• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٢:٠٢ مساءً

منذ بدء مسيرة النهضة العُمانية الحديثة تحت قيادة المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه – والسلطنة حريصة على بناء علاقات طيبة ووثيقة، وقادرة على خدمة المصالح المشتركة والمتبادلة مع جميع دول العالم من ناحية، وعلى الاسهام في تحقيق السلام والأمن والطمأنينة لشعوب المنطقة كذلك من ناحية ثانية.

وارتكزت السلطنة في سياساتها ومواقفها على إدراك عميق لخبرتها التاريخية، وعلى إيمان بأهمية وضرورة توفير أفضل مناخ ممكن لتحقيق التنمية وبناء الوطن، وعلى ذلك استطاعت أن تبني جسورًا من الثقة والمصداقية المرتكزة على الصراحة والوضوح في التعامل مع مختلف المواقف والتطورات، والالتزام بمبادئ واضحة ومحددة في علاقاتها مع الجميع.

وقد أكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في كلمته السامية الأولى أمام مجلس عُمان، بعيد أدائه قسم اليمين في 2020/1/11م في جلسة مشتركة لمجلسي عُمان والدفاع تنفيذا لأحكام المادة السابعة من النظام الأساسي للدولة، على الثوابت التي اختطها المغفور له بإذن الله تعالى السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور - طيب الله ثراه – لسياسة السلطنة الخارجية، القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب، وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، واحترام سيادة الدول وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات، وقال جلالته – حفظه الله ورعاه -: سنبقى كما عهدنا العالم في عهد المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور داعين ومساهمين في حل الخلافات بالطرق السلمية وباذلين الجهد لإيجاد حلول مرضية لها بروح من الوفاق والتفاهم»«.

ولذلك لم يكن غريبًا أن تحظى سياسة السلطنة بتقدير عالمي واسع، رسميًا وشعبيًا، نظرًا للإسهام الإيجابي والمتزايد الذي تقوم به السلطنة تجاه مختلف القضايا الدولية، وكذلك لتطوير علاقاتها الثنائية مع دول العالم، وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة، فعلى الصعيد الخليجي ترتكز العلاقات الوثيقة والمتميزة بين السلطنة وشقيقاتها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما يربط بينها من وشائج وصلات عميقة وممتدة في عمق الزمن، وعلى كل المستويات، وفي جميع المجالات، وعلى ما يجمع بينها من مصالح وآمال مشتركة لبناء حياة أفضل لشعوبها في الحاضر والمستقبل.

وقد أكد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في كلمته السامية في 2020/1/11م، المواصلة «مع أشقائنا قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الإسهام في دفع مسيرة التعاون بين دولنا لتحقيق أماني شعوبنا ولدفع منجزات مجلس التعاون قدما إلى الأمام.»

المصد/كتاب عمان السنوي2020



شارك بهذه الصفحة :