• السبت : ٠٣ - ديسمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠١:١١ مساءً
جريدة عمان
31/1/2016
في الوقت الذي أكد فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – خلال تفضله برئاسة اجتماع مجلس الوزراء، على تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تعلق عليها الدولة والمجتمع الأمل في الإسهام في تنويع مصادر الدخل القومي واستيعاب أعداد متزايدة من القوى العاملة العمانية، فإنه استمرارا للرعاية الكبيرة والمتواصلة التي توفرها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم لهذه المؤسسات، على أكثر من مستوى وفي أكثر من مجال، جاء قرار معالي الشيخ سيف بن محمد بن سيف الشبيبي وزير الإسكان، بمنح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حق الانتفاع بالأراضي المملوكة للدولة، التي تخصص لهذا الغرض، ليكون بمثابة دعم آخر لهذه المؤسسات، وبما يمكنها بشكل أكبر من القيام بدورها المأمول في تعزيز الاقتصاد العماني وتيسير تحقيق الأهداف المنشودة في إطار التنمية الوطنية
وبينما قدمت حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – وتقدم العديد من التسهيلات ووسائل الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك المؤسسات المتناهية الصغر، سواء في التمويل أو في التدريب، او في المساندة في حل المشكلات التي قد يتعرض لها المشروع، في أي مرحلة من مراحله، فإن قرار وزير الإسكان يتيح الفرصة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الأراضي المملوكة للدولة، وفق ضوابط وقواعد محددة وواضحة ومعلنة أيضا، وهو أمر يتسم بالإيجابية الشديدة، والحرص على الأخذ بيد تلك المؤسسات التي تشكل الجزء الأعظم من المؤسسات التجارية والصناعية والخدمية في البلاد.
جدير بالذكر أن الأخذ بيد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير سبل التطور والانطلاق لها، لتحقق مصالح الاقتصاد الوطني ومصالح المواطن أيضا، يقتضي العمل وفق شروط وضوابط تكفل التعامل بشفافية، وفق القانون، وإتاحة الفرص المتكافئة لتلك المشروعات حسب شروط محددة ومعروفة ومعلنة للجميع، وقد حدد القرار الوزاري رقم ( 12 /‏ 2016 ) خمسة شروط لكي تستفيد المؤسسة المعنية من حق الانتفاع بالأراضي المملوكة للدولة، والمخصصة لذلك وقد جاءت هذه الشروط لتكون في الواقع حافزا آخر لتطوير تلك المؤسسات، وبذل الجهد من جانب أصحابها والتفرغ لها، لكي تستطيع الوصول إلى الأهداف التي أنشئت من اجلها وتتضمن هذه الشروط أن تكون المؤسسة مملوكة بالكامل لمواطن عماني، وان يكون المقر الرئيسي للمؤسسة في السلطنة، وان يكون مالك المؤسسة متفرغا لإدارتها، وأن يكون مالك المؤسسة مسجلا لدى الهيئة العامة لسجل القوى العاملة كصاحب عمل، والشرط الخامس أن تكون المؤسسة مسجلة لدى الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومن المؤكد أن تلك الشروط الخمسة تصب جميعها في العمل لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اليوم وغدا، خاصة وان القرار حدد أسسا وقواعد للمفاضلة بين المؤسسات للاستفادة من تلك الأراضي، ومن أبرز هذه الأسس طبيعة وأهمية المشروع وجدواه الاقتصادية، ونسب التعمين المتحققة، وذلك حتى لا يكون الهدف هو الحصول على قطعة ارض أخرى، باسم المؤسسة، ولو على سبيل حق الانتفاع، لأن الغاية هي الأخذ بيد المؤسسات والمشروعات الجادة والمفيدة للوطن والمواطن.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد