• السبت : ٠٣ - ديسمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ١٢:٢٧ مساءً
في الوقت الذي يشكل فيه النظام الأساسي للدولة، الصادر في السادس من نوفمبر عام 1996 وتعديلاته، الإطار القانوني الحاكم لعمل مختلف مؤسسات الدولة، تنفيذية وتشريعية وقضائية وغيرها، وذلك بما يتضمنه من مبادئ وقواعد، تحدد مسارات العلاقة بين مؤسسات الدولة المختلفة، وتحرص في الوقت ذاته على تحقيق أوسع وأعمق قدر من التعاون فيما بينها ، فان تطبيق ذلك على الصعيد العملي يكتسب في الواقع الكثير من الاهمية، باعتباره السبيل الواضح والملموس ايضا لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن.
وفي هذا الإطار فان الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – برد ثلاثة مشروعات قوانين إلى مجلس عمان، عملا بأحكام المادة ( 58) مكرر ( 35) من النظام الأساسي للدولة، وهي مشروعات قوانين تأمين المركبات، والتأمين التكافلي، والنقل البري، لإعادة النظر فيها ، على ضوء الملاحظات التي تفضل بها جلالته – حفظه الله ورعاه – من ملاحظات حول مواد مشروعات تلك القوانين، ينطوي بالتأكيد على العديد من الدلالات والمضامين، بالغة الاهمية، ليس فقط على صهيد الرعاية والحرص السامي على تفعيل احكام النظام الاساسي للدولة، فيما يتعلق بمراحل بحث وإصدار القوانين في السلطنة، ولكن ايضا فيما يتصل بتحقيق مصالح الوطن والمواطن العماني، وإشراك مجلس عمان، بجناحيه ، مجلس الدولة ومجلس الشورى، وكذلك مجلس الوزراء، في هذه العملية القانونية والسياسية بالغة الاهمية، بما تحمله من مشاركة مباشرة من جانب مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية فيها.
وبينما تقتضي عملية إعادة المقام السامي مشروعات قوانين إلى مجلس عمان ، تشكيل لجنة مشتركة من مجلسي الدولة والشورى لمراجعة وبلورة مرئياتها بشأن التعديلات او الملاحظات المقترحة حول موادها ، وهو ما تم بالفعل بالنسبة لمشروعات القوانين الثلاثة المشار اليها، فان مما له دلالة عميقة ايضا ، ان مجلس الشورى ثمن بامتنان عالٍ دعم ورعاية جلالة السلطان المعظم لمسيرة الشورى العمانية ، وحرصه على تعزيزها والدفع بها إلى مزيد من التقدم في إطار أسس ومبادئ الممارسة الشورية الصحيحة. وقد جاء ذلك خلال الجلسة الاعتيادية السادسة من دور الانعقاد الحالي، التي عقدها مجلس الشورى امس الاول . وقد نظر المجلس ببالغ التقدير والاهتمام إلى ما تفضل به جلالته من ملاحظات حول مواد تلك القوانين، وقد أجاز المجلس بعد مناقشاته، جميع تلك الملاحظات، التي رأى انها تعزز روح تلك القوانين وتحقق مصلحة الوطن والمواطن.
ومن المعروف أن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أبقاه الله – يضع مصلحة المواطن وتيسير حياته، في مقدمة الاولويات التي يتم مراعاتها والعمل في اطارها ، دوما وفي كل الظروف، وبما يحافظ على مصالح الوطن ايضا ، وهو ما تحرص كل مؤسسات الدولة على الالتزام به وتحقيقه كذلك.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد