• الأربعاء : ٠٨ - فبراير - ٢٠٢٣
  • الساعة الآن : ١٢:٤٦ صباحاً
وزارة الاقتصاد تؤكد تحسن أداء الاقتصاد العماني بشكل عام
وزارة الاقتصاد تؤكد تحسن أداء الاقتصاد العماني بشكل عام
وزارة الاقتصاد تؤكد تحسن أداء الاقتصاد العماني بشكل عام
وزارة الاقتصاد تؤكد تحسن أداء الاقتصاد العماني بشكل عام

العُمانية/ أشارت وزارة الاقتصاد إلى أن مستوى أداء المالية العامة للدولة والتصنيف الائتماني لسلطنة عمان والمؤشرات الاقتصادية الأخيرة يؤكد تحسن أداء الاقتصاد العماني بشكل عام.

وأكدت الوزارة في تقرير لها أن الاقتصاد العماني يواصل مرحلة التعافي التي تعززت بفعل الارتفاع الملموس في أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، فقد تمكن من تحقيق معدلات نمو جيدة في الأسعار الثابتة والجارية.

وقد نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 30.4 بالمائة خلال النصف الأول من عام 2022م، مقارنة بنمو نسبته 7.1 بالمائة خلال نفس الفترة من عام 2021م ليصل إلى نحو 20.40 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من عام 2022م.

ويعكس هذا النمو الأثر السعري للنفط الخام مقارنة بالنصف المماثل من عام 2021م، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 60.9 بالمائة في نهاية النصف الأول من عام 2022م مقارنة بالنصف الأول من 2021م.

أما "بالأسعار الثابتة" فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 بالمائة خلال النصف الأول من عام 2022م ليصل إلى نحو 17.52 مليار ريال عماني مقارنة بنمو نسبته 2.6 بالمائة خلال النصف الأول من عام 2021م؛ مدفوعًا بنمو إنتاج النفط والغاز بمعدلات بلغت نسبتها 9.7 بالمائة و4.4 بالمائة على التوالي، إلى جانب قيام الحكومة باتخاذ مجموعة من المبادرات والحوافز لدعم جهود التعافي الاقتصادي.

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، فقد ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة 9.2 بالمائة لتبلغ نحو 6.02 مليارات ريال عماني خلال النصف الأول من عام 2022م، في حين نمت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنسبة 2 بالمائة لتصل إلى 12.08 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من عام 2022م. وقد جاء نمو الأنشطة غير النفطية نتيجة نمو معظم الأنشطة الاقتصادية باستثناء أنشطة الإنشاءات و"الزراعة وصيد الأسماك" و"الاتصالات والمعلومات" التي تراجعت بنسبة 27.5 بالمائة و6.9 بالمائة و11.9 بالمائة على التوالي.

وسجل نشاط "النقل والتخزين" ونشاط التعدين ونشاط الصناعات التحويلية و"أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية" معدلات نمو ملموسة بلغت 29.8 بالمائة و15.4 بالمائة و15 بالمائة و13.7 بالمائة، على الترتيب.

ونتيجةً لهذه التطورات، فقد ارتفعت مساهمة الأنشطة النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لتصل إلى نحو 34.4 بالمائة خلال النصف الأول من عام 2022م مقارنة بنحو 32.7 بالمائة خلال النصف الأول من عام 2021م. وفي المقابل، فقد انخفضت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لتصل إلى نحو 69 بالمائة خلال النصف الأول من عام 2022م، مقارنة بـ 70.2 بالمائة خلال النصف المماثل من عام 2021م.

وفيما يتعلق بالمستوى العام للأسعار - ورغم الارتفاع العام في معدل التضخم العالمي - فقد ارتفع معدل التضخم بنحو بسيط في سلطنة عمان، قياسًا على التغير النسبي في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين، ليبلغ نحو 3 بالمائة خلال الفترة (يناير- سبتمبر) من عام 2022م مقارنة بنحو 0.9 بالمائة خلال نفس الفترة من عام 2021م.

ورغم ارتفاع معدل التضخم إلا أنه لا زال ضمن المعدلات المقبولة والآمنة، ويعزى هذا الارتفاع بشـكل رئيس إلـى الزيادة فـي مسـتوى الأسعار العالمية مدفوعـة بعـدم اسـتقرار العـرض مـن مختلـف السـلع والخدمـات، وخاصـة السـلع الغذائيـة الأساسية والزراعيـة، إضافة إلـى الاختلالات فـي سلاسل التوريـد العالميـة وارتفـاع تكاليف الشـحن والتأميـن والخدمات اللوجسـتية، إلـى جانـب الارتفاع فــي أســعار الطاقــة عالميـًّـا.

كما أن زيــادة الطلــب المحلــي على بعض السلع والخدمات نتيجــة تعافي حركــة النشــاط الاقتصادي بعــد انحســار جائحــة كورونا، ســاهم فــي ارتفــاع المســتوى العام للأسعار. وقد جاء معدل التضخم المسجل في عام 2022م نتيجة ارتفاع أسعار جميع المجموعات السلعية المكونة لسلة المستهلك، وخاصة أسعار مجموعة "المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية" التي ارتفعت بنسبة بلغت 5.3 %، وأسعار مجموعة النقل التي ارتفعت بنسبة 5.2 بالمائة.

وعلى صعيد التطورات الشهرية اتجهت معدلات التضخم الشهرية نحو الانخفاض منذ بداية عام 2022م، حيث تراجعت من 4.4 بالمائة في يناير إلى نحو 2.4 بالمائة في سبتمبر 2022م.

وفيما يتعلق بسوق العمل والتشغيل، فقد ارتفع إجمالي عدد العمانيين العاملين في القطاع الخاص المؤمن عليهم بنسبة 9.6 بالمائة ليصل إلى نحو 284.7 ألف عامل في نهاية شهر سبتمبر عام 2022م مقارنة بنحو 259.7 ألف عامل خلال الفترة ذاتها من عام 2021م.

كما ارتفع عدد العمالة الوافدة في القطاعين الخاص والعائلي ليصل إلى نحو 1.6 مليون عامل بنهاية شهر سبتمبر 2022م مقارنة بنحو 1.3 مليون عامل خلال الفترة نفسها من عام 2021م، أي بنسبة ارتفاع بلغت 23.8 بالمائة.

وتشير مجمل هذه التطورات إلى تعافي الأنشطة الاقتصادية واستعادة قدرة القطاع الخاص على توفير فرص عمل جديدة، وقد انعكس ذلك على انخفاض معدل الباحثين عن عمل في شهر سبتمبر 2022م إلى نحو 1.7 بالمائة مقارنة بنحو 2.4 بالمائة في نهاية شهر سبتمبر 2021م.

وشهد الوضع المالي في سلطنة عمان تحسنًا واضحًا خلال الفترة (يناير-سبتمبر) 2022م مقارنة بنفس الفترة من عام 2021م، وذلك نتيجة ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة ملموسة بلغت 43.4 بالمائة لتصل إلى نحو 10.57 مليارات ريال عماني حتى نهاية سبتمبر 2022م جراء الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة ارتفاع إجمالي الإيرادات النفطية بنسبة 51.9 بالمائة وارتفاع الإيرادات الجارية بنسبة 22.3 بالمائة حتى نهاية سبتمبر 2022م عن مستواها خلال نفس الفترة من عام 2021م.

وتجدر الإشارة إلى أن قيمة الإيرادات العامة المتحققة خلال الفترة (يناير – سبتمبر) من العام الحالي شكلت ما نسبته 99.9 بالمائة من القيمة المعتمدة في ميزانية العام 2022م والبالغة 10.58 مليارات ريال عماني.

وسجل الإنفاق العام ارتفاعًا بنسبة 12.5 بالمائة ليصل إلى نحو 9.4 مليارات ريال عماني حتى نهاية سبتمبر 2022م مشكلًا ما نسبته 77.7 بالمائة من القيمة المعتمدة في ميزانية عام 2022م والبالغة نحو 12.1 مليار ريال، الأمر الذي يشير إلى إمكانية تجاوز القيمة المقدرة في الميزانية العامة لعام 2022م.

وانعكاسًا لهذه التطورات، فقد حققت الميزانية العامة للدولة فائضًا ماليًّا مقداره 1.12 مليار ريال عماني حتى نهاية سبتمبر 2022م مقابل عجز مالي مقداره 1.03 مليار ريال عماني حتى نهاية سبتمبر2021م.

وقد أدى تحسن أداء الميزانية العامة وإدارة المحفظة الإقراضية إلى انخفاض إجمالي الدين العام لسلطنة عمان ليبلغ نحو 18.4 مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2022م مقابل 20.8 مليار ريال عماني في نهاية عام 2021م، أي بانخفاض بلغ مليارين و400 مليون ريال عماني أي ما نسبته 11.5 بالمائة.

ونتيجة لارتفاع أسعار النفط إلى جانب تنفيذ إجراءات ومبادرات ضبط الأداء المالي في إطار الخطة المالية متوسطة المدى وانخفاض مخاطر الدين العام، فقد تحسن التصنيف الائتماني لسلطنة عمان من قبل مؤسسات التصنيف الدولية الرئيسة والتي أصدرت تقييمها أخيرًا حول سلطنة عمان مع نظرة تفاؤلية لأول مرة منذ العام 2015م، حيث رفعت وكالة ستاندرد اند بورز تصنيفها من (B+) في أكتوبر 2021م إلى (BB-) مع نظرة مستقرة في إبريل 2022م، كما رفعت وكالة فيتش تصنيفها من (BB-) في ديسمبر 2021م إلى (BB) مع نظرة مستقرة في أغسطس 2022م، في حين أبقت وكالة موديز على تصنيفها السابق في أكتوبر 2021م عند (Ba3) مع تعديل نظرتها المستقبلية إلى إيجابية بدلًا من مستقرة في أكتوبر 2022م.

وعلى مستوى أداء المؤشرات النقدية والمصرفية، فقد حققت مختلف هذه المؤشرات تحسنًا في نهاية شهر أغسطس 2022م مقارنة بنفس الفترة من عام 2021م، حيث نمت السيولة المحلية (عرض النقد بمعناه الواسع بنسبة 3.7 بالمائة) لتصل إلى نحو 20.6 مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2022م بما يضمن توفير مستوى ملائم من السيولة المحلية لتأمين التمويل المناسب لمختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وكذلك ارتفع إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي بنحو 5.2 بالمائة ليصل إلى 26.2 مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2022م.

كما ارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل الجهاز المصرفي بنسبة 3.5 بالمائة ليصل إلى 28.5 مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2022م، فيما ارتفع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 2.4 بالمائة ليصل إلى 23.9 مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2022م.

وفيما يخص بورصة مسقط، فقد شهدت تحسنًا في أدائها خلال الفترة (يناير- سبتمبر) 2022م، حيث شهد المؤشر الرئيس للبورصة ارتفاعًا بنحو 14.9 بالمائة ليصل إلى 4528 نقطة في نهاية سبتمبر 2022م، مقابل 3943 نقطة في نهاية سبتمبر 2021م. كما ارتفع حجم التداول في بورصة مسقط بنسبة 16.1 بالمائة خلال الفترة (يناير- سبتمبر) 2022م ليبلغ نحو 754.2 مليون ريال عُماني مقارنة بــ 649.8 مليون ريال عُماني خلال نفس الفترة من عام 2021م.

أما بالنسبة لأداء القطاع الخارجي، فقد حقق تحسنًا في أدائه خلال الفترة (يناير- يوليو) من عام 2022م، والذي ترافق مع تحسن أسعار النفط الخام، حيث ارتفع فائض الميزان التجاري بنسبة ملحوظة بلغت 174.3 بالمائة ليصل إلى نحو 5.9 مليارات ريال عماني خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2022م، مقابل مليارين و100 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من عام 2021م. وقد جاء هذا الفائض نتيجة نمو الصادرات السلعية بنسبة كبيرة بلغت 63.6 بالمائة ونمو الواردات السلعية بنسبة 29.1 بالمائة.

ويعود النمو الملحوظ في الصادرات السلعية إلى نمو الصادرات النفطية بنسبة 80.8 بالمائة ونمو الصادرات غير النفطية بنسبة 54.5 بالمائة خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2022م مقارنة بذات الفترة من عام 2021م.

وعليه، فقد ارتفعت مساهمة الصادرات النفطية إلى ما نسبته 65.1 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات السلعية خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2022م مقارنة بــ 58.9 بالمائة خلال الفترة نفسها من عام 2021م.

وفي المقابل انخفضت مساهمة الصادرات غير النفطية إلى ما نسبته 29.9 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2022م مقابل 31.7 بالمائة خلال الفترة نفسها من عام 2021م.

ويعود تزايد حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات السلعية إلى نمو الصادرات النفطية بوتيرة أعلى من نمو الصادرات غير النفطية نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار النفط. وفيما يتعلق بقيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فقد ارتفعت بنسبة 19بالمائة لتصل إلى 17.94 مليار ريال عماني حتى نهاية الربع الأول من عام 2022م مقارنة بنحو 15.07 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة من عام 2021م.

وبخصوص التوقعات لعام 2022م كاملًا، وفي ظل توقع استمرار ارتفاع الأسعار العالمية للنفط الخام، فإنه يُتوقع أن يستمر أداء الاقتصاد العماني في التحسن وتمكنه من تحقيق معدل نمو حقيقي أعلى من المعدل المسجل في عام 2021م والبالغ 3 بالمائة، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد العماني بنسبة 4.4 بالمائة في عام 2022م.

كما يتوقع أن يبقى معدل التضخم ضمن الحدود المقبولة والآمنة وبحدود 3 بالمائة رغم ارتفاع أسعار السلع العالمية وخاصة في ظل الإجراءات والمبادرات التي تتخذها الحكومة للتخفيف من حدة الضغوط التضخمية، وكذلك يتوقع استمرار تحسن الأوضاع المالية من خلال زيادة الإيرادات وخاصة النفطية منها، وبالتالي زيادة فائض الميزانية العامة نتيجة استمرار تحسن أسعار وإنتاج النفط الخام ومواصلة العمل بسياسات وتدابير ضبط الأداء المالي، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على مؤشرات الدين العام والتصنيف الائتماني لسلطنة عمان. هذا بالإضافة إلى توقع استمرار تحسن الميزان التجاري جراء الزيادة المتوقعة في قيمة الصادرات السلعية وخاصة النفطية منها، وبما ينعكس إيجابيًا على تحسن أوضاع ميزان المدفوعات من خلال تحقيق فائض في الحساب الجاري جراء تحسن الميزان التجاري.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد