• الأربعاء : ١٠ - أغسطس - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٩:١٤ صباحاً

 

خطط واستراتيجيات مدروسة، وجهد دؤوب متواصل، نهجٌ ثابت لشرطة عُمان السلطانية ارتقى بها في مصاف المؤسسات المتقدمة في جميع المجالات وفي مختلف ميادين العمل، من أجل بسط مظلة الأمن والأمان في ربوع عُمان، وإيجاد أنظمة إلكترونية متكاملة وتقريب وتبسيط وتجويد الخدمات الشُرطية.

إن التطور الذي وصلت إليه شرطة عُمان السلطانية ما هو إلا انعكاس لمدى الاهتمام السامي من قبل الحكومة الرشيدة، الذي أتى ثماره من خلال الكفاءة العالية في التعامل مع جميع المستجدات والأحداث، أبرزها التعامل مع الأنواء المناخية والحالات الطارئة، وجائحة كورونا (كوفيد19)، واستخدام التقنيات الحديثة في تقديم أفضل الخدمات الشرطية، إلى جانب الإنجازات التي تحققت في المجالات الجنائية والمرورية والجمركية.

إن إنجازات شرطة عُمان السلطانية لم تكن لتتحقق دون تدريب متقن وفكر صائب في تطوير العنصر البشري الذي هو صانع التنمية ومحركها في تأهيل كوادرها البشرية، فقد وجهت القيادة العامة للشرطة دفة اهتمامها نحو إعداد وتأهيل منتسبيها بما يتوافق مع طبيعة المهام الملقاة على عاتقها، وينسجم مع التحديات الأمنية المستجدة، من خلال أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة ومعهد تدريب الضباط وإدارات وأقسام التدريب بمختلف تشكيلات شرطة عُمان السلطانية، والتي تؤدي دورها التأهيلي باستخدام أحدث البرامج التدريبية والتعليمية والتطبيقات العملية التي تكسب منتسبي الشرطة المهارات اللازمة للتعامل مع مختلف القضايا والأحداث الأمنية.

ومع هذا النجاح المتواصل والعمل الدؤوب لا تتوانى شرطة عُمان السلطانية عن بذل مزيد من العمل وتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين والزوار، فجميع هذه المبادئ كانت بمثابة المرتكزات التي تسير عليها شرطة عُمان السلطانية لتحقيق الخدمات المتجددة من أجل بناء شرطة عصرية متكاملة منسجمة مع جميع مؤسسات المجتمع المدني.

وتحرص شرطة عُمان السلطانية على توفير التغطية الأمنية والوجود الشُرطي في جميع المواقع، من خلال مراكز الشرطة المنتشرة في أرجاء السلطنة وتوفير خدمات المرور والجوازات والإقامة والأحوال المدنية عبر مراكز الخدمة بمختلف الولايات، إضافة إلى وحدات الإسناد لشرطة المهام الخاصة التي تتمتع بأعلى مستوى من التدريب والكفاءة في العمل على مواجهة أي طارئ والاستعداد لتقديم الإسناد والدعم لجميع تشكيلات شرطة عُمان السلطانية المزودة بالمعدات والآليات المتطورة.

ونفذت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية خلال العام 2020م عمليات نوعية تمكنت خلالها من ضبط العديد من شبكات التهريب والإتجار بالمخدرات.

وانعكست الجهود التي تقوم بها شرطة عُمان السلطانية للتصدي للجرائم بكافة أشكالها ومكافحة المخدرات في حجم التفاعل الدولي مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية فقد توسع نظام التعاون الدولي بين السلطنة والدول الأخرى في مجالات متعددة منها سبل التعامل مع الأوضاع الأمنية والجرائم العابرة للحدود في ظل تفشي فيروس كورونا (كوفيد19) سواء فيما يخص تقييم العمل الشرطي وتبادل الخبرات والتجارب، إضافة إلى التعاون في مجال توقيف المجرمين والهاربين من العدالة، وتمرير وتبادل المعلومات عن الظواهر الجرمية بأفضل المستويات في مجال سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفيما تجوب زوارق شرطة خفر السواحل البحار الإقليمية العُمانية مؤدية واجبها الأمني والإنساني بالتعاون مع الجهات العسكرية والأمنية الأخرى، عزّزت شرطة عُمان السلطانية دور الإدارة العامة لطيران الشرطة التي تقوم بإسناد التشكيلات المختلفة في أداء مهامها، فهي تقوم بدوريات لمراقبة الشريط الساحلي للسلطنة، ورصد القوارب المشتبه فيها في البحر الإقليمي للسلطنة، إضافة إلى نقل القوة البشرية من تشكيلات الشرطة الأخرى إلى المواقع البعيدة وذات التضاريس الصعبة التي تحتاج إلى وجود أمني مستمر، إلى جانب القيام بعمليات البحث والإنقاذ والإجلاء الطبي من الأماكن التي يتعذر الوصول إليها ونقل التموين الغذائي والاحتياجات والمستلزمات الضرورية لقاطني المواقع الجبلية.

وساهمت الإدارة العامة للجمارك في تسهيل التجارة وتعزيز القطاع اللوجستي بوضع السلطنة في صدارة مؤشر التجارة عبر الحدود ضمن تقرير ممارسة الأعمال 2020 ‏، حيث حصلت السلطنة على المركز الأول خليجيًا في مؤشر التجارة عبر الحدود، ومن أبرز ما تم رصده في التقرير تحديث البنية الأساسية في ميناء صحار وإدخال عمليات التفتيش القائمة على نظام إدارة المخاطر الإلكتروني وتطوير نظام التدقيق الإلكتروني.

ويقدّم نظام بيان الجمركي جميع الخدمات الجمركية إلكترونيًا حيث إنه يضم نافذة إلكترونية واحدة ترتبط بـ(48) جهة حكومية، وقد حاز على جائزة أفضل مشروع حكومي متكامل ضمن جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية في عام 2018م.

وإيمانا من شرطة عُمان السلطانية بأهمية إشراك المرأة في كافة جوانب العمل الشرطي، واستثمار قدراتها وخبراتها لخدمة أهداف جهاز الشرطة؛ وفرت لها كل الإمكانات اللازمة للقيام بدورها، حيث تقوم الشرطة النسائية اليوم بكل الأدوار التي يقوم بها رجال شرطة عُمان السلطانية، فقد باشرت أعمالها بكفاءة عالية في مختلف تشكيلات الشرطة التي تتمثل في جوانب متعددة منها في مجال التدريب، ومجال الأمن العام الذي يشكل الضمانة الأساسية لحماية الأرواح والأعراض والأموال والممتلكات ونشر السكينة والطمأنينة في نفوس الجميع مما يسهم في دفع مسارات التنمية إلى الأمام، كما تسهم الشرطة النسائية بدور فاعل في مجال التحري والتحقيق الجنائي، وجمع وإثبات الأدلة الجنائية، كما تعمل أيضًا في مجال الضبط المروري، وأثبتت جدارتها في مجال حماية الشخصيات والعمليات الخاصة، وتحلق في سماء الوطن بكل فخر في مجال الطيران، وغيرها من المجالات الشرطية.

وفي مجال التحول الإلكتروني، حققت شرطة عُمان السلطانية نجاحًا كبيرًا في تقديم خدمات إلكترونية نوعية ومتكاملة للمواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء مستخدمةً أحدث التقنيات لتقديم الخدمة عبر الموقع الإلكتروني لشرطة عُمان السلطانية والتطبيق الخاص بها على الهواتف الذكية وأجهزة الخدمة الذاتية.

ودشنت شرطة عُمان السلطانية خلال العام 2021م عددًا من الأنظمة الإلكترونية، ثلاثة منها تتعلق بجودة العمل بشرطة عُمان السلطانية وما تقدمه لمنتسبيها، وتمثلت في المنصة التدريبية الإلكترونية بشرطة عُمان السلطانية، ونظام إدارة الموارد البشرية (مسار)، والمحفظة الإلكترونية (رعاية) ضمن الخدمات الاجتماعية بشرطة عُمان السلطانية.

كما دشنت شرطة عُمان السلطانية منظومة معاهد السلامة المرورية في مختلف محافظات السلطنة، وثلاث خدمات إلكترونية تتعلق بالجانب المروري والتي تتمثل في نظام اختبار فحص السائقين الإلكتروني، وخدمة الحصول على رخصة السياقة الإلكترونية، وخدمة الحصول على رخصة المركبة الإلكترونية، وذلك وفق خطط شرطة عُمان السلطانية واستراتيجيتها بعيدة المدى لتطوير وتجويد العمل والخدمات الإلكترونية التي تقدمها للمجتمع، لاسيما في مجال السلامة المرورية.

وإيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل في مختلف المنافذ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية للسلطنة من خلال استحداث أنظمة رقابةٍ أمنيةٍ دقيقة وأجهزة تفتيش متطورة مواكبة للطفرة التكنولوجية في مجال التفتيش الجمركي الآمن والسريع، فقد دشنت شرطة عُمان السلطانية المنظومة الأمنية الموحدة للمنافذ.

وتعد شرطة عُمان السلطانية سبّاقة في بناء مجتمع عُمان الرقمي (الحكومة الإلكترونية)، حيث تقدم خدمات الجوازات والتأشيرات الإلكترونية والخدمات المتعلقة بالأحوال المدنية، وخدمات تجديد وتسجيل المركبات وإصدار رخص السياقة وخدمات الجمارك إلى جانب خدمات الدفع الإلكتروني لجميع الخدمات الشُرطية.

كما أصبحت شرطة عُمان السلطانية ذات ريادة متواصلة في مجال تقديم الخدمات الإلكترونية الأكثر انتشارًا في السلطنة، وتنطلق بخطى متسارعة وأصبح الابتكار فيها ركيزة أساسية لمواكبة التطورات التقنية والإيفاء بمتطلبات وتوقعات الجمهور والجهات الحكومية وقطاع الأعمال.

ويقدم تطبيق شرطة عُمان السلطانية مجموعة متكاملة من الخدمات الإلكترونية تتميز بالتكامل والشمولية، ويوفر منصة خدمات إلكترونية ذات فعالية عالية وسهلة الاستخدام لإتمام العديد من الخدمات.

‏وأطلقت شرطة عُمان السلطانية العديد من التسهيلات والمبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع التجاري وتنشيط‏ حركة التبادل التجاري بين موانئ السلطنة ودول العالم والتي من أبرزها مبادرة الممر الجمركي الآمن وذلك لربط الموانئ والمنافذ البحرية والجوية بالمناطق الحرة في السلطنة، ومبادرة التخليص المسبق للبضائع قبل وصولها لموانئ ومطارات السلطنة، وتفعيل نظام النقل البري الدولي للبضائع (التير) والذي يُعد بمثابة جواز مرور للبضائع العابرة، وأيضا إطلاق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لبناء الشراكة والثقة المتبادلة بين الجمارك ومؤسسات القطاع الخاص، ‏إضافة إلى تبني مبادرة المستودعات الجمركية الاستثمارية معلقة الضريبة الجمركية وذلك لتنشيط حركة إعادة التصدير والسماح للمستثمرين في هذا المجال لتخزين البضائع لفترة أطول مما يمكنهم من إعادة انتاج البضائع وتغليفها ومن ثم تصديرها للسوق المحلي أو للخارج مرة أخرى.

وتشير البيانات خلال الفترة (2012-2020م) ارتفاع مؤشرات السلامة المرورية بالرغم مع الزيادة الكبيرة في أطوال الطرق وأعداد المركبات، حيث تشير الإحصاءات بأن مؤشر الوفيات سجل انخفاضًا نسبته 67% بين عام (2012-2020م)، وشكلت الوفيات في عام 2012م إجمالي (1139) وفاة، بينما بلغت في عام 2020م (371) وفاة، وأن مؤشرات الإصابات قد سجل انخفاضًا نسبته 70%، فقد بلغت الإصابات في عام 2012م (4514) إصابة، بينما بلغت مجموعها في 2020م (1365) إصابة، كذلك الحال مع مؤشرات حوادث الطرق، والتي سجلت في عام 2012م (8209) حوادث، وبلغت في عام 2020م (1341) حادث إصابة مشكلة انخفاضًا بنسبة (84%).

وتتيح أفرع معهد السلامة المروية بشرطة عُمان السلطانية فرصة التوعية المرورية في مختلف محافظات السلطنة، حيث تعتبر إضافة كبيرة للخدمات والدورات والندوات التي يقدمها معهد السلامة المرورية لا سيما بعد الإضافة الجديدة التي أدخلت للمعهد واستحداث أجهزة المحاكاة والتي يستطيع المتدرب من خلالها تجربة السياقة وفق البيئة المرورية العُمانية.

وتعمل شرطة عُمان السلطانية على تنويع وسائل تواصلها مع أكبر فئة ممكنة من المواطنين والمقيمين مستخدمة في ذلك كافة الوسائل الإعلامية المرئية والمقروءة والمسموعة، إضافة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إصدار مجلة العين الساهرة وملحق الشرطي الصغير، بهدف بث التوعية وتعريف الجمهور بالخدمات الشُرطية.

المصدر/ كتاب عمان السنوي 2021



شارك بهذه الصفحة :