• السبت : ٠٣ - ديسمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٢:٠٩ مساءً

 جريدة عمان

24/1/2016م

بينما أعربت العديد من الأطراف والقوى الإقليمية والدولية، خلال الأيام الأخيرة ، عن ترحيبها بدخول الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الست الكبرى ــ مجموعة  ( 5 +1) ـــ حيز التنفيذ وبدء رفع العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، ومن ثم البدء في مرحلة جديدة، على صعيد العلاقات الإقليمية والدولية، نتمنى ان تكون أكثر إيجابية وخدمة لمصالح كل دول وشعوب المنطقة ، فإنه لم يكن من قبيل الصدفة ان تعرب كل من الولايات المتحدة  وجمهورية إيران الإسلامية عن تقدير كل منهما للجهود التي  بذلها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ والدبلوماسية العمانية التي كان لها دورها في التوصل الى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة(5 + 1) والذي ارتكز في جانب غير قليل منه على أرضية الثقة التي تم بناؤها وتطويرها بين الجانبين الأمريكي والإيراني عبر اللقاءات والمفاوضات التي استضافتها مسقط وانتهاء بالاتفاق الذي تم تنفيذه عمليا قبل أيام.
ولعله من الأهمية بمكان الإشارة الى ان التقدير الذي يحظى به جلالة السلطان المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ والسياسة والمواقف العمانية، لم تبدأ مع المفاوضات ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني ، نظرا لأن علاقات السلطنة مع كل من الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية ، هي علاقات طيبة ووثيقة منذ عقود طويلة، هذا فضلا عن أن هذا التقدير الإقليمي والدولي لسياسات ومواقف جلالته يعود الى أكثر من أربعين عاما مضت، حيث نما وترعرع في ظل العديد من المواقف العملية التي أكدت من خلالها السلطنة حرصها وقدرتها كذلك على الإسهام الإيجابي في تعزيز مناخ الأمن والاستقرار في المنطقة وبما يعود بالفائدة على كل دولها وشعوبها، وذلك بتجرد وشفافية وبدون أجندة خاصة، لأن عمان دولة سلام، تؤمن به وتعمل من اجل تحقيقه، وعلى نحو يخدم كل دول وشعوب المنطقة، في الحاضر والمستقبل، وكل الأطراف الإقليمية والدولية على يقين تام بذلك، بغض النظر عن حسابات السياسة في ظرف أو آخر.

على صعيد آخر فإن مما له دلالة أيضا ان اجتماع الدورة السابعة للجنة المرأة التابعة للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (الاسكوا) التي اختتمت اجتماعاتها في مسقط قد أصدرت (إعلان مسقط) ، الذي دعا الى ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للمجتمع على كافة المستويات ، وهو ما يتطلب تحقيق العدالة والمساواة بين المرأة والرجل، وتهيئة الآليات الوطنية والقوانين اللازمة لتحقيق ذلك على الصعيد العربي العام، للإسهام في تطبيق أجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة، وذلك ضمن التوصيات الأخرى التي أصدرتها اللجنة في نهاية اجتماعاتها.
وتجدر الإشارة الى ان السلطنة، وما حققته المرأة العمانية من مشاركة واسعة في جميع المجالات، قدمت نموذجا طيبا  ومرموقا في هذا المجال، وهو ما اكد عليه المشاركون في الندوة في برقية الشكر والعرفان التي رفعوها إلى جلالة السلطان المعظم في ختام الندوة







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد