• الأحد : ١٦ - مايو - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٤:٢٧ مساءً
حرف وصناعات تقليدية ونشاط اقتصادي بمحافظة ظفار
حرف وصناعات تقليدية ونشاط اقتصادي بمحافظة ظفار
حرف وصناعات تقليدية ونشاط اقتصادي بمحافظة ظفار

ميناء الصيد البحري بضلكوت ودوره في تنمية الثروة السمكية بالولاية

العُمانية / يُعد ميناء الصيد البحري بولاية ضلكوت أحد منجزات النهضة المباركة وضمن سلسلة من موانئ الصيد البحري على طول السواحل العُمانية الممتدة من خصب إلى ضلكوت.

ويُسهم الميناء في تنمية قطاع الثروة السمكية في الولاية وهو الميناء البحري الوحيد في المنطقة الغربية من محافظة ظفار

ويقدم خدماته للصيادين وهواة ركوب البحر ويخدم أبناء ولايتي ضلكوت ورخيوت بشكل كبير.

وقال عمر بن مسلم العامري مدير دائرة التنمية السمكية بضلكوت في تصريحٍ لوكالة الأنباء العُمانية إن ميناء ضلكوت الذي افتتح في عام ١٩٩٨م يُعد من المشاريع الحيوية المهمة بالولاية حيث يوجد بميناء الصيد البحري بضلكوت رصيفان مخصصان للصيادين بالإضافة إلى العديد من الخدمات الضرورية التي تُسهّل مهنة الصيد، كما تم تزويد الميناء بمصنع لإنتاج الثلج وتبريد وتجميد الأسماك ومحطة لتعبئة الوقود لقوارب الصيادين.

وأضاف أنه يوجد سوق الأسماك بالميناء وهو مجهز بالمستلزمات اللازمة لمساعدة الصياد على بيع محصوله وتفريغه وشحنه إلى المركبات المخصصة لنقل الأسماك والمنتجات البحرية والخدمات العامة ومظلة كبيرة للجلوس ومن ضمن الخدمات التي خطط لها ولا زالت بحاجة إلى جهات مستثمرة وجود أماكن مخصصة لعمل ورش لصيانة وإصلاح القوارب والمكائن البحرية.

وأضاف العامري أن عدد الصيادين المنتفعين من الميناء بالولاية يقارب الـ ٤٠٠ صياد غير الصيادين الذين يأتون من ولايات ظفار الأخرى خاصة من ولاية رخيوت لعدم توفر ميناء فيها.

وأوضح بأن مواسم صيد الأسماك متواصلة طوال العام ولكن بكميات مختلفة بينما هناك مواسم محددة لصيد الشارخة أو الجمبري وكذلك الحبار الذي يأتي أحيانًا بكثرة في موسم الخريف وبداية الصرب / يوليو- أكتوبر /.

وقال الواثق بن محمد باعوين أحد العاملين بمهنة الصيد "إن الميناء قدّم لنا الكثير من التسهيلات والخدمات وأصبحت مهنة الصيد مستمرة طوال العام بعد ما كنا نتوقف عن ركوب البحر طوال موسم هيجان البحر وأصبح من السهل تصريف كميات الأسماك التي نحصل عليها وكذلك أسماك القرش المجفف (اللخام) والذي يُعد أهم محاصيلنا البحرية الدائمة.

ويُعد ميناء الصيد البحري بضلكوت من أهم المنجزات الواعدة مستقبلا حيث بالإمكان تهيئته لاستقبال سفن الصيد الخشبية الكبيرة لتنشيط الحركة الشرائية للمنتجات البحرية المختلفة.

رائد أعمال من محافظة ظفار يهتم بصناعة منتجات اللبان العُماني

 أظهرت عدة دراسات تفوّق اللبان العُماني الذي تنتشر أشجاره في مناطق مختلفة من محافظة ظفار من حيث كمية المواد البيولوجية الطبيعية الفعّالة التي يحتويها وذلك بالمقارنة مع أصناف أشجار اللبان الأخرى في العالم.

ويعمل رائد الأعمال محمد بن سعيد الشنفري من سكان ولاية صلالة وعبر شركته الخاصة "شركة منتجات اللبان الطبيعية"

على صناعة المستخلصات الطبيعية كزيت اللبان وماء اللبان المقطر باستخدام أجود أنواع اللبان العُماني نظرًا لمردوده الاقتصادي والتجاري 
وفعالية عناصره الطبيعية على صحة الإنسان والعناية الشخصية.

وقد أسس الشنفري مشروعه في عام 2019م من خلال التعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ممثلة في حاضنة الأعمال ومراكز الأعمال بصلالة إلى جانب المشاركة في عدة برامج لتطوير مشروعه كبرنامج "رقمنة" وبرنامج "استدامة" لصندوق تنمية مشروعات الشباب / شراكة / وبرامج أخرى ساهمت في قيام الشركة بتطوير منتجات اللبان بمواصفات معتمدة للقطاع الطبي وصناعة مستحضرات التجميل والعطور الطبيعية.

وقال إن مشروعه يقوم حاليًا على إنتاج زيت اللبان الذي يُعد من المنتجات ذات القيمة الطبّية الكبيرة مبيّنًا أن نتائج فحوصات كشف العناصر 
والمركبات العضوية التي أُجريت بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس أظهرت ارتفاع نسبة عنصر ألفا – بينين α-Pinene التي تصل لأكثر من 
73% من المستخلص.

وكقيمة مضافة لتطوير المشروع قام الشنفري بصناعة خمسة أصناف طبيعية من صابون اللبان بالتعاون مع مراكز إنتاج عالمية متخصصة والتي تم إنتاجها حسب المواصفات القياسية الخليجية الموحدة مضيفًا أنه قام بإنتاج معقم اليدين باللبان في بداية جائحة كورونا حسب المواصفات والمقاييس المعتمدة من وزارة التجارة والصناعة.

وبيّن أن إنتاج زيت اللبان وماء اللبان المقطر يُجرى بطريقة التقطير المتبعة عالميًا بأساليب استخلاص الزيوت الأساسية والتي تتطلب مهارة وتستمر لساعات طويلة.

وذكر رائد الأعمال محمد الشنفري أن الشركة تسعى ومنذ عامين للبدء في الاستثمار بالمزارع النموذجية لأشجار اللبان باستخدام الأساليب الزراعية المستدامة للأصناف الواعدة وحصاد اللبان وتصنيعه بالطرق الحديثة.

صناعة البخور في محافظة ظفار حرفة تقليدية متوارثة

 تعد صناعة البخور من الحرف التقليدية المتوارثة منذ زمن بعيد لما تحظى به من أهمية كبيرة بين النساء في محافظة ظفار، حيث يحمل هذا التقليد التراثي بين طيّاته عبق الموروث ويُعد من الطقوس اليومية إذ لا يكاد يخلو بيت من روائحه الذكية، حيث يكثر استخدام البخور في المناسبات العامة كالأعياد والأعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة.

وتتم صناعة البخور من المواد العطرية المختلفة، حيث يتكون من خليط من المواد العطرية الأساسية مثل العود والعنبر والصندل والمسك وغيرها من أنواع العطور التي تدخل في صناعة البخور.

ويُحضّر البخور بطريقة خاصة تُتقنها نساء محترفات ممن يمتلكن الخبرة في صناعة البخور وابتكار أصناف مختلفة منه بحسب الذوق والاختيار، حيث تختلف مسميات البخور باختلاف نوعية العطر المستخدم وتكلفته مثل / دخون العود / و / دخون الهيل الشهيرة / و /الصندلية / والقطرة / والأميرات / و /المشحمة/ وغيرها، وحديثًا تم استحداث وتطوير أنواع مختلفة من العطور واستخدام مكونات عطرية مختلفة مثل العطور الفرنسية وغيرها.

وتتفاوت أسعار البخور بحسب المكونات العطرية المستخدمة والأصناف ذات الجودة العالية والثمن الغالي، وهذه لا يتم تجهيزها إلا بطلب مسبق أو خلال أيام الأعياد والمناسبات حيث يزيد الإقبال على شرائها بشكل كبير خاصة البخور الخاص بالأعراس.

وصناعة البخور تحتاج إلى خبرة في اختيار المكونات وكيفية خلطها ومزج العطور التي يصنع منها البخور، فبعض البخور يأخذ شكل العود فيحتاج إلى دهن العود الغالي، وبعض البخور يحتاج إلى خبرة في كيفية خلط المكونات حيث تخلط بمقادير معينة وتتم تجربة خلط المواد المضافة إلى البخور للحصول على رائحة جميلة.

وما يزال البخور إلى وقتنا الحالي يجتذب شريحة واسعة من النساء المهتمات باقتناء أنواع مختلفة منه، حيث تحرص بعض النساء على أن يكون لها اسم معين في تجارة البخور والمشاركة في عدد من المعارض المحلية داخل المحافظة وخارجها.

وقالت شيخة بنت حمدان السعيدية إحدى التاجرات في مجال صناعة البخور منذ 15 عامًا: إن المرأة العُمانية برعت في صناعة البخور منذ سنين عديدة ولم تهمل هذه الحرفة أبدًا فما زالت تعمل على صناعتها وتطويرها وذلك باستخدام مكونات بسيطة في بداية الأمر.

وأشارت إلى أن البخور يستخدم في مكوناته المسك المطحون "النحت" المعسلة و "الحوافير" والصندل، وهذه من المكونات التي كانت تستخدم قديمًا أما في الوقت الحالي فيدخل في صناعة البخور بعض العطور والخامات وتتنوع أسماء البخور من تاجرة إلى أخرى.

وأوضحت السعيدية أن صناعة البخور لا تقتصر على فئات معينة من النساء، حيث استقطبت هذه المهنة عددًا كبيرًا ممن برعن في صناعة البخور وتميزن به، فهناك دورات تعليمية للتدريب على صناعة البخور والعطور يتم الالتحاق بها بمبالغ رمزية أما من حيث التسويق والبيع فيتم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال المشاركة في المعارض التي تقام في المهرجانات.

من جانبها قالت وفاء بنت سعيد الغريبي إن الاحترافية مطلوبة في صناعة البخور وتختلف من شخص لآخر فقديمًا كان التركيز على صناعة البخور من مواد معينة مثل الصندل والمسك والبصيلة والورد، أما الآن فتدخل في صناعة البخور أنواع كثيرة من العطور فهناك البخور السائل والنوع الآخر الجاف، إلى جانب استخدام العطور غالية الثمن والتي تعطي قيمة للبخور لصناعته من خشب العود والنوع الآخر ذو الثمن الأقل وهو العود التقليدي.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد