• الأربعاء : ١٩ - مايو - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٦:٣٩ صباحاً
شواطئ جميلة وطبيعة خلابة وتضاريس متنوعة بمحافظة ظفار
شواطئ جميلة وطبيعة خلابة وتضاريس متنوعة بمحافظة ظفار
شواطئ جميلة وطبيعة خلابة وتضاريس متنوعة بمحافظة ظفار
شواطئ جميلة وطبيعة خلابة وتضاريس متنوعة بمحافظة ظفار
شواطئ جميلة وطبيعة خلابة وتضاريس متنوعة بمحافظة ظفار

جمال الطبيعة الخلابة وتنوُّع التضاريس بشاطئ الفزايح بولاية رخيوت

 العمانية / تعدُّ الفزايح واحدة من المناطق السياحية بمحافظة ظفار، ولها طبيعة خلابة وتنوّع في التضاريس يجذب الزوّار؛ حيث البيئة الساحلية الغنية بالصخور والجُزُر الصغيرة المتناثرة في أرجاء المكان والتي تُشكّل خلجانًا وأرخبيلا مصغّرا.

وتقع الفزايح بولاية رخيوت غرب ولاية صلالة بعد شاطئ المغسيل بنحو 20 كيلومترًا وهي منطقة ساحلية تمتد لمسافة

عشرة كيلومترات ويقصدها الصيادون خلال مواسم الصيد ورعاة الماشية خلال موسمي الشتاء والخريف؛ نظرًا لجوِّها المعتدل وكثرة المراعي الحيوانية بها إلى جانب الشواطئ الرملية والجبال الشاهقة والجُزُر المتناثرة التي تشكّل طابعًا بيئيًا وسياحيًا مميزًا للمنطقة.

وتشتهر المنطقة بوجود أشجار اللبان إلى جانب العديد من الجُزُر الصغيرة المتناثرة على طول الساحل، في حين تشرف عليها الجبال من جهة الشمال، ومن الجنوب يحدها بحر العرب، ومن الشرق منطقة المغسيل، ومن الغرب جبل رأس "ساجر"، وعند القدوم إلى هذه المنطقة تستقبل الزائر رائحة اللبان والعود الطبيعي لتنقله إلى أجواء مليئة بالشجن والمتعة؛ نظرا لوجود مساحات خضراء من أشجار اللبان التي تتفرّد برائحتها الزكية، إضافة إلى نبات العود الذي يُطلق عليه محليا /قطير/، وهو ما جعل المنطقة محط الأنظار ووجهة للسياح والزوّار والمقيمين.

وتتمثل أهم معالمها في “غور، ديفورت” وهي بئر ماء مالحة نظرا لوجود عنصر الكبريت، وخيصة /سليمة/ الشرقية والقبلية، كما يوجد هناك معلم آخر هو الحصن الذي لا تزال أطلاله باقية إلى الآن، وهو برج أثري قديم شُيِّد قبل ما يقارب 450 عامًا.

ومن معالمها خيصة “ميرحت” وبها ميناء طبيعي يُستخدم قديمًا مرسى للسفن والمراكب الشراعية، كذلك بها برجٌ لمراقبة السفن والمراكب العابرة، ولا تزال آثاره باقية إلى الآن بالإضافة إلى خيصة “قرحفن” وسُمّيت بهذا الاسم نظرا لوجود خليج أو كاسر للأمواج تتجمّع فيه أسماك السردين، ونسبة أيضا لصوت المحار مع هدير الموج إلى جانب خيصة “غيشار” وكانت قديمًا محطة لتجميع اللبان وتصديره إلى مختلف الأماكن عبر البحر.

وتعدّ “سنخت” من ملامح الفزائح أو فيزاح المميّزة لكونها شديدة البياض، وتوجد بها عين ماء مالحة إضافة إلى عين “اهام” أي عين الأفعى، ذات الماء الوجاج.

ولا تزال "فيزاح" كما كانت منذ الأزل بكر تحفها هضبة “اعيداج”، والتي تقف شامخة في أعالي عقبة اقيشان بسفوحها الواسعة وخضرتها.

كما تتنفس تلال "فيزاح" وشعابها عطر اللبان العُماني بأشجاره الموزعة على تلاله أزكى من العود كما ويطل من عليائها شموخ جبال “جحد” 
ويفترش موجها شاطئها الطويل.

مدينة سمهرم وميناؤها التاريخي الضارب في عمق التاريخ

تُعد منطقة خور روري / سمهرم / من المناطق المهمّة للاستيطان البشري في محافظة ظفار في فترة ما قبل التاريخ.

وتقع مدينة سمهرم بمينائها التاريخي على بُعد 4 كيلومترات بالشرق من مدينة طاقة، وقد أدّت المدينة دورًا في تجارة اللبان مع موانئ البليد ومرباط وحاسك وهو ما أدّى إلى ازدهار الممالك القديمة عبر طريق القوافل من ظفار إلى شبوة ومأرب والبتراء وصولا إلى بلاد الرافدين ومصر وسواحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبية وشرقا إلى الصين.

ويعود اسم المدينة سمهرم إلى اكتشاف نقوش على بوابتها ترجع إلى الألف الأول قبل الميلاد من قِبل البعثة الأمريكية عام

١٩٥٢م، إلا أن الحقائق التاريخية التي تم الكشف عنها عام 2000م أكّدت أنّ المدينة تأسست في الألف الثالث قبل الميلاد.

ويُعتقد أنّ الاسم كان لأحد الملوك الذين حكموا ممالك جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام، حيث من المرجّح أنه تولى زمام السلطة خلال القرن الثالث قبل الميلاد، هذا ما دلّت عليه العديد من القطع النقدية التي تحمل اسمه والتي وُجِدت تحت ركام المدينة أثناء حفريات البعثة الإيطالية خلال المُدة من ١٩٩٦ إلى ٢٠١٩م.

وسمهرم عبارة عن ميناء بحري تاريخي ارتبط اسمه بأماكن بعيدة وعديدة حول العالم مثل البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الخليج وشمال عُمان والهند.

كما ساعدت الميزات الطبيعية والجغرافية للميناء والمدينة على الازدهار من خلال تجارة اللبان والذي يُستخرج من شجرة اللبان المنتشرة في منطقة النجد الممتدة خلف الجبال والمطلة على سواحل بحر العرب والمحيط الهندي.

وامتد تاريخ الاستيطان في مدينة سمهرم إلى فترات التاريخ الإسلامي، حيث كانت المنطقة المحيطة بها مأهولة، وتشير

الفنون المعمارية إلى العهد الاسلامي، فقد وُجِدت مستوطنة كبيرة بها جدران تمتد من الأرض وهي تقع على الجزء الشرقي للتل البحري، 
وتحتمي المستوطنة بجدار من الطوب الحجري المصنع يمتد لـ 700 متر، وقد عاينت البعثة الإيطالية عددا من المباني المُحاطة بالسور وتم التأكيد على أنها سُكنت في العهد الإسلامي بين القرنين الثامن والعاشر الميلاديين.

وخلال عامي 2008 و2010م تمّ الكشف عن مبنى ديني جديد عبارة عن ضريح صغير ذي غرفة واحدة، وقد عُثر داخله على العديد من الأدوات 
الثمينة والمميزة كالمجامر والخزف والصفائح البرونزي وهو ما دلّل على استيطان المدينة في فترات مختلفة تاريخيا.

ولم تكن الأنشطة التجارية والدينية الوحيدة المكتشفة في مدينة وميناء سمهرم، فقد وجدت بها ورش صناعات متعددة كان يقوم بها سكان المدينة مثل الصناعات المعدنية والتي دلّلت عليها الأفران المنتشرة في مناطق مختلفة في المدينة.

رأس نوس أحد الأماكن السياحية في ولاية سدح

 يعدّ جبل رأس نوس أحد أهم الأماكن السياحية بولاية سدح ويوجد به شاطئ من أجمل الشواطئ التي تتميز بالخلجان الصغيرة وأماكن مميزة للاصطياد والتنزه في مختلف فصول العام بالإضافة إلى وجود بعض الشواهد الأثرية.

ويقع رأس نوس على الخط الساحلي الواصل بين منطقة حدبين ونيابة حاسك بولاية سدح ويبعد عن مدينة صلالة 150 كيلومترًا تقريبا حيث توجد فيه الصخور الكلسية الكبيرة والعيون المائية والكهوف الطبيعية على امتداد الساحل الذي يبلغ طوله قرابة 7 كيلومترات مما يجعل المكان بمثابة منتجع سياحي طبيعي متكامل يقصده الزوّار الباحثون عن الحياة الفطرية والخلجان الطبيعية.

ويمتاز الشاطئ بمياهه الزرقاء وبوجود مختلف الكائنات والنباتات البحرية، والبيئة الخصبة للشعب المرجانية الساحرة والطبيعة البكر والتنوّع 
البيولوجي الذي يشكّل لوحة خلابة من تكامل العناصر البيئية.

كما يمكن للزائرين الاستمتاع من على الشاطئ بمشاهدة الدلافين في البحر وممارسة جميع أنواع الرياضات المختلفة وصيد الأسماك أو التخييم على رمال الشاطئ أو مشاهدة الشروق أو الغروب في هدوءٍ وسكينة.

الوعل النوبي في جبال ظفار

يستوطن الوعل النوبي محمية جبل سمحان الطبيعية بمحافظة ظفار والتي تزخر بوجود الكثير من الحيوانات البرية وتُعد ملاذًا آمنًا لها؛ وذلك لقلة الاستيطان البشري وتضاريسها الصعبة ووفرة الغطاء النباتي ومصادر المياه كالعيون المائية والبرك التي تخلفها مياه الأمطار.

كما أنه يعيش في بعض أودية المنطقة الغربية من المحافظة، ويرى بعض العلماء أن الوعل النوبي مجرد سلالة من الوعل الألبي الأوروبي بينما يصنفه آخرون على أنه فصيلة مستقلة. ولهذا الوعل تاريخٌ طويل في الحضارة الإنسانية والحضارة العربية على وجه الخصوص، إذ يظهر في آثار الحضارات وتراثها في الهلال الخصيب والجزيرة العربية وتختلف أسماؤه حسب الإقليم واللهجة مع أن كل المصادر تذكره بلفظ الوعل كاسم جامع له.

وأوضح سهيل بن محمد المشيخي اختصاصي محميات طبيعية بهيئة البيئة "أن الوعل النوبي يفضّل العيش في الأماكن التي تكون بعيدة عن الاستيطان البشري خاصة في عمق محمية سمحان الطبيعية التي توجد بها أكبر تجمعات للوعل النوبي،

وقد تنزح قطعان الوعل النوبي إلى السفح الجنوبي من جبل سمحان المطل على أودية ولايتي سدح ومرباط خاصة في أوقات الأمطار عندما يكون الرعي جيدًا في هذه المناطق وكذلك خلال فصل الشتاء بحثًا عن الدفء بسبب الرياح الشمالية الجافة".

وأشار إلى وجود الوعل النوبي في بعض الأماكن بولاية سدح التي يقطنها بشكل موسمي مثل جبلي "جاشم" و"نصيرة" بمنطقة حدبين، وجبل جنجري" غرب مدينة سدح إضافة إلى مرتفعات وادي شليون شمال منطقة جوفاء.

وأضاف المشيخي "أن الوعل النوبي يعيش في قطعان يتزعمها ذكر مسيطر وتسير لمسافات طويلة في المناطق الجبلية العالية وتتردد على مناطق تجمعات المياه للشرب مما يعرضها أحيانًا لخطر الصيد والافتراس، وعادة ما تنشط هذه الجماعات خلال فترات الصباح الباكر والمساء تجنبًا للتعرض لأشعة الشمس الحارة وعادة ما تنتشر على شكل تجمعات صغيرة أو قطعان متناثرة تتراوح من 10 إلى 20 رأسًا، وتتميز الذكور بأن لها قرون كبيرة وسميكة وكذلك وجود خصلة شعرية تحت الذقن على شكل لحية طويلة داكنة، وتحتوي الأرجل الأمامية على خطوط سوداء أو بيضاء في بعض الأحيان منتشرة حول الساق".

وحول العمر الافتراضي وطريقة تكاثر الوعل يقول: يعد موسم الخريف فترة تزاوج حيوان الوعل النوبي وتولد الصغار خلال فترة الربيع بعد فترة حمل تستمر لخمسة أشهر، وعادة ما تضع أنثى الوعل النوبي مولودًا واحدًا إلا في الحالات النادرة قد تضع توأمين، ويُقدّر عُمر الوعل النوبي بالمتوسط 30 عامًا أو أكثر بقليل ويمكن معرفة ذلك من خلال بعض النتوءات التي تنمو على قرونه.

الآبار الارتوازية تُشكّل بحيرات بين الكثبان الرملية بنيابة المشاش

تتميز نيابة المشاش بولاية مقشن بمحافظة ظفار بوجود الآبار الارتوازية التي تكوّنت على شكل بحيرات بين الكثبان الرملية، ومنها بئر (العطفة) التيتبعد عن مركز النيابة 40 كيلو مترًا وتعد من محطات توقّف السياح ومحبي التصوير الضوئي.

وتمتاز نيابة المشاش بطقسها المعتدل في فصل الشتاء الذي يميل إلى البرودة في الليل، مما جعلها فرصة لاستغلال موقعها وطقسها في هذا الفصل لأغراض التنزه والرحلات وشغف المغامرات وحب الرياضات الصحراوية في الكثبان الرملية المتميزة بلونها الذهبي وارتفاعاتها الكبيرة.

وتعد نيابة المشاش الواقعة في الشمال الغربي من مركز الولاية وفي الأطراف الجنوبية الشرقية من صحراء الربع الخالي وتبعد عن مدينة 
صلالة نحو 400 كيلو متر من النيابات الصحراوية الواقعة في وسط الكثبان الرملية ويربطها بولاية مقشن طريق ترابي يبلغ طوله 130 كيلو 
مترًا مرورًا بمنطقة المنادر.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد