• الإثنين : ١٧ - يناير - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٧:٤٩ مساءً
«العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات»: الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع القمر الصناعي «عمانسات»

جريدة عمان/تتضافر الجهود بين كافة الجهات الحكومية المختلفة في سلطنة عمان، للدفع نحو التحول الرقمي في كافة قطاعات التنويع الاقتصادي من خلال الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بكافة أشكالها، وذلك لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وجلب الاستثمارات الأجنبية، وجعل التقنية صناعة مستقلة بذاتها.

وفي جانب الاستثمار في التقنية الحديثة والخدمات السحابية، أعلنت المجموعة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات عن انتهائها من المرحلة الأولى لمشروع القمر الصناعي «عمانسات»، إذ ستكون مهمة القمر الاصطناعي عالي السعة تقديم الترددات بحزمة Ka مع إعادة استخدام التردد، بحيث تكون خريطة التغطية المخطط لها إقليمية أي ستشمل بعض الدول المجاورة الأخرى قبل اعتماد التصميم النهائي.

وقال المهندس سعيد بن عبدالله المنذري الرئيس التنفيذي للمجموعة عبر نشرة «إنجاز» التابعة لجهاز الاستثمار العماني: تسعى المجموعة إلى مضاعفة الاستثمار في تقنيات الثورة الصناعية وزيادة التمويل في الاستثمارات الجريئة لدعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في التقنيات الحديثة والناشئة. إذ انتهت المجموعة من وضع اللمسات النهائية للاستثمار في عدة شركات متخصصة في التقنيات الحديثة والناشئة، إضافة إلى وضع اللمسات النهائية للاستثمار في الأمن السيبراني. كما تقوم الشركة حاليا بدراسة الكابلات البحرية لدعم عدد من مزودي المحتوى مثل الفيسبوك وجوجل بالشراكة مع أحد الشركاء الدوليين المتخصصين في هذا المجال.

أما في إطار تقديم الخدمات السحابية، فقال المنذري: إنه جرى استقطاب مشغل عالمي للخدمات السحابية «شركة أوراكل» لخدمة متطلبات المؤسسات الحكومية والخاصة، وضمان إدارتها محليا، لضمان سرية المعلومات والبيانات، وإنشاء مركز متخصص لتقديم الخدمات المساندة الجوانب المالية، العقود والمشتريات، والموارد البشرية، الإدارة، والقسم القانوني). إضافة إلى الاستثمار في شركة عنصر للتكنولوجيا لتصميم أول حاسب آلي عماني.

وأضاف: إن التقنية أحد الممكنات ومسرعات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية، لذا عملت المجموعة منذ البداية على إنشاء شراكة استراتيجية مع مختلف مؤسسات القطاع الخاص لتنفيذ عدد من مشاريع البنية الأساسية، واستثمار التقنيات الحديثة لتعزيز القطاعات. مشيرا إلى أنه جرت الاستفادة من مشاريع الصرف الصحي والمياه وخطوط الكهرباء لمد كابلات الألياف البصرية، إضافة إلى التنسيق في تنفيذ مشاريع مختلفة مع مشغلي خدمات الاتصالات في السلطنة. كما تقوم المجموعة حاليا على إنشاء المدن الذكية في محافظات السلطنة بالدخول مع شراكات مختلفة، إضافة إلى العمل مع بعض المجموعات لتعزيز استخدام التقنيات الحديثة فيها كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

وأكد المنذري أن استراتيجية المجموعة تقوم على دعم الاستثمارات الجريئة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة عبر تخصيص برنامج تمويلي إضافي للصندوق العماني للتكنولوجيا الذي يستثمر حاليا في 125 شركة ناشئة في مجالات مختلفة، من ضمنها 75 شركة محلية، إضافة إلى تخصيص برنامج تمويلي آخر لصناديق القطاع الخاص المتخصصة.

التعمين

وفيما يتعلق بالتعمين، بلغت نسبة التعمين في المجموعة والشركات التابعة لها 96%، كما أنها ساهمت في تدريب الخريجين وصقل مهاراتهم في جميع التخصصات عبر برنامج «تمكين» ليتمكنوا من الانخراط في سوق العمل بكل سهولة، إذ بلغ عدد المتدربين 208 متدربين بواقع 80 متدربا سنويا، منهم 97 متدربا يعملون اليوم في وظائف دائمة.

كما تقوم الشركة العمانية للنطاق العريض التابعة للمجموعة بتنفيذ برنامج تدريبي يضم 70 متدربا، بالتعاون مع وزارة العمل لوظيفة فني ألياف بصرية ومنحهم رخصة معتمدة لمزاولة هذه المهنة بغرض تعمين هذه المهنة.

وتعد المجموعة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات الذراع الاستثماري لجهاز الاستثمار في هذا القطاع الواعد، بهدف تطويره وتعظيم العوائد منه، وزيادة إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي دعم الجهود الوطنية نحو تنويع مصادر الدخل ضمن توجهات رؤية عمان 2040.

وتعمل المجموعة على تنفيذ استراتيجية متكاملة للاتصالات وتقنية المعلومات تُركز على دعم الاستثمارات في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ودعم الاستثمارات الجريئة فيها، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات في البنى الأساسية اللازمة لتمكين التوجه إليها.

كما تعمل المجموعة على تكامل أصول جهاز الاستثمار في هذا القطاع وتوحيد استثماراته داخل السلطنة من خلال توجيه الدعم الاستراتيجي وتقديم المشورة للشركات التابعة لها، ووضع برامج زمنية لمُتابعة مؤشرات قياس أدائها؛ بهدف تمكينها من إنجاز أعمالها، إضافة إلى العمل على جلب الاستثمارات الأجنبية، وتسويق خدمات شركات المجموعة ومنتجاتها في الأسواق الإقليمية.

الاقتصاد الرقمي

وقد اعتمدت سلطنة عمان مؤخرا البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي الذي تسعى من خلاله لإيجاد اقتصاد رقمي مزدهر يساهم بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040.

وهذه الخطوات التي تخطوها سلطنة عمان في قطاع الاقتصاد الرقمي لمواكبة التغيرات العالمية في هذا القطاع، إذ تبلغ قيمة هذا القطاع عالميا أكثر من 11 تريليون دولار، والمتوقع أن تصل إلى 23 تريليون دولار في 2025 لتشكل 24% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وفي الولايات المتحدة الأمريكية تصل مساهمة الاقتصاد الرقمي من 7% إلى 22% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما في الصين يصل من 6% إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويركز البرنامج الوطني في السنوات الأربع القادمة على تحفيز المحتوى الرقمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية التقنية، إضافة إلى استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تمكين القطاعات الاقتصادية، وصناعة الأمن السيبراني، ونمو مراكز البيانات والخدمات السحابية.

ويقوم البرنامج على عدة مبادئ رئيسية أهمها إيجاد صناعة وطنية في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز القيمة المحلية المضافة للاقتصاد الرقمي، وإيجاد فرص مولدة للدخل مستدامة ومواكبة للتطور التقني، إضافة إلى إيجاد شراكات استراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص، وتمكين القطاعات الاقتصادية الخمسة في الخطة الخمسية العاشرة وهي النقل وللوجستيات، والسياحة، والصناعات التحويلية، والثروة السمكية، والتعدين والتعليم.

الخطة الخمسية

ولدعم قطاعات التنويع الاقتصادي وتجهيزها نحو التحول رقميا، يجري العمل حاليا على وضع استراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاعات الاقتصادية الستة وهي قطاع الخدمات اللوجستية، قطاع الصناعة، قطاع السياحة، قطاع الثروة السمكية والزراعية، قطاع التعدين، وقطاع الطيران والسفر بهدف رفع إنتاجيتها وتنافسيتها وتعزيز مساهمتها في أنشطة الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الدائري واقتصاد المعرفة وذلك من خلال تقييم جاهزية هذه القطاعات للتحول الرقمي، وتحديد الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا التحول، ووضع خطة لذلك، متضمنة الموارد اللازمة والإطار الزمني وأسس حوكمة تحقيق التحول إلى الاقتصاد الرقمي، فضلا عن إعداد خطة محكمة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر.

كما تسعى سلطنة عمان عبر برامج الخطة الخمسية العاشرة إلى الوصول بالسلطنة إلى مصاف الدول العشرة الأولى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني من خلال إعداد استراتيجية وطنية للأمن السيبراني تلبي كافة العناصر الممكنة لوضع السلطنة في المرتبة المستهدفة، إضافة إلى إعداد إطار وطني لتقنيات الأمن السيبراني وصناعة الخدمات ذات الصلة.

ولتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ولتلبية احتياجات سلطنة عمان في هذا المجال وتتوسع إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ستطلق الجهات المختصة مركز ساس لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة «بيئة اختبار البرمجيات» وذلك

لإنشاء بيئة مرنة خالية من القيود، للمشاركة في تطوير منتجات وحلول جديدة توظف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، واختبارها قبل مرحلة اعتمادها في السوق المحلي.

وفيما يتعلق بالمدن الذكية، يتم العمل حاليا على إعداد قانون وتشريعات المدن الذكية الذي ينظم كافة الجوانب والأبعاد المتصلة بتطبيق تكنولوجيا المدن الذكية في كافة المجالات، وبما يتلاءم مع القوانين ذات الصلة بسلطنة عمان.

كما سيتم إطلاق المنصة الوطنية للمدن الذكية بحيث تقدم خدماتها لكافة المؤسسات بسلطنة عمان، وتسهل عملية التكامل وتبادل البيانات فيما بينها، وتسرع تطبيق تكنولوجيا المدن الذكية لدى كافة المؤسسات، كما تقدم إدارتها الدعم الفني والتدريبي اللازم في هذا المجال.

ولتمكين القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا المدن الذكية سيتم إعداد خطة وطنية أو برنامج وطني سنوي لتطوير وتمكين القدرات البشرية بسلطنة عمان في مجال إدارة وتشغيل وتطبيق ابتكار تكنولوجيا المدن الذكية، بما يسهم في الدفع بهذا القطاع التكنولوجي المهم بصورة سريعة من خلال كوادر وطنية عمانية مؤهلة تحقق التنافسية العالمية في هذا المجال.
 







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد