• الإثنين : ١٧ - يناير - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٩:٠٦ مساءً
مصنع أملاح الدقم يرفد قطاع النفط باحتياجه من الملح الصناعي
مصنع أملاح الدقم يرفد قطاع النفط باحتياجه من الملح الصناعي
مصنع أملاح الدقم يرفد قطاع النفط باحتياجه من الملح الصناعي

العمانية/ يعد مصنع أملاح الدقم الواقع على شاطىء بنتوت بولاية محوت الذي يبعد عن ميناء الدقم حوالي 80 كم أول مشروع من نوعه في سلطنة عُمان ينتج الملح الخام والصناعي المخصص للشركات العاملة بحقول النفط. وقال خالد بن علي بن سليم الجنيبي نائب الرئيس التنفيذي للشركة العالمية المتكاملة للهندسة إن فكرة إنشاء المصنع جاءت نتيجة الطلب الكبير على الملح الصناعي من قبل شركات النفط لاستخدامه في عمليات حفر الآبار، حيث يعد مكونًا رئيسًا لسوائل الحفر التي تحافظ على سلامة الأجزاء المحفورة من الانهيار وكذلك يحافظ على مستوى الضغط داخل الجزء المحفور، كما يدخل في تحلية المياه المستخدمة في عملية إنتاج البخار الذي تحقن به مكامن النفط الثقيل لرفع الإنتاج من الحقول المستهدفة والمعروف علميًّا بتكنولوجيا الاستخلاص المعزز للنفط.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن اختيار ولاية محوت بمحافظة الوسطى لإقامة المصنع جاء نتيجة قربه من ميناء الدقم والمشروعات الاقتصادية بالمنطقة الخاصة بالدقم، إضافة إلى العوامل البيئية والجغرافية التي تسهم في تكثيف الملح البحري، وقربه كذلك من حقول النفط التي تعد المستهلك الأول لمنتجات المصنع، معربًا عن شكره للجهات الحكومية التي وفرت للشركة أرض المشروع وفقًا لنظام حق الانتفاع والاستثمار.

وأشار إلى أن الشركة العالمية المتكاملة للهندسة استثمرت حوالي 12 مليون ريال عُماني في تنفيذ المشروع المقام على مساحة مليون و700 متر مربع وينتج 135 ألف طن سنويًّا ولديه القدرة على زيادة الإنتاج إلى 235 ألف طن سنويًّا في حالة زيادة مناوبات التشغيل إلى فترتين وتوسعة مساحات بعض مرافق المصنع. وأكد الجنيبي أن لدى الشركة خطة للدخول في صناعات تحويلية تستفيد من المعادن المصاحبة لعملية إنتاج الملح مثل عنصر البرومين ومركب بروميد الصوديوم، وكذلك في الصناعات التي تحتاج إلى الملح الخام مثل الكلورين والمركبات القلوية المصاحبة له.

وحول الجدوى الاقتصادية للمشروع أكد أن منتج الملح الصناعي كان يُستورد سابقًا من عدة دول بواقع أكثر من 90 مليون طن سنويًّا، ويُستهلك بكميات كبيرة، وبالتالي دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع تؤكد أن هناك فرصًا واعدة في إنتاج المنتج محليًّا نظرًا لوجود المواد الخام بالسلطنة، مشيرًا إلى أن المصنع يقوم حاليًّا بتغطية 22 بالمائة من الاحتياج المحلي ولديه إمكانية تغطية حوالي 70 بالمائة من احتياجات حقول النفط من الملح الصناعي الذي يتميز بجودة عالية وتصل نقاوته إلى 99.8 بالمائة وهي المواصفات المطلوبة من قبل الشركات النفطية.

وأشار الجنيبي إلى أن إنتاج الملحين الخام والصناعي يعتمد على التبخر عن طريق أشعة الشمس من خلال إنشاء أحواض تجفيف للمياه المالحة (البحرية والجوفية)، ويتم التكثيف المتدرج للملوحة في تلك الأحواض بناءً على العوامل البيئية والطبيعية لتبخر المياه، وفي المرحلة الأخيرة من التبخر يتم حصاد الملح الخام المكثف في الأحواض لأجل تنقيته من الشوائب كالرمال والغبار وغيرها، وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة العالمية المتكاملة للهندسة إن المصنع يتميز بالتقنية العالية التي تمكنه من إنتاج المادة المطلوبة حسب المواصفات العالمية، مشيرًا إلى أن المنتج يمر بمراحل متعددة من التصفية والتكسير والغربلة إلى أن ينتهي به المطاف بعد ذلك إلى التعبئة بالشكل المناسب ونقله إلى الأسواق والمستهلكين.

وحول منتجات المصنع قال بأن المصنع متخصص بشكل كبير في إنتاج الملح الصناعي الذي يصدّر إلى ثلاث شركات عاملة في حقول النفط، وهي شركة تنمية نفط عُمان وشركة اوكسيدنتال عُمان وشركة هيلبرتن، وهناك خطط للاستفادة من المصنع في الدخول إلى صناعات تحويلية تستفيد من المعادن المصاحبة لعملية إنتاج الملح مثل عنصر البرومين ومركب بروميد الصوديوم، وكذلك في الصناعات التي تحتاج إلى الملح الخام مثل الكلورين والمركبات القلوية المصاحبة له.

وأكد خالد بن علي الجنيبي نائب الرئيس التنفيذي للشركة العالمية المتكاملة للهندسة أن مصنع أملاح الدقم يعزز الحركة الاقتصادية في البلاد نتيجة لدوره في تشجيع إقامة الكثير من المشروعات المرتبطة به نظرًا لتوفر المادة الأولية المطلوبة لهذه المشروعات وسيقلل التكلفة لإقامتها بدلًا من الاعتماد على توفير مادة الملح من الخارج، كما أن وجود مثل هذه الصناعات محليًّا يعزز القيمة المضافة داخل السوق المحلي من حيث إيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين والاستعانة بمواد التصنيع والخدمات المحلية. وعن نسبة التعمين أشار إلى أن عدد العمال بالمصنع وصل بنهاية أكتوبر 2021، 65عاملًا منهم 20 عاملًا عُمانيًّا، وهناك نية لتوظيف عدد من الشباب العُماني خلال الفترة المقبلة عند بدء خطة التوسع المتوقع تنفيذها في عام 2022م.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد