قروض بنك التنمية العماني


13/07/2016
قراءة : 1863 التعليقات : 0
جريدة عمان 
13/7/2016
لعله من الأهمية بمكان ، الإشارة إلى أن بنك التنمية العماني كان من أوائل البنوك التي تأسست في السلطنة ، تحت اسم بنك التنمية، وذلك للإسهام في تمويل الأنشطة الاستثمارية في القطاع الصناعي والخدمي، فقد كان هناك أيضا بنك الزراعة والأسماك لتمويل المشروعات في مجالي الزراعة والأسماك، حتى تم دمج البنكين معا في بنك التنمية العماني، لتعزيز قدراته في تمويل مختلف المشروعات الاستثمارية الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، كما تمت زيادة رأسمال البنك لتمكينه من القيام بإسهام أكبر لصالح المواطنين والاقتصاد العماني.
ومن هذا المنطلق ، فإن حجم وطبيعة وتركيب القروض التي يقدمها بنك التنمية العماني ، تعد في الواقع على جانب كبير من الأهمية ، لأنها تشير بوضوح إلى جوانب ومجالات تركز الاستثمارات على مستوى القطاع الخاص – في شريحة المشروعات الصغيرة والمتوسطة – وكذلك أنصبة المحافظات المختلفة منها ، وهي كلها مؤشرات ذات أهمية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي ، خاصة وأن حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – تسعى جاهدة من أجل دفع وتنشيط القطاع الخاص ، والعناية بشكل كبير بالمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ، كسبيل حيوي لدفع التنمية الاقتصادية على المستوى الوطني ، ولاستيعاب أعداد متزايدة من القوى العاملة الوطنية، ودعم التطور المهني والصناعي والخدمي في السلطنة بشكل أكبر ، أسوة بتجارب ناجحة للعديد من الدول الشقيقة والصديقة الأخرى.
وفي هذا الإطار فإن مما له دلالة عميقة أن بنك التنمية العماني وافق خلال الربع الأول من هذا العام على 1394 قرضا ، وهو ما يعني أن البنك وافق على تمويل أكثر من 464 خلال كل شهر من الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ، أي بأكثر من 15 قرضا كل يوم ، بما في ذلك أيام الإجازات ، ومن المؤكد أن إنشاء وتفعيل هذا العدد الكبير من المشروعات ، وعلى هذا النحو المتواصل ، لابد وأن يعطي ثماره ، عندما تبدأ تلك المشروعات في الدخول إلى مرحلة الإنتاج ، وهو أمر يدعو إلى الارتياح والتفاؤل ، خاصة وأن كثيرا من تلك المشروعات يقوم بها الشباب ، الراغب في إنشاء وتطوير مشروعه الخاص ، بكل ما يعنيه ذلك من ثقة وطموح وقدرة على ارتياد مجال المشروعات الذاتية. من جانب آخر فإنه من الجوانب الإيجابية وذات الدلالة أن قروض الاستثمار في قطاع الصناعة شكلت الجزء الأكبر من عدد القروض التي وافق عليها البنك خلال الربع الأول من هذا العام ، حيث شكلت 43 % من عدد القروض ، وبقيمة بلغت 55 % من إجمالي قيمة القروض ، وتعني هذه النسب أن قطاع الصناعة ، بما يعنيه من أبعاد مهنية وإنتاجية أيضا ، يحظى بالقدر الأكبر من اهتمامات أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ويأتي قطاع السياحة والخدمات المهنية في المرتبة الثانية من حيث قيمة القروض وبنسبة تصل إلى 15 %، ثم يأتي قطاع الثروة السمكية ، وقطاع الزراعة والثروة الحيوانية في المرتبة الثالثة من حيث القيمة الإجمالية للقروض وبنسبة 12 % لكل منهما ، ويأتي قطاع الخدمات التعليمية والصحية في المرتبة الأخيرة بنسبة 6 % من إجمالي القروض التي تمت الموافقة عليها، ومن المأمول أن تضيف تلك المشروعات مزيدا من القيمة للاقتصاد العماني وتجتذب مزيدا من الشباب للعمل فيها .

   
انتقل الى أعلى الصفحة

select hash from silent_session where hash='ba848db59e6aed245d140bb9ce802e55'