• الإثنين : ٢٦ - سبتمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ١٢:٤٢ صباحاً
جريدة عمان
3/1/2016
في الموعد المحدد لهما بدقة ، ومع بدء العمل بهما من جانب مختلف مؤسسات الدولة ، أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – المرسوم السلطاني رقم ( 1 /‏‏‏ 2016 ) باعتماد خطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 – 2020 ) والمرسوم السلطاني رقم ( 2 /‏‏‏ 2016 ) بالتصديق على الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2016 . وفي ظل ما هو معروف بأن عمليات إعداد خطة التنمية الخمسية للدولة ، وكذلك الميزانية العامة للدولة، تأخذ الكثير من الجهد والوقت ، ومشاركة العديد من الجهات والمؤسسات التنفيذية والإحصائية والإدارية والتشريعية ، حتى تتبلور في صيغة مرسوم سلطاني يصدره جلالة السلطان المعظم ، وذلك بحكم طبيعتها وتعدد جوانبها، وما تتطلبه من مساهمة متعددة ، فإنه من المؤكد أن الوصول الى هذه الدرجة الرفيعة من الالتزام الدقيق بالإنجاز في الوقت المحدد له ، يعطي في الواقع نموذجا بالغ الدلالة بالنسبة لكل مؤسسات وأجهزة الدولة وللمواطن كذلك بأنه عندما يتم التخطيط الصحيح والدقيق لأي موضوع ، وعندما يلتزم كل طرف او جهة بمسؤولياتها وواجباتها في الموعد المحدد ، فإن آلية العمل تسير بشكل سلس ، وتصل الى محطاتها وأهدافها المراد الوصول اليها بنجاح وما أحوجنا الآن الى الالتزام بهذا النموذج الرفيع من الالتزام  بالعمل وأداء المهام في وقتها المحدد ، ولا فرق في ذلك بين مؤسسة صغيرة وكبيرة ، ولا بين وزارة وشركة او مصنع .
وبينما أوضح معالي درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان حجم الإنفاق الحكومي المقدر في ميزانية عام 2016 بـ 9.11 مليار ريال عماني ، وان حجم الإيرادات يصل الى 6.8 مليار ، ومن ثم فإن حجم العجز المتوقع  يصل الى 3.3 مليار ريال عماني ، وهو أقل من حجم العجز الفعلي المتوقع في ميزانية عام 2015 بنحو 7.26  % .فإن خطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 – 2020 ) التي بدأ العمل بها رسميا اعتبارا من امس تتسم بالكثير من الأهمية بالنسبة للحاضر والمستقبل ، باعتبارها آخر الخطط الخمسية لاستراتيجية التنمية طويلة المدى ( 1996 – 2020 ) المعروفة باسم عمان 2020 من جهة ، وقاعدة للانطلاق منها لإعداد استراتيجية  التنمية طويلة المدى القادمة والتي تغطي الأعوام من 2021 حتى 2040 ، والمعروفة باسم عمان 2040 من جهة ثانية . وفي ضوء ذلك فإن ما تضمنه المرسوم السلطاني السامي رقم ( 1 /‏‏‏ 2016 ) يتسم بأهمية بالغة ، سواء عبر تأكيده على ارساء الدعائم الاساسية لاستدامة التنمية ، والسعي لتحقيق معدلات نمو حقيقية للناتج المحلي الإجمالي وبما يحافظ على مستوى المعيشة للمواطن وتوفير فرص عمل منتجة خاصة للشباب من ناحية ، وإيلاء اهمية كبرى للتنمية الاجتماعية في جوانبها المتعلقة بمعيشة المواطن وبالتنمية البشرية ايضا من ناحية ثانية ، مع تعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في برامج التنمية ، وإيجاد مناخ جاذب للاستثمار وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي والتوزيع المتكافئ لثمار التنمية في مختلف محافظات السلطنة.






شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد