع مرضى العلاج بالإشعاع تحت الملاحظة الطبية عند الحاجة لترقيدهم، ويُعدُّ العلاج الإشعاعي نوعًا من أنواع علاج السرطان عبر استخدم حزم الطاقة المكثفة للقضاء على الخلايا السرطانية.

ومن بين الإنجازات التي حققها المركز، حصوله على العديد من الاعتمادات الدولية والعالمية منذ افتتاحه عام 2004 منها اعتماد الـ UICC الأوروبي وانضمامه إلى الوكالة العالمية للطاقة الذرية IAEA حيث تمّ اعتماد المركز الوطني مركزًا متكاملًا لتقديم العلاج والعناية التلطيفية لمرضى السرطان منذ 2013.

وقد تمّت إعادة اعتماد المركز مرة أخرى من قِبل الجمعية الأوروبية للأورام ESMO بين 2020-2025 للفترة القادمة بعد توفير كل المتطلبات الجمعية الأوروبية لعلاج الأورام ومنها انضمام العناية التلطيفية إلى المركز.

وعلى صعيد المشاركات الدولية، فالمركز عضو في جمعية سرطان الأطفال العالمية وجمعية الأطفال لسرطان SIOB، وتمّ اختياره أخيرا ليكون عضوًا مشاركًا في أكبر المستشفيات الأمريكية سانت جود، حيث يتمُّ تطوير خطط مشتركة في علاج أمراض الأطفال السرطانية لتحقيق أعلى درجات الجودة في الخدمة المقدمة (PROFILE) كما أنه ضمن أعضاء POEM لشرق الأوسط لسرطانات الأطفال.

وقام المركز بتفعيل عدة مجالس أورام متعددة التخصُّصات؛ حيث تتمُّ مناقشة الحالات السرطانية المعقدة أو النادرة فيها ومناقشة كل الحالات الجديدة المشخصة بين أطباء الأورام وجميع التخصُّصات التي يتطلب وجودها مثل اختصاصيي الأشعة والتخصُّصات الجراحية وعلم الأنسجة بحيث يتمُّ رسم خطه علاج متكاملة للمرضى.

ويُقدم خدماته على مستويات عالمية عبر تبنّيه مؤشرات جودة عالية للتحقق من اتباعه مستويات الخدمة العالية منها تقديم العلاج للمرضى المشخصين بأمراض الدم للكبار والأطفال في أقل من 48 ساعة منذ وصول التحول للأقسام المختصة، وألا يتجاوز وقت الانتظار للمواعيد للحالات الجديدة الـ 3 أسابيع، حيث إنّ الدول الأوروبية والمتقدمة تسمح إلى 8 أسابيع وفي بعض الأحيان 3 أشهر للانتظار للحصول على العلاج الهرموني لسرطان الثدي مثلًا.

ومن بين إنجازات المركز المستمرة والمتواصلة تدشينه الجراحة الإشعاعية في قسم العلاج بالإشعاع بالمركز الوطني للإشعاع في عام 2020 التي تعتمد الجراحة الإشعاعية التجسيمية والتصوير ثلاثي الأبعاد لتوجيه جرعات عالية من الإشعاع للمنطقة المصابة مع الحد الأدنى من التأثير على الأنسجة السليمة المحيطة إضافة إلى التوسعة في وحدة زراعة النخاع ومراجعة وتحديث البروتوكولات العلاجية.

ويقوم المركز بعلاج حالات السرطان النادرة مثل سرطان القلب حيث يتمُّ تقديم العلاج الإشعاعي لسرطان القلب مع استخدام أحدث التقنيات في مجال الإشعاع ومن النادر تعريض القلب للإشعاع مع قدرة تحمّل المريض العلاج لمدة 6 أسابيع بدون مشاكل صحية، وقد جرى نشر ورقة بحثية في هذا الشأن في مجلة كامبريدج البريطانية لندرة الحدث.

ويسعى المركز دائمًا للوقوف على آخر المستجدات في علاج الأورام الخبيثة، وينظم سنويًّا منذ 2009م مؤتمر مسقط للأورام بمشاركة دولية وعالمية كان آخرها المؤتمر الذي عُقِدَ في مارس من العام الحالي، كما ينظم حلقات عمل مستمرة لمواكبة أي تغيرات واكتشافات علمية جديدة، ويُشارك في أبحاث وأوراق عمل يتم نشرها في المحافل العلمية العالمية.

وكما هو معلوم فإنّ تكاليف الرعاية الصحية في تصاعد مستمر بسبب التوسع في الخدمات الصحية التخصُّصية والتقنيات الحديثة وارتفاع أسعار الأدوية لتتواكب مع احتياجات الحالات المرضية المختلفة، كأدوية الأورام والسرطان والأدوية المعتمدة حديثًا وهي أدوية باهظة الثمن ومحدودة المصادر ولا تتوفر بدائل علاجية أخرى لها.

ومع تطور العلاج والتقنيات الحديثة ينعم مريض السرطان اليوم بفرص أفضل للبقاء على قيد الحياة وبصحة أفضل ويُصاحب هذا التطور تصاعد مستمر في تكاليف الرعاية الصحية وهذا يشكل تحديًا للنظام الصحي، فيمكن أحيانًا لعقار طبي أو تقنية حديثة أن تستنزف الموازنة المخصّصة للأدوية فعلى سبيل المثال تكلفة ٧ أدوية من العلاج المناعي زادت بنسبة ٢٥ بالمائة خلال عام واحد وتراوحت تكلفة الجرعة الواحدة بين ٦٣٠ إلى ١٠٦٨ ريالًا عُمانيًا ومن هذا المنطلق قامت وزارة الصحة بعدة سياسات لإدارة تكاليف الأدوية.

ويكشف آخر تقرير حول الإصابة بالسرطان في (2019م) صادر عن وزارة الصحة ممثلة بالسجل الوطني للسرطان بدائرة الأمراض غير المعدية بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولي أنّ أعداد العُمانيين المصابين بالسرطان بلغ 2089 حالة حتى نهاية عام 2019 بارتفاع 20.4 بالمائة مقارنة بعام 2015م (1735 حالة)، وبمعدل 78.7 لكل 100 ألف من السكان.

ويُشير التقرير إلى أن حالات النساء بلغت (1158 حالة) أكثر من الذكور حيث بلغت الحالات (931 حالة) وأنّ سرطان القولون والمستقيم يُمثل النسبة الأكبر بين الذكور (13.3 بالمائة) يليه سرطان البروستاتا (12.1 بالمائة) ثم سرطان المعدة (6.9 بالمائة)، بينما يُعدُّ سرطان الثدي هو الأكثر انتشارًا بين الإناث بنسبة 29.2 بالمائة، يليه سرطان الغدة الدرقية 16.0 بالمائة، بينما يمثل سرطان القولون والمستقيم 7.7 بالمائة.







a :

اقرأ المزيد