• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠١:٥٣ مساءً

تشكل الوثائق والمحفوظات شواهد حية لمسار التاريخ، ونتاج الفكر الإنساني في مجالات العلم والمعرفة بمختلف فنونها وفروعها، ولذلك أولت السلطنة هذا النتاج عناية خاصة، باعتباره يشكل ذاكرة غنية بما يحتويه من معارف وأفكار وقرارات واستدلالات توثق مسيرة العمل الوطني.

وتعد هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية الجهة المسؤولة عن حفظ الوثائق والمحفوظات وجمعها وتصنيفها وأرشفتها بالسلطنة، حيث عملت منذ نشأتها في 2007/7/2م وفق المرسوم السلطاني رقم (60/2007) على حفظ وتخزين الوثائق التاريخية المهمة للسلطنة عبر مختلف الحقب الزمنية، وتختزن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أكثر من (مليونين وثلاثمائة  ألف) وثيقة بأنواعها الورقية والالكترونية ومختلف أشكالها وأوعيتها، وهي في تزايد مستمر تعكس الجهود المبذولة، فضلا عن وثائق الجهات المعنية في السلطنة، كما أن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تقوم بحفظ الوثائق الرسمية من الدولة، وكذلك وثائق الأهالي والأسر، بطريقة تضمن سلامتها وتيسِّر طرق الاطلاع عليها والاستفادة منها في البحث العلمي، حيث بلغ عدد الوثائق التي تم التحصل عليها من الأهالي والأسر ما يقارب (400) ألف وثيقة، أما عدد المخطوطات فبلغ (56) ألفًا من نسخ المخطوطات والأصول عُمانية وغيرها.

وتحتفظ الهيئة بعلاقات متميزة مع عدد من المؤسسات ذات الاهتمام المشترك في مختلف دول العالم، حيث وقعت منذ نشأتها وحتى نهاية شهر يوليو 2020م على (16) مذكرة تفاهم مع مختلف الدول ومراكز ومؤسسات الأرشيف والوثائق العالمية، وتأتي هذه المذكرات لتسهيل جوانب التعاون في المجال الوثائقي والأنشطة المتعلقة بها، مثل تبادل الوثائق والخبرات والزيارات في المجال والتدريب، وإقامة الملتقيات والمعارض والأنشطة الثقافية الوثائقية الأخرى، إلى جانب بذلها جهودًا عبر كل السبل المتاحة من القنوات الدبلوماسية والعلاقات الثنائية مع الدول التي كانت ولا تزال لها علاقات وارتباطات تاريخية واقتصادية وسياسية وجغرافية، حيث يتم إبرام العقود والاتفاقيات الثنائية والمشتركة للحصول على أصول أو نسخ منها طبق الأصل وهو الغالب في مثل هذه الحالات، لا سيما تلك المحفوظات في الأرشيفات الدولية. وعلى سبيل المثال لا الحصر عضويتها في المجلس الدولي للأرشيف، والفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون، كما تربطها علاقات تعاون مع مؤسسات ومراكز دولية ومحلية.

وقد جسّدت الهيئة وفق الاختصاصات المسندة إليها جوانب التعاون مع دول العالم من خلال تنظيمها لـ (17) مؤتمرًا وندوة علمية، كما شكلت المعارض والمتاحف بمستوياتها ومجالاتها المختلفة نافذة بالغة الأهمية، حيث تعد المعارض الوثائقية إحدى أهم الطرق المباشرة التي تربط الهيئة بجمهورها الخارجي والداخلي، وقد بلغ عدد المعارض التي نظمتها الهيئة أو شاركت فيها أكثر من (91) معرضًا وثائقيًا مختلفًا، منها المحلية والدولية.

ونظرا للأهمية التاريخية والعلمية التي تحظى بها الذاكرة الشفوية «المرويّة» شرعت الهيئة منذ عام 2012م بتسجيل وحفظ التاريخ الشفوي، وقد تم إعداد وتجهيز استوديو خاص به، وتزويده بكافة الوسائل السمعية والبصرية والتقنية اللازمة، ومنذ ذلك الحين قطعت الهيئة مسارًا متميزًا، حيث بلغ عدد المقابلات التي أجريت حتى نهاية شهر يوليو 2020م، (452) مقابلة، كما بلغ عدد الشخصيات التي تم مقابلتها (335) شخصية، بمجمل (900) ساعة، حيث يتم تفريغ تلك المقابلات كتابيًا، وفق ما جاءت في التسجيل ليتم تسهيل الاستفادة منها لاحقا وفق الإجراءات المعتمدة.

ويعد الترميم إحدى المحطات المهمة التي تمر بها المحفوظات، حيث يتم من خلالها معالجة الوثائق بالطرق المناسبة لإعادتها إلى حالتها الطبيعية التي نشأت فيها أو قريبة منها وذلك بالمعالجة اليدوية والكيميائية، بعد أن تُدرس خصائصها ومكوناتها مثل نوع الورق والمادة المصنوعة منه، ونوع الأحبار المستخدمة، وقابليتها للتحلل، وقد بلغ عدد الصفحات التي تم ترميمها حتى نهاية شهر يوليو 2020م (211505) صفحات، تمثلت في ترميم (66733) وثيقة، و(1507) مخطوطات وكتب و (131) ملفًا، بواقع (6018) ورقة، و(71) مطوية، علاوة على (769) خريطة.

المصدر/ كتاب عمان السنوي2020



شارك بهذه الصفحة :