• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٢:٠٧ مساءً

يسهم مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بدوره في إثراء الحراك الثقافي والأدبي والفني الذي تشهده السلطنة، ويهدف المركز إلى التعريف بالثقافة العُمانية، وتوثيق الروابط وأوجه التعاون مع المؤسسات الثقافية في الدول الأخرى.

ويشرف المركز بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (52/‏2012)، القاضي بإنشاء المركز بوصفه هيئة ثقافية وعلمية تقوم بالعديد من المهام والاختصاصات المرتبطة برعاية الثقافة والعلوم والفنون ودعمها، على عدة جهات ومؤسسات تعنى بالثقافة والفكر، حيث يتولى الإشراف على شؤون المساجد ومعاهد العلوم الإسلامية ومدارس القرآن الكريم، بجانب مسؤوليته عن مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه بصلالة، وكلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب.

كما يتولى المركز مهمة الإشراف على كراسي السلطان قابوس العلمية، حيث أنشئ (16) كرسيًا وأستاذية وزمالة تحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه - تتوزع في (13) جامعة عالمية تتنوّع مجالاتها بين العلوم الإنسانية والتطبيقية.

ومن أبرز المهام المنوطة بهذه الكراسي القيامُ بإجراء دراسات وبحوث مختلفة حسب مجالاتها المتعددة، والإشراف على طلبة الدراسات العُليا للماجستير والدكتوراه في المجالات المتخصصة فيها، إضافة إلى عقد الندوات والمؤتمرات وحلقات العمل العلمية.

وبدورها تمثل كلية السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها أداة فاعلة في تعزيز التواصل بين السلطنة والشعوب الناطقة بغير العربية، وتسهم في توثيق الروابط وتقوية الأواصر بين ثقافاتها المتنوعة.

وتقدم الكلية برنامجها الثقافي لمدة ثمانية أسابيع، ويشتمل على (160) ساعة دراسية، وبرنامج ثقافي متكامل، وزيارات لأهم المواقع الأثرية والتاريخية والحضارية بالسلطنة، ومحاضرات ثقافية ودروس في الخط العربي، وحلقات عمل فنية.

ويعد مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه بصلالة مرفقًا ثقافيًا واجتماعيًا ورياضيًا وفنيًا للشباب يتيح لهم فرصة التواصل مع رواد هذه الأنشطة، ويعتبر بيئة ملائمة لعرض نتاج أعمالهم ومواهبهم حتى يكونوا لبنة تثري المجتمع ومكسب فخر له، كما يهدف إلى بناء الإنسان العُماني عقلًا وروحًا ورفع مستوى الوعي الثقافي والفكري فيه وجعله قادرًا على المشاركة في صياغة شكل جديد للحياة المجتمعية، ويمثل بيئة ملائمة للاستغلال الأمثل لأوقات الشّباب لمزاولة مختلف الأنشطة الثّقافية والرياضية والترفيهية.

وتسعى جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب إلى العناية بالإنجازات الفكرية والإسهامات الثقافية، إيمانًا بأهمية الوعي المعرفي الذي فُطرت عليه السِمَة العُمانية منذ القدم، وسعيًا إلى تعزيزه وتنميته بما يربط الماضي بالحاضر، وبما يسهم في إيجاد بيئة حضارية خصبة تواكب العصر، وتحافظ على الثوابت في منظومة رهانها القيمة الفكرية والأدبية، وقد أعلن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في 18/12/2019م عن مجالات الجائزة في دورتها التاسعة لعام 2020م والتي سيتنافس فيها العُمانيون فقط، وحدد التنافس في مجالات «تحقيق التراث العُماني» عن فرع الثقافة، و«الفرق المسرحية» عن فرع الفنون، و«المقالة» عن فرع الآداب.

وجاء ذلك متزامنًا مع الاحتفال بتكريم الفائزين بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في دورتها الثامنة التي خصصت لعموم العرب، والتي فاز بها الكاتب والشاعر باسم فرات من العراق الفائز في مجال «أدب الرحلات» فرع الآداب، والفنان المصري علي الحجار في مجال «الطرب العربي» عن فرع الفنون، فيما حجبت لجنة التحكيم جائزة فرع الثقافة والمخصص لدراسات علم الاجتماع، نظرًا "لعدم توافق غزارة المنتج وكمّه".

ومُنح الفائزون وسام الاستحقاق للثقافة والعلوم والفنون والآداب، بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره (مئة ألف ريال عُماني).

واحتفل المركز في 25/12/2018م، بتكريم الفائزين بمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في دورتها التاسعة والعشرين وذلك بجامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر، وقد ازداد عدد المشاركين في هذه الدورة عن الدورات الماضية، حيث بلغ عدد المشاركين في مسابقة العام 2019م (2140) مشاركًا ومشاركة من جميع محافظات السلطنة، منهم (1141) من فئة الذكور، و(999) من فئة الإناث.

المصدر/ كتاب عمان السنوي2020



شارك بهذه الصفحة :