• السبت : 15 - أغسطس - 2026
  • الساعة الآن : 02:05 صباحاً

تبنت سلطنة عمان منظومة تشريعية وإدارية متكاملة تهدف إلى حماية المال العام، وجعلت النزاهة والشفافية من المبادئ الأساسية في إدارة هذه الأموال، وفقًا لاستراتيجيات التنمية المستدامة والتشريعات العمانية المنظمة لها.

وأظهرت سلطنة عمان التزامًا كبيرًا بحماية المال العام من خلال مجموعة من القوانين التي تهدف إلى وضع ضوابط صارمة للحد من الفساد وحماية الأموال، وتعد القوانين العمانية بمثابة الأساس التشريعي لضمان عدم إساءة استخدام المال العام من قبل العاملين في القطاع الحكومي ومن أبرزها، قانون الجزاء العماني الذي يتضمن عقوبات مشددة ضد الجرائم المرتبطة بالفساد، مثل الرشوة، والاختلاس، والإضرار بالمال العام، وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح الذي يهدف إلى وضع إطار قانوني يضمن الحفاظ على المال العام ويمنع أي استغلال للمناصب العامة لتحقيق مكاسب شخصية ، وقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الذي يركز على مكافحة استخدام المال العام في الأنشطة غير القانونية مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتعد الممتلكات والأموال التي تملكها الدولة أو تشرف على إدارتها سواء كانت أموال منقولة أوغير منقولة من أشكال المال العام في سلطنة عمان الذي يعد حقًا مشتركًا بين جميع المواطنين، وتحكمه قوانين صارمة تهدف إلى الحفاظ عليه وحمايته من التلاعب أو الفساد.

ويمتلك جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة صلاحيات واسعة لمراقبة الأنشطة المالية والإدارية في كافة الجهات الحكومية، بحيث يتولى مهمة مراجعة الأداء المالي والإداري للجهات الحكومية، والتأكد من أن جميع العمليات تتماشى مع القوانين المعمول بها في سلطنة عمان. كما يمتلك الجهاز صلاحيات كبيرة تشمل الحق في إقرار الذمة المالية للمسؤولين الحكوميين، والتمتع بصفة الضبطية القضائية، مايتيح له اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال الكشف عن أي مخالفات تتعلق بالمال العام.

ولتعزيز الوعي المؤسسي والمجتمعي بمخاطر الفساد يقوم جهاز الرقابة بتنظيم برامج وأنشطة توعوية، وإنشاء منصات إلكترونية لاستقبال البلاغات والشكاوي المتعلقة بالمال العام، إلى جانب إصدار ملخص المجتمع باللغتين العربية والإنجليزية والمصاحب للتقرير السنوي الذي يرفعه جهاز الرقابة سنويًا للمقام السامي.

وحققت سلطنة عمان تقدمًا بمقدار 20 مركزًا في مؤشر مدركات الفساد للعام 2024 الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية ببرلين سنويًا، حيث حلت في المرتبة الـ50 عالميًا من بين 180 دولة والمرتبة الرابعة عربيًا وذلك مقارنة بالمرتبة رقم 70 في عام 2023 وبدرجة 55 مقارنة بـ43 في العام 2023 بمقدار ارتفاع 12 درجة.

وحصول السلطنة على مركز متقدم يعد جانبًا مهمًا يسهم في تعزيز السمعة الطيبة لسلطنة عمان ويؤكد على أنها بيئة جيدة للعمل والاستثمار كون المؤشر يعد من المؤشرات الموثوقة دوليًا. وهذا يعكس حرص سلطنة عمان نحو تبني أفضل الممارسات في مجالات حماية المال العام ورفع كفاءة استخدامه وتعزيز النزاهة.