• السبت : ٠٣ - ديسمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٢:٠٤ مساءً
تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي مع أمريكا
جريدة عُمان
ليس من المبالغة في شيء القول بأن اتفاقية التعاون العلمي والتكنولوجي بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة ، التي وقعها معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ومعالي جون كيري وزير الخارجية الأمريكي على هامش منتدى دافوس بسويسرا ، تعد على جانب كبير من الأهمية، ليس فقط على صعيد ما تحمله من دلالات بشأن عمق واتساع العلاقات العمانية الأمريكية وتطورها المتواصل لخدمة المصالح المشتركة والمتبادلة بين الدولتين والشعبين الصديقين ، ولكن أيضا على الصعيد العملي فيما يتعلق بتعزيز الجهود العمانية في عدد من المجالات العلمية والتكنولوجية ، وبما يعود بالخير على التنمية العمانية في العديد من المجالات
وفي هذا الإطار فإن ما أشار إليه سعادة مارك جي سيفرز سفير الولايات المتحدة المعتمد في مسقط ، ينطوي على دلالة كبيرة ، خاصة عندما اكد سعادته « نحن نتطلع لهذه الفرصة الثمينة للعمل مع العمانيين والمساعدة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي والارتقاء بالأعمال التجارية ونرى أن الولايات المتحدة ستستفيد من خلال تقديم بحوث جديدة والنهوض بالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية وفتح مسارات جديدة للعلوم والتكنولوجيا في المجتمعين العماني والأمريكي بحيث يكونان قادرين على المنافسة من منظور عالمي « بينما تضيف هذه الاتفاقية فرصا أخرى، أمام الكوادر والباحثين العمانيين، إلى جانب الفرص التي تضيفها اتفاقيات السلطنة مع عدد من الدول البارزة في العالم ومنها اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وهولندا وغيرها ، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أن البعد التنموي والاقتصادي للدبلوماسية العمانية هو بعد أصيل، سعى، ويسعى باستمرار إلى توظيف العلاقات الطيبة والوثيقة مع الأشقاء والأصدقاء على امتداد العالم فيما يعود بالخير والتقدم على السلطنة والدول والشعوب الأخرى ومن المعروف أيضا أن اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة فتحت السوق الأمريكية أمام عدد غير قليل من المنتجات العمانية وفي مقدمتها المنسوجات ، وبما يعزز علاقات التبادل التجاري بين البلدين
من جانب آخر فإن التقدم الذي حققته جامعة السلطان قابوس في ترتيبها في التصنيف العالمي للجامعات لعام 2015، وفق تصنيف « كيو اس « للجامعات، وفقا لسمعتها ونشاطها الأكاديمي من ناحية ، ودخولها للمرة الأولى هذا العام ضمن تصنيف مؤشر التايمز للتعليم العالي وهو تصنيف عالمي شهير أيضا من ناحية ثانية ، وفي إطار تصنيفات اخرى أيضا ، يشير بوضوح إلى ما تبذله جامعة السلطان قابوس على صعيد الارتقاء بالمستوى الأكاديمي للطلاب وللبحوث وكذلك تطوير مشاركاتها وتعاونها الأكاديمي مع عدد متزايد من الجامعات المرموقة في العالم ، واتباع نظم جودة وتقييم متطور للأداء وهو ما يزيد في الواقع من قدرات جامعة السلطان قابوس ومؤسسات التعليم العالي الأخرى في السلطنة، ومن ثم قدرات الكوادر العمانية في مختلف المجالات للاستفادة من الاتفاقيات التي تعقدها السلطنة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الدول الصديقة الأخرى على امتداد العالم ومنها الاتفاقية التي وقعت مؤخرا مع الولايات المتحدة الأمريكية.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد