• الإثنين : ٢٩ - نوفمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٩:٣٢ صباحاً
موانئ سلطنة عمان تواصل أداءها التشغيلي واللوجستي بكفاءة عالية

جريدة عمان / واصلت الموانئ العمانية أداءها التشغيلي واللوجستي بكفاءة عالية ، في ظل جهود حثيثة لتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الخطوط الملاحية العالمية ،وتسهيل وتسريع أعمال التحميل والتفريغ والمناولة ،متجهة في ذلك بقوة كي تصبح جزءا حيويا ومهما من الممرات التجارية العالمية في سلاسل التوريدات. وتعتبر موانئ سلطنة عمان وفي مقدمتها موانئ صحار وصلالة والدقم بمثابة بوابات لوجستية ومراكز عالمية تربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والإفريقية معا، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وتصاعدية ، ترجمة لمكانتها وتنافسيتها العالمية كجزء حيوي من الممرات التجارية العالمية في سلسلة التوريد الدولية، وقد صنفت موانئ سلطنة عمان وفق أحدث المؤشرات الدولية بحلولها في مراتب متقدمة عالميًا في مدة بقاء السفن في الموانئ، كذلك احتلت بعض هذه الموانئ – ميناء صلالة على سبيل المثال - المرتبة السادسة عالميا في كفاءة التشغيلية.

وقد أظهرت النتائج التشغيلية لمحطتي الحاويات بميناءي صحار وصلالة خلال الربع الأول لعام2021 نتائج مشجعة ،حيث ارتفع عدد الحاويات التي تمت مناولتها بميناء صحار بنسبة 1.9%، وبلغت إنتاجية الرافعة الواحدة 30 نقلة في الساعة، فيما بلغت 66 نقلة للحاويات على السفينة، و31 دقيقة متوسط دوران الشاحنة داخل المحطة. لتحقق معدلات نمو على النحو التالي:

18% نمو أحجام مناولة البضائع العامة

12% ارتفاع مناولة البضائع السائلة

65% نمو حجم مناولة المواشي

لقد أثبتت موانئ سلطنة عمان تحت قيادة لوجستية من قبل "أسياد" دورها الريادي في تعزيز مختلف الأنشطة التجارية ورفد الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة ودعم أهداف الحكومة في التنويع الاقتصادي.

وقد بذلت جهود كبيرة على مستويات قطاعية ومؤسساتية ليس للوصول إلى الكفاءة المطلوبة لهذه الموانئ ولكن أيضا في الحفاظ على مستوى الأداء التشغيلي واللوجيستي ، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام في هذا القطاع من خلال إيجاد شراكات استراتيجية مع مختلف الخطوط الملاحية العالمية المرتبطة بموانئ دولية لتسهيل عمليات تصدير المنتجات الوطنية، وتسريع الحركة التجارية مع الأسواق العالمية وجعلها مركزًا لوجستيًا رئيسيًا.

سجلت أعداد الحاويات التي تم مناولتها 2.5 مليون حاوية نمطية في الفترة من يناير إلى نهاية يونيو من2021م، وبلغت كمية البضائع ‏العامة التي تمت مناولتها حوالي 28.8 مليون طن بزيادة بلغت 18% عن الفترة نفسها من عام 2020م، في حين بلغت كمية البضائع السائلة التي تم مناولتها في موانئ السلطنة 9.9 مليون طن بزيادة بلغت 12% عن الفترة نفسها من عام 2020م، لتأتي هذه الزيادة المطردة في أحجام البضائع العامة والسائلة لتواكب النمو في الانشطة الاقتصادية والتجارية في السلطنة.

و بلغ عدد المواشي التي تم استيرادها مباشرة عبر الموانئ العمانية 1.9 مليون رأس حتى نهاية شهر يونيو2021م بزيادة بلغت 65% عن الفترة نفسها من عام 2020م، وبلغ عدد السفن والناقلات التي زارت موانئ السلطنة حتى نهاية شهر يونيو2021م أكثر من 4.4 ألف سفينة.

وصمدت الموانئ العمانية في مواجهة الجائحة التي ألمت بالعالم كله بسبب فيروس كوفيد – 19 ، بل واستطاعت ، عبر خطط مدروسة ووفق استراتيجية لوجستية، أن تقضي على أي تخوفات تتسبب فيها سلاسل التوريدات الغذائية.

وإذا كان ميناء صلالة هو بمثابة مركز دولي لإعادة شحن الحاويات، ويعمل ضمن المنظومة اللوجسيتة العالمية في تدفق سلاسل التوريد وانسابيبة الإمدادات الطبية والغذائية والحيوية والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية وغيرها من السلع والخدمات التي تعزز من الأنشطة التجارية والحركة الاقتصادية، فإن ميناء صحار يلعب دوراً محوريًا في سلسلة التوريد لضمان التدفق السلس للسلع وتسهيل حركة ومناولة المواد الخام والسلع الأساسية، بجانب ضمان استمرارية العمليات على مدار الساعة. أيضا ميناء الدقم الذي انطلقت أعماله التجارية لترتبط ارتباطا مباشرا ومكملاً لجميع الأنشطة الاقتصادية والصناعية التي تقام في المنطقة الاقتصادية بالدقم بشكل خاص والسلطنة بشكل عام، ويساهم في تعزيز التصدير والاستيراد المباشر لمختلف البضائع والمواد البترولية والبتروكيماوية والثروة السمكية.

وتأكيدا على ريادة ميناء صلالة العالمية في سلسلة التوريد صنف السادس عالمياً من بين351 ميناءً على مستوى العالم في الكفاءة التشغيلية عند استقبال سفن الحاويات والتعامل معها بناءً على مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2020م بحسب تقرير أصدرته مؤسسة النقل العالمية التابعة للبنك الدولي .

وحقق ميناء صحار خلال النصف الأول من هذا العام أداء جيدا، حيث شهد ارتفاعاً ملموساً على مستوى عملياته خاصة في مناولة البضائع العامة بنسبة 30%، والتي جاءت لتترجم الجهود الكبيرة المبذولة. بينما يشهد ميناء الدقم نموًا مستداماً في مختلف عملياته التشغيلية ، حيث حقق نتائج إيجابية خلال الستة الأشهر الأولى من العام الجاري2021م واستقبل 466 سفينة، وارتفعت أعداد الحاويات المناولة بنسبة 79% .

والحقيقة أن هناك موانئ أخرى في السلطنة كان أداؤها على مستويات عالية من الكفاءة ومنها موانئ السويق وشناص وخصب. وهي مكملة لأنشطة الموانئ الكبيرة في صلالة وصحار والدقم، وقد حققت هذه الموانئ الناشئة ارتفاعاً في مناولة الخضروات والفواكهة بنسبة 16% وأعداد المواشي بنسبة 67%، كما شهدت أعداد السفن التي استقبلتها ارتفاعًا بنسبة 10% وذلك مقارنة بالمدة المماثلة من العام الماضي 2020.

نبذة عن موانئ سلطنة عمان

يعتبر ميناء صلالة المركز المحوري لتوزيع ونقل الحاويات في المنطقة وتعود بدايات إنشاء الميناء الى عام 1976م حينما كان يعرف بميناء ريسوت. وخلال سنوات معدودة أصبح ميناء صلالة ذا صبغة عالمية يستقبل الأعداد المتزايدة من السفن ويناول الأحجام الهائلة من الحاويات واليوم يعتبر الميناء المركز المحوري لتوزيع الحاويات العابرة بين الشرق والغرب . وقد أعد ميناء صلالة نفسه لأن يكون محطة تنطلق منها السفن العملاقة في خطوط شحن رئيسية وثانوية بالإضافة الى تسهيلات إجراءات الجمارك المبسطة والتعرفة التنافسية كل تلك العوامل ساعدت الميناء لأن يكون مركزاً رئيسياً لإعادة الشحن في المنطقة بأسرها.

أما مينــــاء صحــــار فهو يعتبر ميناء متخصصا للأنشطة الى جانب تجارة البضائع العامة والحاويات وتبلغ مساحة أرض منطقة الميناء (45) كيلو مترا مربعا ويحتوي على واحد وعشرين رصيفا تتراوح أعماقها بين ستة عشر مترا وخمسة وعشرين متراً ومجموع أطوالها 6270 متراً . وقد أسندت حكومة السلطنة تطوير وإدارة منطقة ميناء صحار لشركة ميناء صحار بمساهمة كل من حكومة السلطنة وإدارة ميناء روتردام الهولندي مناصفة فيما بينهما وهي بدورها تقوم بالإشراف العام على إدارة المنطقة بما فيها الترخيص لشركات متخصصة للاستثمار في تشغيل وإدارة محطات مناولة البضائع بمختلف أنواعها، كذلك إبرام عقود تأجير الأراضي لإقامة المشاريع الصناعية والأنشطة الاقتصادية.

أما ميناء الدقم فهو يعد أحد المشروعات الاقتصادية الكبيرة بسلطنة عمان من خلال استقطاب الاستثمارات الضخمة الصناعية وما يتبع ذلك من قيام مناطق اقتصادية خاصة وتنمية القطاعات المختلفة والأنشطة اللوجستية وأعمال أخرى مساندة.

أما في محافظة مسندم فيعتبر ميناء خصب بحكم بموقعه الاستراتيجي على الخليج العربي شريانا تجاريا نشطا في مجال التجارة والسياحة ويحظى باهتمام كبير من الحكومة بهدف تشجيع الحركة التجارية وخدمة الاقتصاد المحلي للمحافظة.

ويعمل ميناء شيناص على تنشيط حركة التجارة المحلية بين ولايات شمال الباطنة فيما يتصل بصيد الأسماك وتجارة المواشي والمنتجات الزراعية . وقد شهد هذا الميناء العديد من التطورات.
 







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد