• الخميس : ٢٥ - فبراير - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٨:٥٦ مساءً
الموريتاني امبارك ولد بيروك يصدر "منبوذون"

 


نواكشوط في 23 فبراير/العمانية/ أصدر الروائي الموريتاني باللغة الفرنسية /امبارك ولد 
بيروك/ كتابا جديدا تحت عنوان "باريا" (منبوذون) يتحدث عن مأساة حديثة فيضفي عليها 
البُعد الأسطوري للقصيدة. وتقول الرواية إن السجين كتب من داخل زنزانته إلى حبيبته 
ليكشف لها عن قصته دون كذب ولا مجانبة.

جاء هذا السجين اليتيم المنحدر من البادية إلى المدينة حيث أرسله أخوه لمتابعة دراسته 
وحيث التقى من ستكون في قابل الأيام زوجته. وأثمر الزواج ولدين، لكن الضرورة 
أجبرت الوالد على الذهاب للعمل كعامل يدوي في شمال البلاد.

وفي هذه الأثناء، لم تتحمل الزوجة الجميلة الفاقة التي تعيش فيها وانتهى بها الأمر إلى 
إفساد عش الزوجية وغادرت المدينة بعدما عهدت بالابن الأكبر إلى صديقتها وجارتها...

ومن خلال الرواية، يغوص /بيروك/ بالقارئ داخل عالم المنبوذين، متناولا تارة صوت 
الوالد وتارة أخرى صوت الابن: حيث يثير الأول بحنين، في تعويذة طويلة وكريمة 
وشاعرية، شبابه الذي قضاه في الصحراء وأيام السعادة الغابرة مع حبيبته. ثم يكشف 
تدريجيا عن الطريقة التي وصل بها الوضع الحالي.

أما الثاني، فيحكي بكلمات الطفولة حياته اليومية في حي شعبي بعيد عن حياة البادية 
والألم الذي يسببه البعد عن الوالدين. ومن خلال الحكايتين، ترتسم الخطوط المُمَيزَة 
لمختلف الشخصيات وتَبرُزُ شخصية الرواية كلوحة خفية لمجتمع في قلب التحولات 
وأنشودة حب عائلي ويائس وعاطفي.

كما يتميز "منبوذون" بقوة الكلمات وبهجة الأسلوب ليعطيا أغنية حب لموريتانيا كبلد 
تتجاذبه تناقضات القرن الحادي والعشرين ما بين العولمة والتقاليد وبين الإرث القديم 
للصحراء وألعاب الفيديو في الأحياء الشعبية وبين النزاعات الاجتماعية والعواطف 
الخاصة وبين أنانية البعض وطيبوبة الآخر وبين الظلم والإنسانية...

وبغض النظر عن القصة المأساوية والبسيطة كالحادث، هناك تلك القدرة الرائعة للحب 
وللحياة التي تَهُبٌ كالرياح العاتية الآتية من المحيط لتغزو الرمال. فبعض الشخصيات 
العديدة مفعمة بتلك الإنسانية التي تنبعث في كل يوم وذلك الإنصات وحب الآخر وواجب 
التضامن، وهي قيم تسمح للإنسان بالصمود في وجه عاديات الزمن وفي وجه الشر والفقر 
والسوء.

أصدر /بيروك/ المولود في 1957 في مدينة "أطار"، 450 كيلومترا شمال نواكشوط، 
عدة كتب باللغة الفرنسية من أبرزها "طبل الدموع" الحاصل في 2016 على جائزة "
أحمدو كوروما" ورواية "ونسيت السماء أن تُمطر" في 2006 و"المُطرب والأمير" في 
2013.

العمانية/ 179
 

 


نواكشوط في 23 فبراير/العمانية/ أصدر الروائي الموريتاني باللغة الفرنسية /امبارك ولد 
بيروك/ كتابا جديدا تحت عنوان "باريا" (منبوذون) يتحدث عن مأساة حديثة فيضفي عليها 
البُعد الأسطوري للقصيدة. وتقول الرواية إن السجين كتب من داخل زنزانته إلى حبيبته 
ليكشف لها عن قصته دون كذب ولا مجانبة.

جاء هذا السجين اليتيم المنحدر من البادية إلى المدينة حيث أرسله أخوه لمتابعة دراسته 
وحيث التقى من ستكون في قابل الأيام زوجته. وأثمر الزواج ولدين، لكن الضرورة 
أجبرت الوالد على الذهاب للعمل كعامل يدوي في شمال البلاد.

وفي هذه الأثناء، لم تتحمل الزوجة الجميلة الفاقة التي تعيش فيها وانتهى بها الأمر إلى 
إفساد عش الزوجية وغادرت المدينة بعدما عهدت بالابن الأكبر إلى صديقتها وجارتها...

ومن خلال الرواية، يغوص /بيروك/ بالقارئ داخل عالم المنبوذين، متناولا تارة صوت 
الوالد وتارة أخرى صوت الابن: حيث يثير الأول بحنين، في تعويذة طويلة وكريمة 
وشاعرية، شبابه الذي قضاه في الصحراء وأيام السعادة الغابرة مع حبيبته. ثم يكشف 
تدريجيا عن الطريقة التي وصل بها الوضع الحالي.

أما الثاني، فيحكي بكلمات الطفولة حياته اليومية في حي شعبي بعيد عن حياة البادية 
والألم الذي يسببه البعد عن الوالدين. ومن خلال الحكايتين، ترتسم الخطوط المُمَيزَة 
لمختلف الشخصيات وتَبرُزُ شخصية الرواية كلوحة خفية لمجتمع في قلب التحولات 
وأنشودة حب عائلي ويائس وعاطفي.

كما يتميز "منبوذون" بقوة الكلمات وبهجة الأسلوب ليعطيا أغنية حب لموريتانيا كبلد 
تتجاذبه تناقضات القرن الحادي والعشرين ما بين العولمة والتقاليد وبين الإرث القديم 
للصحراء وألعاب الفيديو في الأحياء الشعبية وبين النزاعات الاجتماعية والعواطف 
الخاصة وبين أنانية البعض وطيبوبة الآخر وبين الظلم والإنسانية...

وبغض النظر عن القصة المأساوية والبسيطة كالحادث، هناك تلك القدرة الرائعة للحب 
وللحياة التي تَهُبٌ كالرياح العاتية الآتية من المحيط لتغزو الرمال. فبعض الشخصيات 
العديدة مفعمة بتلك الإنسانية التي تنبعث في كل يوم وذلك الإنصات وحب الآخر وواجب 
التضامن، وهي قيم تسمح للإنسان بالصمود في وجه عاديات الزمن وفي وجه الشر والفقر 
والسوء.

أصدر /بيروك/ المولود في 1957 في مدينة "أطار"، 450 كيلومترا شمال نواكشوط، 
عدة كتب باللغة الفرنسية من أبرزها "طبل الدموع" الحاصل في 2016 على جائزة "
أحمدو كوروما" ورواية "ونسيت السماء أن تُمطر" في 2006 و"المُطرب والأمير" في 
2013.

العمانية/ 179
 







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد