• الإثنين : ٢٦ - سبتمبر - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠١:١٧ صباحاً
جريدة عمان
30/12/2015
في الوقت الذي يدخل فيه عام 2015 مسرعا إلى ذاكرة التاريخ ، كواحد من الأعوام التي حملت الكثير من الضرر لشعوب ودول منطقة الشرق الأوسط ،على صعيد الأمن والاستقرار و الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بوجه عام ، وللدول المنتجة للنفط فيها بوجه خاص ، بعد ان  سارت أسعار النفط خلاله إلى مزيد من الانخفاض والتدهور المتواصل ، فان الخسائر الكبيرة في مداخيل الدول المنتجة والمصدرة للنفط ، سواء كانت أعضاء في منظمة اوبك او غير أعضاء بها ، قد اضطرتها جميعها ، بغض النظر عن  امكاناتها أو حجم انتاجها النفطي ، إلى اتخاذ اجراءات متعددة ومتنوعة أيضا ، سواء لترشيد الانفاق ، أو لزيادة العائدات من المصادر الأخرى غير النفطية ، وذلك للحد من العجز المتوقع في ميزانياتها السنوية ، والسعي إلى تقليل الفجوة بين النفقات والعائدات ، حتى يمكن سد الجزء الأكبر منها من خلال اجراءات مناسبة لا تثقل كاهل المواطنين بشرائحهم المختلفة ، بشكل ملموس .
ومع بدء عدد من الدول المنتجة للنفط ، سواء الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، او غير الأعضاء فيه ،  في تطبيق زيادات متفاوتة في أسعار عدد من السلع ، بما فيها المحروقات مثل البنزين والديزل والكيروسين ، إلى جانب المياه والكهرباء ، فضلا عن بحث سبل تحسين مصادر العائدات الضريبية أو غيرها ، كأدوات  للحد من الانفاق وتدبير مصادر عائدات تعوض جانبا من العجز ، فانه من المعروف ، وكما قال معالي درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ، ان محاولات تغطية العجز في الميزانية ، تتم بشكل سنوي ، أي باستمرار ، وذلك بحكم ان النفقات تفوق العائدات في العادة ، ولكن اختلاف حجم العجز وزيادته ، كما هو الحال الآن بسبب انخفاض أسعار النفط بشكل كبير ، هو ما يفرض اجراءات أوسع  ، ومن ثم يكون لها صدى اكبر لدى المواطنين ، مقارنة بما يتم في العادة عاما بعد عام في الأحوال العادية .

وفي ظل الحقيقة المعروفة من أن الميزانية العامة للدولة هي بمثابة جدول يتحدد من خلالة العائدات المتوقعة ، والنفقات المطلوبة في مختلف المجالات ، وبالنسبة لقطاعات الاقتصاد ككل ، فإن الأهمية الكبيرة للميزانية العامة للدولة ، ماليا واقتصاديا واجتماعيا وإداريا واستثماريا أيضا ، يفرض التعامل معها ، بكل بنودها بكل الشفافية والوضوح ، لأنها تؤثر على الأداء الاقتصادي للمجتمع ككل .
ومن هنا أكد معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان كل المعنيين بالشأن الحكومي والجهاز الإداري للدولة على اطلاع على كل الخطوات التي تتخذها الحكومة لتنشيط وتحسين الايرادات غير النفطية ، ولترشيد الانفاق الحكومي وتخفيضه ، وهو ما يتم في اطار ما اكد عليه جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – من الحفاظ على الجوانب الحياتية للمواطنين . ومع التأكيد على أن الشفافية والوضوح هي اقصر الطرق لتحقيق الأهداف ، فإن المسؤولية المشتركة للحكومة والمواطنين في التعامل مع كل التطورات ، وبذل الجهد للحفاظ على مصالح الوطن والمواطن ، تفرض التعاون بين كل مؤسسات الدولة وأجهزتها والمواطنين لتفهم واستيعاب اية خطوات أو اجراءات ضرورية للحد من حجم العجز في الميزانية العامة للدولة وتحقيق الصالح العام بوعي ومسؤولية والتزام .








شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد