• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠١:٣٧ مساءً

 

 

 

 

يمثل التعليم العالي أرقى درجات سلّم المراحل التعليمية، ويشمل كل أنواع التعليم الذي يأتي بعد التعليم الثانوي سواء كان في الجامعات أو مؤسسات تعليمية أخرى تعنى بالتعليم أو التدريب أو البحث العلمي. وللتعليم العالي دور بارز في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة على أعلى مستويات ليكونوا قادرين على المشاركة بفاعلية في دفع حركة التنمية في البلاد.

ونظرًا للتطور المتسارع على المستوى العالمي والمحلي، فقد أصبح إعداد أجيال من الشباب المتعلم والمتدرب على مستويات عليا ضرورة ملحّة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة حتى تتوافر للدولة كفاءات ماهرة قادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية ومعطيات التقنية الحديثة، ولديها القدرة على التفاعل والاستفادة من كل المستجدات وإعداد جيل من الأكاديميين والباحثين والخريجين من ذوي المستويات التعليمية العليا وسد احتياجات السلطنة من الكوادر المتخصصة في مختلف المجالات.

ويأتي إنشاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للتأكيد على أهمية هذه القطاعات في بناء الإنسان كونها حجر الزاوية الأساسية للعملية التنموية، وأحد المؤشرات الرئيسة لتقدم الشعوب، وقد تزايدت الحاجة إلى هذه القطاعات وتطويرها؛ لما له من أهمية في تحقيق متطلبات التنمية وخدمة أهدافها، حيث أصبحت مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ومراكز الابتكار موطنًا لصناعة القرار الثقافي والعلمي، ومصدرًا لرسم التوجهات الاستراتيجية، وحاضنة لإنتاج العقول المؤهلة للنهوض بالبناء الحضاري والاقتصاد الوطني للبلاد.

ويشهد برنامج البعثات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تحديثات مستمرة سواء فيما يخص الابتعاث الداخلي، أو الابتعاث الخارجي، أو مجالات الدراسة، ومن أبرز المستجدات في الابتعاث الداخلي للعام الأكاديمي 2021/2020م التوسع في التخصصات التربوية، حيث أضيفت تخصصات التربية الرياضية، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، والكيمياء، والأحياء، والفيزياء، إلى جانب التوسع في أعداد المقاعد المخصصة لهذا البرنامج تلبية لاحتياجات وزارة التربية والتعليم.

ومن أبرز مستجدات الابتعاث الخارجي للعام الأكاديمي 2021/2020م تقليص عدد البعثات الدراسية لتصل إلى (750) بعثة دراسية إضافة للتوسع في أعداد وقائمة الجامعات المعتمدة لبعثات القبول المباشر، والتوسع كذلك في قائمة الجامعات المخصصة للبعثات الدراسية في كندا.

وفي شأن الدراسات العليا، فقد صدرت في 2020/5/18م الأوامر السامية القاضية بإيقاف البرنامج الوطني للدراسات العليا لمدة عام واحد، لتقييم برامجه ومخرجاته، ووضع البدائل المناسبة بما يتفق مع الظروف الاقتصادية للدولة، وعليه تم الشروع في التنسيق للبدء في الدراسة التقييمية وذلك بإعداد ملخص حول البرنامج الوطني للدراسات العليا.

ووفقًا لقاعدة بيانات نظام القبول الإلكتروني للعام الأكاديمي 2020/2019م، بلغ عدد المقاعد المتوفرة في مؤسسات التعليم العالي والبعثات والمنح الداخلية والخارجية (29856) مقعدًا دراسيًا. وبلغ عدد المتقدمين الناجحين ( في شهادة دبلوم التعليم العام أو ما يعادله) (34095) طالبًا وطالبة، أما عدد الطلبة المقبولين في مؤسسات التعليم العالي والبعثات والمنح الداخلية والخارجية بلغ (24445) طالبًا وطالبة.

وحسب قاعدة البيانات المركزية بلغ عدد الطلبة الدراسين في مؤسسات التعليم العالي والبعثات والمنح الداخلية والخارجية للعام الأكاديمي 2019/2018م (127466) طالبًا وطالبة، أما عدد الخريجين فقد بلغ (27651).

جامعة السلطان قابوس

يُعد البحث العلمي نقطة ارتكاز تنطلق منها جامعة السلطان قابوس إلى آفاق المستقبل، فمع توفر الأرضية الصلبة والدعم السخي للبحوث العلمية والذي جاء بنظرة حكيمة وثاقبة من لدن المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه -، حيث أمر جلالته بتخصيص نصف مليون ريال عُماني سنويًّا لإجراء بحوث ذات بُعد استراتيجي تخدم أهداف التنمية الشاملة للسلطنة وتعالج المشكلات والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة في البلاد في مجالات البيئة، والطاقة، والعلوم الصحية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والاتصالات، والموارد الصناعية.

وتمتد فترة تنفيذ هذه المشاريع البحثية من ثلاثة إلى أربعة أعوام، وقد تزيد لتنفيذ التجارب وتطويرها، وفقًا لنتائج المرحلة السابقة قبل مرحلة تسويق النتائج وتطبيقها لتوظيفها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومنذ عام 2001م حتى عام 2019م تم اعتماد (8681854) ريالًا عُمانيًا لتمويل "بحوث منح الدعم السامي"، حيث بلغ عدد البحوث الممولة من هذا الدعم خلال هذه الفترة (101) بحثًا شملت مجالات مختلفة.

وتتصدر كلية العلوم الزراعية والبحرية المرتبة الأولى في الحصول على هذه المنح، ثم تأتي كل من كليات العلوم، والطب والعلوم الصحية، والتربية، والآداب والعلوم الاجتماعية، والهندسة، والاقتصاد والعلوم السياسية، ثم المراكز البحثية، وأخيرًا كلية التمريض.

وقد عملت جامعة السلطان قابوس على تدعيم صلاتها بأعرق المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية العالمية، ووسعت سبل التعاون المثمر معها، مؤكدة على تميزها المتمثل في جودة برامجها البحثية وكفاءة مخرجاتها وإسهاماتها الفاعلة في تعزيز روابط الصداقة بين شعوب العالم؛ وهي بذلك أكدت حضورها بفخر ضمن منظومة التميز وغدت في التصنيف العالمي ضمن أفضل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية على مستوى العالم وفقًا لتقييم QS.

وقد حققت الجامعة المرتبة (375) عالميًا للعام 2021م من أصل (1047) جامعة حول العالم، بعد أن كانت في المرتبة (379) في عام 2020م، وفي المرتبة (450) في عام 2019م.

وحرصت الجامعة على توسيع قاعدتها في مجال برامج الدراسات العليا وتطويرها، وذلك تماشيًا مع متطلبات سوق العمل، وتلبية لاحتياجات التنمية والمجتمع، وتعزيزًا لمكانة الجامعة العلمية ودعم العملية البحثية فيها؛ فوصل عدد برامج الدراسات العليا في الجامعة إلى (106) برامج، منها (37) برنامج دكتوراه و(69) برنامج ماجستير مطروحة في الكليات العلمية والإنسانية بالجامعة.

وسعيًا إلى تأسيس عمل مشترك تجاه نشر الوعي القانوني حول الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي انضمت إليها السلطنة عام 2013م، تم استحداث كرسي مركز حكم القانون ومكافحة الفساد؛ وذلك نتاج إرادة ومجهود مشترك بين الجامعة ومركز حكم القانون ومكافحة الفساد بقطر، وبمشاركة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، ومن بين أهداف الكرسي  الرغبة في زيادة مستوى الوعي ونشره بين الطلبة ومجتمع الجامعة فيما يتعلق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومبادئها، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي في مجال مكافحة الفساد وحكم القانون بين أوساط الطلبة ومجتمع الجامعة ككل.

جامعة التقنية والعلوم التطبيقية

أسست جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في 2020/8/12م بموجب المرسوم السلطاني رقم (76/2020) والذي نص على إنشاء الجامعة ومقرها الرئيس محافظة مسقط، وينقل إلى جامعة التقنية والعلوم التطبيقية أعضاء الهيئة التدريسية والأكاديمية في كل من كلية التربية في الرستاق وكليات العلوم التطبيقية في وزارة التعليم العالي وكلية التقنية العليا والكليات التقنية في وزارة القوى العاملة، وذلك بذات أوضاعهم الوظيفية ومخصصاتهم المالية، كما ينقل إليها موظفو تلك الكليات بذات درجاتهم المالية، وينقل إلى جامعة التقنية والعلوم التطبيقية موظفو كل من المديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية في وزارة التعليم العالي والمديرية العامة للتعليم التقني في وزارة القوى العاملة، وذلك بذات درجاتهم المالية وفقا للضوابط التي يحددها مجلس الوزراء.

ويعتبر التعليم التقني إحدى منظومات التعليم العالي في السلطنة، ويقوم بدور كبير في إعداد الكوادر الفنية والتخصصية التي يحتاجها سوق العمل، من خلال إعداد وتأهيل الشباب العُمانيين الحاصلين على دبلوم التعليم العام وما يعادله، وإكسابهم المعارف والمهارات بالجودة والكفاءة المطلوبة في مختلف التخصصات الهندسية وتقنية المعلومات والتخصصات التجارية والعلوم التطبيقية والصيدلة والتصوير الضوئي وتصميم الأزياء، التي وصل عددها في العام الدراسي 2020/2019 إلى (39) تخصصًا معتمدًا يدرس في الكليات التقنية السبع والتي ألحقت بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وهي: الكلية التقنية العليا بمسقط والكلية التقنية بالمصنعة والكلية التقنية بنزوى والكلية التقنية بإبراء والكلية التقنية بصلالة والكلية التقنية بشناص والكلية التقنية بعبري. وفي العام الأكاديمي 2020/2019م بلغ إجمالي عدد المقبولين في كليات التقنية وحدها (8126) طالبًا وطالبة، ووصل عدد المقيدين (37493) طالبًا وطالبة، وبلغت أعداد الخريجين إلى (6067) خريجًا وخريجة.

وبالنسبة لكليات العلوم التطبيقية الخمس وكلية التربية؛ فقد بلغ عدد الطلبة في العام الأكاديمي 2019/2018م حوالي (6463) طالبا وطالبة يدرسون في برامج تقنية المعلومات، وإدارة الأعمال، والاتصال الجماهيري، والتصميم، والهندسة، والتقنية الحيوية التطبيقية، والتربية.

المصدر/كتاب عمان السنوي2020



شارك بهذه الصفحة :