• الأحد : ١١ - أبريل - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ١٠:١٣ مساءً
الثروة السمكية قطاع رئيسي في تعزيز برامج التنوع الاقتصادي
الثروة السمكية قطاع رئيسي في تعزيز برامج التنوع الاقتصادي
الثروة السمكية قطاع رئيسي في تعزيز برامج التنوع الاقتصادي

العمانية / يُعد قطاع الثروة السمكية من القطاعات الرئيسية في تعزيز برامج التنوع الاقتصادي نظرًا لما يتمتع به من مقومات واعدة باعتباره موردًا متجددًا ولقدرته على زيادة الإسهام في الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل للمواطنين علاوة على زيادة الناتج المحلي.

وأعلن مختبر الثروة السمكية المُنعقد عام ٢٠١٧م عن أكثر من 90 مبادرة ومشروعا شملت ثلاثة أنشطة أساسية  وهي الصيد بشقيه التجاري والحرفي والاستزراع السمكي والتصنيع والتصدير حيث  من المؤمل ان تحقق هذه المبادرات والبرامج زيادة ملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بحوالي 556 مليون رياٍل عماني لترفع بذلك إسهام القطاع السمكي بأكثر من ثلاثة أضعاف مما حققه في عام 2017م وتصل إلى  781 مليون ريال عماني في عام 2023م وبقيمة استثمارية تصل إلى حوالي مليار ريال عماني.

وأكد الدكتور عبد العزيز بن سعيد المرزوقي مدير عام تنمية الموارد السمكية أن خطة تطوير أسطول الصيد التجاري تأتي كخطوة مهمة من شأنها أن تحافظ على الدور الأساسي الذي يؤديه هذا الأسطول في تنمية القطاع السمكي وتعزيز الاستغلال الأمثل للموارد السمكية. 

وأضاف المرزوقي في حديث لوكالة الأنباء العمانية أن الخطة تستهدف زيادة الإنتاج السمكي من المصايد ليصل إلى 34ر1 مليون طن بحلول عام 2025م حيث يتوقع أن يبلغ إسهام القطاع السمكي في الناتج المحلي 387 مليون ريال عماني وتوفير 8509 وظائف مباشرة بحلول عام 2025م  باستثمارات تقدر بحوالي 447 مليون ريال عماني.

وأشار إلى أن المسوحات السمكية التي أجريت حول مخزون الكتلة البحرية الحية في بحر العرب تبين توفر كميات تقدر بحوالي 5ر3 مليون طن متري من  مخزون الكتلة الحيوية إلا أنه لا يستغل منها حاليًا سوى10 بالمائة.

 وحول تقديرات المخزون السمكي والكميات القابلة للاستغلال أكد أن بيانات وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تشير إلى أن الكتلة الحية للأسماك القاعية تقدر بـ 330 ألف طن ويمكن استغلال حوالي 95 ألف طن منها بينما الكمية المستغلة حاليا تبلغ نحو 88 الف طن  في حين تبلغ كمية مخزون اسماك السطح أكثر من (9ر1) مليون طن منها 970 ألف طن قابلة للاستغلال ويستغل منها حاليا حوالي 349 ألف طن فقط.

وحول  تدشين مبادرة الصيد قال مدير عام تنمية الموارد السمكية: منذ تدشين مبادرة الصيد وتشمل كلا من الصيد الحرفي والساحلي والتجاري شهد الإنتاج السمكي نموًا متواترًا حيث بلغ اجمالي الإنتاج السمكي لعام 2017م حوالي 347 ألف طن بنسبة نمو بلغت 24 بالمائة عن عام 2016م وبقيمة اجمالية بلغت 227 مليون ريال عماني وفي عام ٢٠١٨م بلغ الإنتاج السمكي 553 الف طن بنسبة نمو بلغت 59 بالمائة  وبقيمة إجمالية بلغت 269 مليون وفي عام ٢٠١٩م حقق الإنتاج السمكي نسبة نمو بلغت 5 بالمائة  قدر بـــ 580 الف طن وبقيمة اجمالية بلغت 306 ملايين ريال عماني حيث قدر إسهام الصيد التجاري في الإنتاج السمكي بــ 20 الف طن أي  5ر3بالمائة  وبقيمة اجمالية قدرت بـ 10,6 مليون ريال.

 أما بالنسبة إلى صادرات الاسماك العمانية فقد ارتفعت من 197 الف طن في 2017م بقيمة 90 مليون ريال عماني الى 205 آلاف طن في 2019م بقيمة 104 ملايين ريال عماني وانخفضت نسبة الاسماك المصدرة (غير المصنعة) إلى اجمالي الانتاج السمكي للسلطنة من 57 بالمائة  إلى 35 بالمائة  ما بين 2017 و2019م لصالح المنتجات السمكية المصنعة وبالتالي تحول جزء من هذه الصادرات إلى منتجات ذات قيمة مضافة لتعظيم العائد من الثروة السمكية المصدرة بالإضافة إلى أهمية الصادرات في توفير العملات الأجنبية المساهمة في الميزان 
التجاري للسلطنة.

 وحول خطة تطوير قطاع الصيد التجاري قال المرزوقي إن  خطة تطوير قطاع الصيد التجاري تتمثل  في إدخال عدد من سفن الصيد التجارية التي تستخدم معدات صيد مختلفة كالخيوط الطويلة والتحويط والجر السطحي متوسط الأعماق لاستهداف مخازين أسماك التونة وأسماك السطح الصغيرة في المياه العميقة بشكل تدريجي ابتداء من 2018 إلى 2025م .

وأضاف أن الوزارة شكلت لجنة خاصة لدراسة طلبات الصيد التجاري والساحلي تعقد اجتماعاتها بشكل شهري تتم خلالها دراسة طلبات شركات الصيد في إطار أسس ومعايير فنية واقتصادية يتم على ضوئها اتخاذ التوصية المناسبة حيالها على ضوء خطة الوزارة المعتمدة لاستغلال أسماك التونة وأسماك السطح الصغيرة للفترة 2018-2025م  وقد بلغ إجمالي عدد سفن الصيد التجاري في مياه السلطنة ببحر العرب التي تستهدف أسماك السطح الصغيرة كأسماك الضلعة والصيمة بـ(10 ) سفن منها ( 7 ) سفن تستخدم طريقة التحويط و(3) سفن تستخدم طريقة الجر السطحي متوسط الأعماق كما توجد (4) سفن صيد تجارية تستهدف أسماك التونة منها (3) تستخدم طريقة الخيوط الطويلة وسفينة واحدة تستخدم شباك التحويط للتونة. 

وبين أنه بالنسبة لأسطول الصيد الساحلي المستخدم لطريقة التحويط فيبلغ عدد السفن التي تستهدف أسماك السطح الصغيرة في مياه بحر العرب (٦) سفن بينما تلك التي تستهدف أسماك التونة فيبلغ عددها (٣) سفن صيد ساحلي. 

ووضح أن الوزارة حددت مناطق الصيد لتلك الاساطيل لتنظيم أنشطتها وعدم تداخلها مع مناطق الصيد الحرفي، فقد حددت مناطق الصيد لسفن الصيد التجاري المستهدفة لأسماك التونة والمستخدمة لمعدات الخيوط الطويلة بمسافة 20 ميلا بحريًا أي ما يقارب ٣٨ كم وللسفن التي تستخدم معدات شباك التحويط بـ40 ميلا بحريًا عن الشاطئ أي ما يقارب 74 كم من الشاطئ.

كما وضح انه تم تحديد منطقة الصيد لسفن الصيد التجاري المستهدفة أسماك السطح الصغيرة والمستخدمة معدات صيد شباك التحويط  بــ 30 ميلا بحريا و 80 مترًا عمقا أيهما أبعد أما التي تستخدم معدات صيد بشباك الجر السطحي فقد حددت مسافة الصيد بـ 20 ميلا بحريا من الشاطئ أو 80 مترًا عمقًا أيهما أبعد، وتتم مراقبة تلك السفن عبر أجهزة التتبع بالأقمار الصناعية حيث يتم تعقب حركة السفن وأنشطتها على شاشة المراقبة الإلكترونية بغرفة العمليات بالوزارة إضافة إلى التنسيق مع الجهات الأمنية المختلفة ذات العلاقة وعلى وجه الخصوص مركز الأمن البحري .

وتطرق إلى سعي الوزارة من خلال برنامج الصيد التجاري إلى تأسيس أسطول صيد متطور يستخدم تقنيات صيد حديثة في المياه العميقة البعيدة عن الشريط الساحلي ومناطق الصيد في المحيط الهندي لما للسلطنة من حقوق واستغلال أنواع الأسماك التجارية لزيادة الإنتاج من الموارد السمكية وإيجاد صناعات سمكية مستدامة ذات قيمة مضافة تسهم في برنامج التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل للعمانيين. 

واختتم الدكتور عبد العزيز بن سعيد المرزوقي مدير عام تنمية الموارد السمكية حديثه بالتأكيد على حرص وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه  على تطوير قطاع الصيد الحرفي وتقديم الدعم للصيادين الحرفيين عبر برامج سنوية متعددة ووفق لائحة الدعم السمكي والتي تغطي العديد من مجالات العمل في قطاع الثروة السمكية ..كما تواصل الوزارة في تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالصيادين الحرفيين المستحقين للدعم في محافظات السلطنة الساحلية لتسهيل الإجراءات على الصيادين لحصولهم على برامج الدعم التي تقدمها الوزارة بسهولة وانسيابية ولتطوير عملهم في مهنة الصيد الأمر الذي أسهم في تطوير نشاط الصيد الحرفي وتقليل الجهد واختصار الوقت وزيادة في معدلات الإنتاج.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد