• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٢:٣٦ مساءً

 

تمثل الرعاية الاجتماعية للمواطن العُماني صلب اهتمامات الحكومة الرشيدة ، ويعكس مشهد التنمية الاجتماعية في السلطنة الخطوات المتقدمة التي تستهدف تحقيق الرخاء والاستقرار وتحسين نوعية الحياة للمواطن باعتباره الوسيلة والغاية لمجمل عمليات التنمية.

تسعى وزارة التنمية الاجتماعية نحو تطوير برامجها وأنشطتها وخدماتها الموجهة لمختلف شرائح المجتمع، بحيث يكون كل فرد قادرا على استثمار كامل إمكاناته لتحقيق مستوى معيشي ملائم في ظل أسرة متماسكة ومجتمع مزدهر من خلال ما تقدمه من برامج دعم وتكمين وتأهيل وتدريب الأسر والحالات القادرة على العمل والإنتاج وفق آليات وخدمات الحماية والرعاية الاجتماعية في إطار من التكامل التنموي المستدام وضمن أولويات وخطط وسياسات اجتماعية هادفة.

ويشمل قطاع الرعاية الاجتماعية مجموعة من البرامج والخدمات المختلفة التي تقدم للفئات والحالات المحتاجة للرعاية والمساعدة؛ بهدف تمكين وتوفير سبل الحياة الكريمة للحالات التي ترعاها منها الحالات المستفيدة من معاش الضمان الاجتماعي التي بلغ عددها بنهاية عام 2019م (74029) حالة صرف لها مبلغ وقدره (113,812,073) مائة وثلاثة عشر مليونًا وثمانمائة واثنا عشر ألفًا وثلاثة وسبعون ريالًا عمانيا مع منحة العيدين وشهر رمضان المبارك.

ويستهدف برنامج "تمكين" الحالات المستفيدة من معاش الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود؛ بهدف تحويلها إلى حالات معتمدة على ذاتها، واستثمار قدارتها، وتعزيز مفهوم العمل الذاتي والتقليل من مصاريف الضمان الاجتماعي، إلى جانب مساعدة هذه الحالات إداريًا وفنيًا وماليًا لإدارة مشروع صغير أو متوسط، وذلك من خلال المسارات الأربعة لهذا البرنامج، والمتمثلة في: التشغيل المباشر، والتدريب المقرون بالتشغيل، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتوعية والتثقيف.

وتأوي دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق عددا من الأشخاص المسنين والعجزة الذين لا يوجد لديهم معيل من أقاربهم يقوم برعايتهم وخدمتهم وتلبية احتياجاتهم الحياتية، حيث بلغ عدد النزلاء في هذه الدار حتى نهاية عام 2019م (44) نزيلًا، كما بلغ عدد المسنين المتلقين لخدمات الرعاية المنزلية خلال العام ذاته (1610) مُسِنّين.

وتهدف وزارة التنمية الاجتماعية من خلال المساهمة التي تقدمها لمشروعات الجهود الذاتية إلى زيادة التعاون والترابط بين أفراد المجتمع والاعتماد على النفس وتأصيل العادات والقيم الاجتماعية الهادفة، وتشجيع أفراد المجتمع على الأخذ بزمام المبادرة في المساهمة والمشاركة في تنمية مجتمعهم المحلي وذلك بجهودهم الذاتية، حيث ساهمت الوزارة خلال عام 2019م في دعم (85) مجلسًا في مختلف محافظات السلطنة.

وبهدف تمكين وتأهيل ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة من الاعتماد على أنفسهم في تدبير شؤون حياتهم تقدم وزارة التنمية الاجتماعية مجموعة من البرامج الرعائية والخدمات الاجتماعية المختلفة لهذه الفئة، ومن ذلك "مركز التقييم والتأهيل المهني" الذي يهدف إلى رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية القابلة حالتهم للتأهيل المهني، وقد بلغ عدد الملتحقين ببرامج المركز بنهاية 2019م (79) ملتحقًا، وهناك أيضًا "مركز الأمان للتأهيل" الذي يقدم للملتحقين به عددًا من الخدمات الاجتماعية والصحية والتأهيلية والنفسية والعلاجية، وفي نهاية عام 2019م بلغ عدد الملتحقين بالمركز في الفئة العمرية حتى عمر 15 سنة (523) طفلًا وطفلة.

وتهدف "مراكز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة" إلى رعاية الأطفال المعاقين ممن يعانون من مختلف الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة والإعاقة السمعية والإعاقة الحركية، حيث بلغ عدد الملتحقين بهذه المراكز (2666) ملتحقًا بنهاية عام 2019م موزعين على 28 مركزًا في مختلف محافظات السلطنة، كما توجد مراكز التأهيل الخاصة التي تقدم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع الدور المنوط بالمؤسسات والمراكز الحكومية، حيث قدمت خدماتها حتى نهاية 2019م إلى (1228) ملتحقًا، كما تقدم الوزارة مجموعة من الأجهزة التعويضية والخدمات الأخرى المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة، بلغ عددهم بنهاية 2019م (1875) فردًا.

وبهدف تنمية الأسرة وحمايتها والمحافظة على كيانها وتماسكها وتوفير البيئة المناسبة لها من خلال الخطط والمشاريع الموجهة إلى تمكين وتطوير ورفع كفاءة أفراد الأسرة اجتماعيًا واقتصاديًا، تقدم وزارة التنمية الاجتماعية برامج اجتماعية وخدمات مختلفة كخدمات الإرشاد والاستشارات الأسرية للحالات التي تعاني من بعض المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية؛ بهدف التقليل أو الحد من هذه المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها وصولًا إلى استقرار أفضل لحياة الأسرة والحفاظ على كيانها وتماسكها سيما في ظل المتغيرات والمؤثرات الحياتية المتسارعة، حيث بلغ عدد الحالات المستفيدة من خدمات الإرشاد والاستشارات الأسرية المكتبية خلال عام 2019م، (1497) حالة.

وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بالإشراف على الجمعيات الأهلية والمهنية وجمعيات المرأة العُمانية والأندية الاجتماعية للجاليات الأجنبية كمتابعة أعمال هذه الجمعيات للتأكد من التزامها بأحكام قانون الجمعيات الأهلية والقرارات واللوائح المنظمة لأعمالها، والإشراف على اجتماعات الجمعية العمومية ومتابعة الأنشطة التي تنفذها هذه الجمعيات، وقد بلغ عدد جمعيات المرأة العُمانية (60) جمعية و(5) فروع، وبلغ عدد عضواتها (9509) عضوات، فيما بلغ عدد الجمعيات والمؤسسات الخيرية (41) جمعية، وعدد أعضائها (4202) وعضوين، إلى جانب (21) ناديًا اجتماعيًا للجاليات الأجنبية، وبأعضاء بلغ عددهم الإجمالي (3148) عضوًا.

واحتضنت محافظة جنوب الباطنة خلال العام 2019م فعاليات الاحتفال بالذكرى العاشرة ليوم المرأة العُمانية، والذي يصادف يوم السابع عشر من أكتوبر، حيث تم اختيار محافظة جنوب الباطنة من منطلق رؤية الوزارة في تدوير الاحتفال بهذا اليوم في كافة محافظات السلطنة.

وفي 5 ديسمبر 2019م تم الاحتفال بتتويج الفائزين في الدورة السادسة لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، وتهدف الجائزة إلى ترسيخ ونشر ثقافة العمل التطوعي باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المجتمع العُماني المتطور، وتفعيل أوجه التعاون والمسؤولية الاجتماعية بين كافة مؤسسات المجتمع المدني، وتشجيع مبادرات المؤسسات التطوعية والخاصة في زيادة مساهمتها لدعم المشاريع التطوعية النوعية المجيدة للمساهمة في العملية التنموية.




شارك بهذه الصفحة :