• الأربعاء : ١٠ - أغسطس - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٨:٣٩ صباحاً

 

إنشاء منظومة تشريعية وتشاركية، ونظام قضائي مستقل متخصص، ورقابة فاعلة وشفافة، كانت من الأولويات الوطنية التي حددتها رؤية «عُمان2040» ضمن محاورها الرئيسية الثلاثة، وهي: الإنسان والمجتمع، والاقتصاد والتنمية، والحوكمة والأداء المؤسسي، حيث شملت الرؤية ضمن محورها الثالث إيجاد تشريعات مرنة، وسلطة تشريعية مستقلة ذات صلاحيات كاملة، وقضاء متخصص يوظف تقنيات المستقبل، ونظام رقابي شامل يحمي المقدرات الوطنية، ويحقق مبادئ المساءلة والمحاسبة.

وقد نصّ «النّظام الأساسي للدّولة» الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (6/2021) على استقلاليّة القضاء وأن «سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وشرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم ضمان للحقوق والحريات»، وجاء في المادة (77) «لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون، وهم غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون، ولا يجوز لأي جهة التدخل في القضايا أو في شؤون العدالة، ويعتبر هذا التدخل جريمة يعاقب عليها القانون»، ونظّم الباب السادس من المادة (76) إلى (88) آليّات السلطة القضائية، ومهام الادعاء العام كجزء من السُّلطة القضائية، واختصاصات جهة الفتوى، والتشريع، وآلية مهنة المحاماة.

وكان صدور «قانون تبسيط إجراءات التقاضي في شأن بعض المنازعات» بموجب المرسوم السلطاني رقم (125/2020)، في 12/11/2020م، أحد مظاهر التحديث في منظومة العمل القضائي، وتحقيق نظام قضائي مستقل متخصص وناجز، ورقابة فاعلة وشفافة.

لقد أولى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم جلّ عنايته ورعايته بالقضاء ومؤسساته، وأكّد في خطاباته السامية، على اهتمامه بترسيخ العدالة والنـزاهة، عبر تحديث منظومة التشريعات والقوانين، وتطوير أدوات المساءلة والمحاسبة، وأعلن جلالته في كلمته السامية في 23/2/2020م، العزم «على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وتحديث منظومة التشريعات والقوانين، وآليات وبرامج العمل وإعلاء قيمه ومبادئه وتبنّي أحدث أساليبه وتبسيط الإجراءات وحوكمة الأداء والنزاهة والمساءلة والمحاسبة لضمان المواءمة الكاملة والانسجام التام مع متطلبات رؤيتنا وأهدافها».

وفي خطابه السامي بمناسبة العيد الوطني الخمسين المجيد في 18/11/2020م، أكد جلالة السلطان المعظم «أنَّ العملَ مستمرٌّ في مراجعةِ الجوانبِ التشريعيةِ والرقابيةِ وتطويرِ أدواتِ المساءلةِ والمحاسبة، لتكون ركيزةً أساسيةً من ركائزِ عُمانَ المستقبلِ، مؤكدينَ على أهميتِها الحاسمةِ في صون ِحقوقِ الوطنِ والمواطنين ودورِها في ترسيخ ِالعدالةِ والنـزاهةِ وستحْظى هذه المنظومةُ برعايتِنا الخاصة بإذن ِاللهِ تعالى».

إن هذه الكلمات السامية، لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه -، ورعايته الكريمة للمنظومة القضائية، ستظل بمثابة خارطة الطريق للمؤسسات القضائية والرقابية للاستمرار في تطوير المنظومة القضائية بشقيها القضائي، والإداري لتحقيق أهداف وتطلعات الرؤية المُستقبلية (عُمان 2040).

مجلس الشؤون الإدارية للقضاء

يسعى مجلس الشؤون الإدارية للقضاء من خلال رؤية (عُمان 2040) للوصول إلى بناء قضاء عادل ناجز، وذلك إيمانًا من مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بأن القضاء هو أساس تطور الشعوب، ولأجل الحفاظ على المكتسبات الحضارية والتنموية فإن مجلس الشؤون الإدارية للقضاء يتبنّى العديد من السياسات في سبيل تحقيق هذه الرؤية، حيث يعمل المجلس على تبنّي أحدث أساليب الحوكمة وتبسيط الإجراءات تواؤمًا مع توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

وفي هذا السياق عمد مجلس الشؤون الإدارية للقضاء إلى تبنّي خطة لإعادة هندسة إجراءات التقاضي بصورة شاملة ومتكاملة، وبناء استراتيجية للذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، ليصبح مسار إدارة القضايا في المحاكم بالكامل إلكترونيا.

ومن مظاهر التحديث في منظومة العمل القضائي إعداد قانون «تبسيط إجراءات التقاضي في شأن بعض المنازعات» الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (125/2020)، في 12/11/2020م، وذلك في إطار استراتيجية مجلس الشؤون الإدارية للقضاء في تطوير التشريعات السارية وتعديلها؛ للحد من ظاهرة بطء التقاضي، وتحقيق العدالة الناجزة في أقصر وقت ممكن وبأقل التكاليف.

وقد عمد المجلس إلى تطوير قانون تبسيط إجراءات التقاضي في شأن بعض المنازعات، وينطوي القانون على آليات وإجراءات خاصة بأنواع معينة من المنازعات التي لها تأثير كبير على الوضع الاقتصادي للدولة، وهي: المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون استثمار رأس المال الأجنبي، والمنازعات التي تنشأ بين مُلاك ومستأجري المساكن والمحلات التجارية والصناعية تطبيقًا لأحكام المرسوم السلطاني رقم (6/89)، ومنازعات العمل الفردية الناشئة عن تطبيق قانون العمل، والمنازعات الناشئة عن عقود مقاولات البناء، والمنازعات الخاصة بالمحررات المتعلقة بإنشاء دين المصادق عليها من الكاتب بالعدل تطبيقًا لأحكام قانون الكُتَّاب بالعدل، والقضايا الجزائية المتعلقة بالشيكات.

وتتمثل أبرز ملامح القانون في تسريع وتيرة الفصل في المنازعات ذات الصلة بالاستثمار والاقتصاد من خلال تحديد مواعيد ملزمة للقاضي لإصدار الحكم حيث تنص المادة (10) على أنه يجب على الدائرة الابتدائية أن تصدر حكمها في النزاع خلال مدة لا تزيد على (30) يومًا من تاريخ إحالته إليه ويجوز تمديد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة، ولمرة واحدة إذا كانت الدعوى غير صالحة للحكم فيها. وكذلك تسريع وتيرة تنفيذ الأحكام القضائية، وتقصير مدد الطعن في الأحكام القضائية، بالإضافة إلى استخدام وسائل التقنية الحديثة في العمل القضائي بما في ذلك الإعلان بالأوراق القضائية.

ويعتبر برنامج التحول الإلكتروني الذي يتبناه المجلس، في إطار الحكومة الإلكترونية هو الركيزة الأساسية للوصول إلى رؤية (عُمان 2040) في مجال القضاء، وتستند سياسات المجلس في الوصول إلى القضاء الناجز على تحويل الإجراءات القضائية إلى معاملات إلكترونية، حيث يستمر المجلس سنويا في تقديم خدمات إلكترونية جديدة، أو تطوير الخدمات الموجودة بما يتناسب مع التطورات التشريعية والقانونية الجديدة.

إن الوصول إلى القضاء العادل الناجز لن يتحقق إلا بوجود تنفيذ سريع لأحكام القضاة، ومن هذا المنطلق فقد أولى مجلس الشؤون الإدارية للقضاء اهتمامًا واضحًا بتنفيذ الأحكام، حيث تفرّد الهيكل التنظيمي لمجلس الشؤون الإدارية للقضاء بوجود إدارة عامة للتنفيذ، تُعنى بكل احتياجات أقسام التنفيذ.

وفي إطار سياسات التحول الإلكتروني بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء، فقد حظي التنفيذ باهتمام واضح، حيث تم تحويل إجراءات التنفيذ إلى المعاملات الإلكترونية عبر بوابة المحامين، التي تسمح للمحامي بتقديم طلب إيداع طلب التنفيذ، والتي تعتمد على تقديم طلب التنفيذ عن طريق بوابة المحامين للمحكمة ومتابعة إجراءات الطلب عن طريق البوابة، وخدمة قيد منازعة التنفيذ.

وفي إطار الوصول إلى قضاء ناجز قام مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بتطوير تطبيق "ميعاد"، والذي يسمح للمتقاضين والمستفيد من خدمات الكاتب بالعدل، بتحديد موعد لزيارة المحكمة والكاتب بالعدل، وذلك قبل 48 ساعة من الموعد؛ لضمان سرعة الإنجاز.

وتم تطبيق البرنامج حتى الآن في (7) سبع دوائر للكاتب العدل، و(6) ست محاكم في مختلف المحافظات، حيث يتم تفعيل البرنامج في المحكمة أو دائرة الكاتب بالعدل بناء على طلب المحكمة، كما أن عدد الأقسام التي يتم تفعيل خاصية حجز المواعيد فيها يتم بناء على تحديد المحكمة لاحتياجاتها.

وحيث إن التفتيش القضائي يعد ركيزة أساسية في دعم استقلالية القضاء وضمان تحقيق العدالة والنزاهة القضائية، فقد عمد مجلس الشؤون الإدارية للقضاء إلى تطوير برنامج إلكتروني لإدارة أعمال التفتيش القضائي، والذي يشتمل على كافة المهام المناطة بالتفتيش القضائي.

ومنذ صدور المرسوم السلطاني رقم (125/2020) بشأن إصدر قانون تبسيط إجراءات التقاضي في شأن بعض المنازعات، عمل مجلس الشؤون الإدارية للقضاء على تطوير الأنظمة الإلكترونية بحيث تتماشى مع القانون الجديد، بما يضمن سلامة الإجراءات القضائية عبر الأنظمة الإلكترونية.

المحكمة العليا

تتربع المحكمة العليا قمة الهرم القضائي في السلطنة، وقد أنشئت طبقا لقانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (90/99) وتعديلاته، وهي محكمة واحدة مقرها مسقط.

وتتشكل المحكمة العليا من رئيس وعدد كاف من نواب الرئيس والقضاة، وتتألف من دوائر للفصل في الطعون التي ترفع إليها، ويرأس كل دائرة رئيس المحكمة أو أحد نوّابه أو أقدم القضاة بها، وتصدر الأحكام بها من خمسة قضاة، وفقا للمادة (139) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (29/2002).

وتختص المحكمة العليا في نظر الطعون المرفوعة أمامها على الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيًا على مخالفة القانون أو خطأ في تطيبقه أو تأويله، أو إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أدى إلى التأثير في الحكم.

كما تختص وفقًا للمادة (240) من القانون ذاته بالنظر في الطعون المرفوعة في أي حكم انتهائي أيا كانت المحكمة التي أصدرته فصّل في نزاع على خلاف حكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.

وتختص وفقا للمادة (241) من القانون بالنظر في الطعون التي يرفعها المدعي العام لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيا على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله في الأحوال التي يجيز القانون للخصوم الطعن فيها أو فوّت الخصوم ميعاد الطعن بها أو تنازلوا عنه.

ووفقًا لقانون السلطة القضائية، تُشكل بالمحكمة العليا هيئة (ذات تشكيل خاص) تختص بالفصل في حالات التنازع السلبي أو الإيجابي على الاختصاص بين المحاكم في القضاء العادي ومحكمة القضاء الإداري وغيرها من المحاكم، كما تختص هذه الهيئة بالفصل في المنازعات المتعلقة بمدى تطابق القوانين واللوائح مع النظام الأساسي للدولة وعدم مخالفتها لأحكامه.

المحاكم الابتدائية

المحاكم الابتدائية هي محاكم الدرجة الأولى حيث يعرض النزاع أمامها لأول مرة، وتتألف من قاض فرد أو من ثلاثة قضاة وتعرف بـ (الدائرة الثلاثية)، وتختص بالحكم في الدعاوى المدنية والتجارية وطلبات التحكيم، ودعاوى الأحوال الشخصية، والدعاوى العمومية والعمالية والضريبية والإيجارية، وغيرها التي ترفع إليها طبقًا للقانون. .

ويبلغ عدد المحاكم الابتدائية (44) محكمة ابتدائية موزعة بجميع أنحاء السلطنة، يتكون كل منها من رئيس وعدد كاف من القضاة، وتشكل بها حسب الحاجة دوائر على ألا تقل وظيفة رئيس الدائرة عن قاضي محكمة ابتدائية أول.

محاكم الاستئناف

تختص محاكم الاستئناف (محاكم الدرجة الثانية) بالنظر في الطعون التي ترفع عن الأحكام – الجائز استئنافها قانونًا – الصادرة من المحاكم الابتدائية باعتبارها من محاكم الدرجة الأولى، ولا يجوز عرض المنازعات أمام محكمة الاستئناف لأول مرة، لأن الاستئناف هو طريق من طرق الطعن العادية الغاية منه إصلاح الخطأ الذي قد يحصل في أحكام المحاكم الابتدائية وذلك بعرض النزاع أمام قضاة آخرين غير قضاة الدرجة الأولى.

وقد أنشئت محاكم الاستئناف وفقا للمراسيم السلطانية السامية وتؤلف كل منها من رئيس وعدد من القضاة، وتتشكل بها دوائر حسب الحاجة، ويرأس الدائرة رئيس المحكمة أو أقدم القضاة بها، ويتم إصدار الأحكام من قبل ثلاثة من القضاة.

ويبلغ عدد محاكم الإستئناف (13) محكمة استئناف، بواقع محكمة استئناف في كل محافظة باستثناء محافظة مسقط التي يوجد بها محكمتان هما السيب ومسقط.

محكمة القضاء الإداري

على مدى عقدين من الزمن، ومحكمة القضاء الإداري تنهج مسارها الوطني حاملةً راية الحق مرسخةً لمفاهيم دولة المؤسسات والقانون وفق توازن دقيق بين امتيازات السلطات العامة ومتطلبات ذوي الشأن، واضعةً أهداف رؤية (عُمان 2040) نصب استراتيجيتها، بحيث يُحقق القضاء الإداري العُماني التنافسية العالمية المستهدفة، وقد بات ذلك واقعًا ملموسًا من خلال تطور الوعي القانوني المجتمعي والمؤسسي على حد سواء، حيث واكب المشرع هذا الوعي بسعيه نحو تقريب جهات التقاضي من المتقاضين تحقيقًا لمبادئ النظام الأساسي للدولة، وذلك من خلال الدوائر الابتدائية للمحكمة في كل من صلالة بمحافظة ظفار وصحار في محافظة شمال الباطنة، ووضع خطة واقعية مبنية على إحصائيات دقيقة نحو التوسع المنشود.

فضلًا عن أن ما يصدر عن المحكمة من مبادئ قضائية خاصة فيما يتعلق بالعقود الإدارية ساهم في إيجاد مناخ استثماري مستقر وآمن في العلاقات بين أطراف تلك العقود، كما أسهم وبشكل مباشر في دفع عجلة التنمية في شتى المجالات، ودأبت محكمة القضاء الإداري على نشر الوعي القانوني من خلال مجموعات المبادئ القضائية، والتي أصبحت مرجعًا للباحثين والمهتمين بالقضاء الإداري، كونها تحمل بين طياتها عمق التجربة القضائية وخلاصة مبــادئ العـــدالة الراسخة، لتكون خـير معــين للجهـــات والباحــثين في انتهــاج المبادئ المســتقرة خــلال العمل الإداري.

واستمرارًا في نهج تحقيق العدالة الناجزة، وتنفيذًا لمرتكزات رؤية (عُمان 2040)، سارعت المحكمة في إحداث نقلة نوعية تقوم على استخدام التقنية لتجويد وأتمتة جميع الإجراءات القضائية وجعل الملف القضائي ذكيًا، يتماشى مع تطويرها لموقعها الإلكتروني الذي يشتمل على بوابة ناجز للخدمات القضائية الذكية، ومن خلاله يتم توفير ما يلزم لجميع المتقاضين وخاصة ممثلي الجهات الحكومية والمحامين وذوي الشأن، حيث ستكون جميع إجراءات التقاضي من قيد الدعاوى حتى موعد حضور الجلسة الأولى إلكترونيًا.

وفي خطواته الوثّابة نحو المستقبل، قام القضاء الإداري برفد هيئته القضائية بعدد (7) قضاة مساعدين، وتم إلحاقهم مباشرة بالمعهد العالي للقضاء؛ لتمكينهم من بناء قدراتهم القضائية، وتمهيدهم لحمل أمانة القضاء وتأدية رسالته على الوجه الذي يحقق خطط المحكمة في إيجاد عناصر بشرية مؤهلة تقدم أداءً متطورًا وحلولًا مبتكرة في بيئة عمل مبدعة ومحفزة وبتقنيات حديثة وموارد مستدامة، مع مراعاة ما تعكسه إحصائيات الدعاوى من تنوع موضوعي وارتفاع عددي يدعو الجميع إلى التكاتف والتعاون لترسيخ مبدأ سيادة القانون وأسس العدالة والمساواة التي وجه بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - في خطابه في 23/2/2020م، ليستمر ركب الحضارة العُمانية محفوفًا بعناية الله تحت قيادة مُجدد النهضة العًمانية الحديثة.

المصدر : كتاب عمان السنوي 2021



شارك بهذه الصفحة :