• الأحد : ٢٤ - أكتوبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٧:٥٠ صباحاً

 

حبا الله السلطنة موقعًا جغرافيًا استراتيجيا مهما على خارطة العالم، حيث تطل أراضيها على مياه الخليج وبحر عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي، وللحفاظ على هذه المقومات تمتلك السلطنة قوة بحرية حديثه تتمثل في البحرية السلطانية العُمانية، التي يزخر أسطولها البحري بالعديد من السفن المتطورة والمتنوعة بالمهام والواجبات، وتقوم بدور فاعل من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية استراتيجيًا وأمنيًا واقتصاديًا من خلال وجودها الدائم والمستمر في البحر الإقليمي العُماني، حيث تضم أسطولًا مزودًا بالأجهزة والمعدات ذات قدرات تسليحية متطورة، إضافة إلى تشكيلة من زوارق السطح المعروفة بسفن المدفعية، والسفن الصاروخية السريعة، وسفن الإسناد والتدريب والشحن والمسح البحري (الهيدروغرافي)، التي تقوم بحماية الشواطئ العُمانية، وتأمين مياهها الإقليمية والاقتصادية، ومراقبة العبور البحري الآمن للسفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وتأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل السلطنة، وإسنادها للعمليات الدفاعية، وحماية مصائد الثروة السمكية، ومهام الإسناد للعمليات البرمائية المشتركة وعمليات النقل البحري، فضلًا عن تمتع كوادرها بتأهيل عالٍ ليكونوا قادرين وبكفاءة على التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء أداء مهامهم الوطنية.

وقد تشرفت البحرية السلطانية العُمانية بتنظيم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي، حيث تُسلّم الجائزة في ختام المؤتمر السنوي للإبحار الشراعي الذي تنظمه الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي، للسفينة الفائزة نظير إنجازاتها في عالم الإبحار الشراعي، وبعد تنافس مع باقي المنظمات والجمعيات الدولية الحكومية والخاصة المعنية بالإبحار الشراعي من مختلف دول العالم.

السفينة (شباب عُمان الثانية)

تواصل سفينة البحرية السلطانية العُمانية (شباب عُمان الثانية) الدور التاريخي الذي قامت به السفينة (شباب عُمان) السابقة، والمتمثل في مد جسور التواصل والصداقة بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة في شتى أنحاء العالم، وتقوم السفينة بزيارات إلى موانئ الدول الشقيقة والصديقة للتواصل الثقافي مع شعوب العالم من جهة، والتعريف بالسلطنة حضارة وشعبا من جهة أخرى، حاملة إرثا حضاريا وثقافيا إلى قارات العالم وعلى متنها عدد من أبناء هذا الوطن الغالي.

وقد توجهت السفينة (شباب عُمان الثانية) في 15 أبريل 2019م إلى القارة الأوروبية في رحلتها الدولية الرابعة (صواري المجد والسلام) والتي استمرت لمدة ستة أشهر قطعت فيها منذ أن انطلقت رحلتها من السلطنة وحتى وصولها ميناء أرهوس بمملكة الدنمارك حوالي (8000) ميل بحري، وشاركت في عدد من المهرجانات البحرية الأوروبية، حققت خلالها العديد من الإنجازات الدولية ومنها: رحلتها الدولية الرابعة (صواري المجد والسلام) إلى القارة الأوروبية وفوزها بجائزة الصداقة الدولية لمهرجان الحرية للسفن الشراعية الطويلة الذي أقيم بمملكة هولندا، وجائزة السفينة الأجمل ظهورا في ميناء (اسخيفين) بمدينة لاهاي، كما حصلت على المركز الأول في سباق السفن الشراعية من الفئة (أ)، والمركز الأول على المستوى العام في سباق الحرية للسفن الشراعية الطويلة والذي امتد من مدينة (لاهاي) الهولندية إلى مدينة (سكاجن) الدنماركية، وفي مهرجان ختام سباقات السفن الشراعية الطويلة بمدينة (آرهوس) بمملكة الدنمارك حازت السفينة على جائزة الصداقة الدولية لسباقات السفن الشراعية الطويلة لعام 2019م.

المصدر/ كتاب عمان السنوي 2020




شارك بهذه الصفحة :