• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ١٢:٥٠ مساءً

وفي إطار العلاقات الأخوية الوطيدة بين السلطنة ودولة الكويت الشقيقة، وانعكاسًا لروابط الأخوة الراسخة بين قيادتي البلدين الشقيقين، ومشاركة للشعب الكويتي المصاب في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى أمير دولة الكويت الراحل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - طيب الله ثراه -، قام حضرة صاحب الجلالة السلطـان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - والوفد المرافق له بتقديم واجب العزاء والمواساة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وأسرة آل الصباح الحاكمة والشعب الكويتي الشقيق، وذلك خلال استقبال سمو أمير دولة الكويت لجلالة السلطان المعظم بالمطار الأميري في 2020/10/1م.

وفي الشأن العربي، تحرص السلطنة على تعزيز العمل العربي المشترك وتوسيع نطاق التعاون بين الأشقاء واستثمار الإمكانات المتاحة لتحقيق حياة أفضل للشعوب العربية كافة، وقد أكد جلالة السلطان المعظم الاستمرار «في دعم جامعة الدول العربية وسنتعاون مع أشقائنا زعماء الدول العربية لتحقيق أهداف جامعة الدول العربية، والرقي بحياة مواطنينا والنأي بهذه المنطقة عن الصراعات والخلافات، والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي يخدم تطلعات الشعوب العربية».

وقد تسلمت السلطنة رئاسة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين في دورته الـ (153) التي عقدت بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في مارس 2020م، وشهدت الدورة العديد من القضايا والمستجدات، جاء في مقدمتها القضية الفلسطينية.

وفي الشأن الدولي، تسعى السلطنة دومًا إلى تطوير وتعميق علاقاتها الطيبة مع مختلف دول العالم، بجانب مساهمتها الفاعلة في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، حيث تدعم السلطنة أنشطة الأمم المتحدة وهيئاتها ومختلف المنظمات المتخصصة التابعة لها وذلك تعزيزًا للسلام والتفاهم، ودعمًا لجسور الحوار بين الشعوب والحضارات.

وفي هذا الإطار أشار جلالة السلطان المعظم في كلمته السامية الأولى، أن عُمان ستواصل «دورها كعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة تحترم ميثاقها، وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق السلم والأمن الدوليين، ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم، وسنبني علاقاتنا مع جميع دول العالم على تراث عظيم خلفه لنا السلطان الراحل عليه رحمة الله ومغفرته، أساسه الالتزام بعلاقات الصداقة والتعاون مع الجميع، واحترام المواثيق والقوانين والاتفاقيات التي أمضيناها مع مختلف الدول والمنظمات».

ولذلك لم يكن غريبًا، أن يفد العديد من زعماء وقادة ورؤساء حكومات وشخصيات سياسية واقتصادية، لتقديم العزاء في السلطان الراحل، حيث استقبل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه –، خلال أيام العزاء وفود قادة وزعماء العالم المعزين في وفاة جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور- طيب الله ثراه- وقد عكس الحضور للزعماء والقادة من مختلف الدول المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها جلالة السلطان الراحل في علاقاته الخارجية والدولية وحجم التأثير الكبير لجلالته في منظومة العلاقات الدولية على المستويين العربي والعالمي، وما مثلته حياته الزاخرة بالعطاء من قيمة في إرساء قيم السلام والتسامح ومساهمته الفاعلة في ترسيخ قيم التعاون بين مختلف الدول والشعوب على أسس من الاحترام المتبادل والالتزام بمعاني التعايش السلمي بين الأمم.

لقد حافظت السلطنة في عهدها الجديد عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على مواقفها، ومنهاج سياستها، وظلت رسالة عُمان إلى العالم قائمة على مبادئ السلام والوئام والإخاء، وظل صوت عُمان في المحافل الدولية يصدح بمساندة فرص ومساعي السلام والتفاهم والتنوع الثقافي والتسامح والحوار الإيجابي والتعاون الوثيق مع سائر الأمم والشعوب، وفض النزاعات بالطرق السلمية وفق أحكام ومبادئ وقواعد القانون الدولي، وقد أكدت السلطنة على هذه المبادئ خلال مشاركتها الأمم المتحدة احتفاءها بذكراها السنوية الـ(75) وذلك عبر الاتصال المرئي في 22/9/2020م، وثمنت في كلمتها جهود منظمات وبرامج الأمم المتحدة في مكافحة الفقر والمرض وتعزيز فرص السلام والوئام وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فضلًا عن جهودها في مجال حفظ البيئة ومعالجة قضايا المناخ والاحتباس الحراري والتطرف والإرهاب في شتى بقاع العالم.

وفيما واصلت السلطنة مساهمتها بناءً على توجيهات من جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - بالمساعدة في العثور أو الإفراج عن عدد من الرهائن أو المفقودين في مناطق الحرب والنزاع، فإنها تقدمت كذلك بعدة مبادرات لإنقاذ حياة الكثير من الأشخاص، فاحتضنت الكثير من المصابين في الحرب باليمن وتكفلت بعلاجهم من منطلق حسن الجوار وروح الإخاء والتعاون التي تميز الدبلوماسية العُمانية الحكيمة.

وامتثالًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - للمساعدة في الإفراج عن عدد من الرعايا الأميركيين في اليمن واستكمالًا للمساعي الإنسانية والسياسية للسلطنة، تم الإعلان في 2020/10/14م عن قيام الجهات المعنية في السلطنة بالتواصل مع الجهات في صنعاء التي استجابت مشكورة لمساعي السلطنة، ووافقت على الإفراج عن الأميركيين، ونقلهم إلى السلطنة على متن رحلات تابعة لسلاح الجو السلطاني العُماني تمهيدًا لعودتهم إلى بلادهم.

وقد عاد على متن الرحلتين اللتين تم تسييرهما إلى صنعاء (250) من الأشقاء اليمنيين الذين كانوا يتلقون العلاج في السلطنة والخارج.

وفي المسار ذاته، وضمن الدعم المتواصل الذي تقدمه السلطنة حكومة وشعبًا ودعمها للحل السياسي في اليمن والتسهيلات التي تقدمها للشعب اليمني، قامت السلطنة في مايو 2020م بإجلاء وتسهيل خروج أفراد بعثة الأمم المتحدة في مدينة الحديدة اليمنية من خلال إعادة التموضع المؤقت لبعض أفراد البعثة.

ومما هو جدير بالذكر، أن السلطنة كانت محطة للعديد من الزيارات الرسمية لمسئولين من الدول الشقيقة والصديقة، حرصوا على تبادل وجهات النظر مع حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، تقديرا للمكانة التي تمثلها السلطنة، والتقدير رفيع المستوى الذي يحظى به جلالة السلطان المعظم، وحرص العديد من القيادات على تبادل وجهات النظر مع جلالته، وهو ما يعزز الدور الإيجابي للسلطنة على جميع المستويات.

فقد استقبل حضرة صاحب الجلالة ‫السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بقصر العلم العامر في 2020/3/4م صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.

واستقبل جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – ببيت البركة في 2020/5/21م معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة.

وتسلم جلالته - حفظه الله ورعاه -في 2020/3/11م رسالة خطية من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والأمور ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال استقبال جلالته بقصر العلم العامر لمعالي سامح شكري وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية الشقيقة.

واستقبل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بقصر العلم العامر في 2020/3/2م معالي دومنيك راب وزير خارجية المملكة المتحدة، كما استقبل جلالته معالي مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، بقصر العلم العامر في 2020/2/21م، ثم استقبله في 2020/8/27م بقصر البركة العامر.

وتؤكد هذه الزيارات واللقاءات المكانة الدولية الرفيعة التي يتمتع بها جلالة السلطان المعظم، من جهة، وحرص السلطنة على تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة وبما يحقق المصالح المشتركة المتبادلة مع مختلف الدول من جهة أخرى.

المصدر/ كتاب عمان السنوي2020



شارك بهذه الصفحة :