• السبت : ٠٣ - ديسمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٢:٢٥ مساءً
جريدة عمان
10/1/2016
إذا كان قطاع التعدين في السلطنة قد حظي خلال الفترة الأخيرة بكثير من الاهتمام، سواء من جانب مجلس عمان بجناحيه، مجلس الدولة ومجلس الشورى، أو من جانب حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – فإنه من المؤكد أن تأسيس شركة تنمية معادن عمان كشركة قابضة برأس مال مائة مليون ريال عماني للعمل والاستثمار في قطاع المعادن في السلطنة، هو خطوة طيبة، من كل الجوانب، خاصة فيما يتصل بالإسهام في استثمار إمكانات السلطنة، الوفيرة والمتنوعة من المعادن بمختلف أنواعها، وكذلك بالنسبة للاقتصاد والمواطن العماني، الآن وفي المستقبل أيضا .
وفي الوقت الذي تمثل فيه شركة تنمية معادن عمان، إضافة للاقتصاد العماني، ليس فقط لأنها تدخل واحدا من أهم مجالات الاستثمار وتنويع مصادر الدخل في السلطنة، وذلك لما هو معروف منذ مئات السنين من توفر معادن عديدة في هذه الأرض الطيبة، ومنها النحاس، والكروم، والجبس، والرخام، والافيوليت، والذهب، والحجر الجيري وغيرها، ومن ثم تحريك عمليات البحث والتنقيب والإنتاج والتصنيع كذلك، لزيادة القيمة المضافة، ولكن أيضا لأن الشركة الجديدة، التي تتم باستثمارات عمانية بالأساس، عبر الصناديق والشركات المؤسسة لها من جانب، وعبر الإعداد لطرح 40 % من أسهمها للاكتتاب في سوق مسقط للأوراق المالية من جانب آخر، ستوفر مزيدا من فرص العمل للشباب، ومزيدا من الاستفادة الطيبة من الموارد العمانية المتاحة، والتي سيتم اكتشافها أيضا عبر عمليات التنقيب والاستخراج كجزء من أعمال الشركة.
ومن خلال ذلك تسهم الاستثمارات الحكومية، واستثمارات القطاع الخاص العماني، في دفع وتنشيط قطاعات الاقتصاد الوطني، والسير نحو تحقيق الأهداف المرجوة، اقتصاديا واجتماعيا خلال المرحلة القادمة.
وفي ظل التطور الذي يشهده قطاع الصناعة في السلطنة، ومع إنشاء مزيد من الشركات والصناعات المتوسطة والتحويلية والكبيرة في الدقم وصحار وصلالة، وغيرها من المناطق الصناعية في البلاد من ناحية، ومع تكامل الجهود المبذولة لتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي لوجيستي كبير ومتطور من ناحية ثانية، وتوفر عمليات النقل البحرية والبرية وبالسكك الحديدية السريعة والكفؤة ومعتدلة التكلفة أيضا، بين السلطنة وبين مختلف الدول المجاورة – وفق ما هو مخطط له – وصولا إلى الأسواق في أفريقيا وأوروبا، وفي جنوب وجنوب شرق آسيا، من ناحية ثالثة، فإن قطاع التعدين يمكنه الإسهام بشكل ملموس ـ مع القطاعات الأخرى – في دعم نمو وتنوع الاقتصاد العماني خلال السنوات القادمة وهو ما أشارت إليه خطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 – 2020 ) التي بدأ تنفيذها مع بداية هذا العام، ولعل ذلك يعطي دفعة لكل الشركات العمانية للسير بخطى أكبر وأسرع لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن في المجالات التي تعمل فيها، خاصة مع الآمال الكبيرة المعلقة عليها.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد