• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠١:٤٥ مساءً

 

تعد قوات السلطان المسلحة إحدى الشواهد العظيمة لمنجزات النهضة الحديثة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وترسّم نهجه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى - حفظه الله -، الذي أكد على رعايته واهتمامه بها في خطابه السامي الذي ألقاه يوم 23/2/2020م، «لتبقى هذه القطاعات الحصن الحصين، والدرع المكين في الذود عن كل شبر من تراب الوطن العزيز من أقصاه إلى أقصاه»، ويأتي ذلك انطلاقًا من دور قوات السلطان المسلحة الجسيم الذي تضطلع به، وستبقى دائما متمسكة بالعهد تحمي تراب الوطن الغالي، وتذود عن مقدساته الطاهرة، حيث تخطو بثبات وفق منظومة متكاملة الأركان تشمل جودة الأداء والتدريب العالي، والتطوير الممنهج، والاقتناء للأسلحة والمعدات وفق المخطط المدروس وإنجاز المشاريع الوطنية الطموحة إلى جانب تأهيل منتسبيها، لتكون دائمًا وأبدًا الداعم الرئيس لجهود التنمية الشاملة في البلاد، والحامي العتيد لمنجزات نهضتها الشامخة.

يشكل الكادر البشري في قوات السلطان المسلحة دومًا موضع التقدير ومحل الاهتمام ومحط الرعاية من قبل جلالة القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - باعتباره الثروة الحقيقية والمكوّن الأساسي الأهم في منظومة خطط التطوير والتدريب والتسليح في قوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسية: الجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، هذا إلى جانب الحرس السلطاني العُماني، والمبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء، لتكون المحصلة قوات حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها كافة عناصر منظومة الأسلحة المشتركة، وأصبح منتسبوها البواسل قادرين وبكل كفاءة على استيعاب التعامل مع أحدث العلوم التقنية العسكرية من تقنيات حديثة في شتى المجالات.

وقد حرصت السلطنة على تكامل المنظومة العسكرية بما فيها من قوى بشرية تتمتع بكفاءة عالية وقدرات مادية ومعنوية، والتي يؤدي الارتقاء بها في العدة والعتاد إلى ما يمكنها من أداء دورها الوطني المقدس، ومن هذا المنطلق انتهجت السلطنة خططًا لتزويد قوات السلطان المسلحة بمعدات وأسلحة متطورة من دبابات، وناقلات جند مدرعة، ومنظومات صاروخية، ومدفعية وعربات مدرعة، وطائرات مقاتلة ونقل وعمودية، كما زودت هذه القوات بمختلف أنواع السفن خاصة سفن الإنزال والقرويطات والزوارق المتطورة دعمًا للدور الوطني الجسيم الذي تضطلع به قوات السلطان المسلحة، بالإضافة إلى عمليات التطوير والتأهيل المستمرة لأسلحة الإسناد التي تمكنها من القيام بواجبها الوطني على أكمل وجه، هذا فضلًا عن خطط وبرامج تأهيل القوى البشرية بما يتواكب والمكانة العلمية والتدريبية التي وصل إليها الجندي العُماني، والذي أصبح قادرًا على التعامل مع التقنية الحديثة بكل حرفية وإتقان.

تأهيل وتدريب لرفع الكفاءة القتالية

استمرارًا للتطوير والتحديث الذي تشهده قوات السلطان المسلحة، تم إنشاء العديد من المنشآت التعليمية والتدريبية لتأهيل الضباط والأفراد في مختلف الأسلحة والتشكيلات والقواعد والوحدات، مشتملة على مختلف التخصصات العسكرية العلمية والفنية والتقنية.

وتعد كلية الدفاع الوطني مثالا للمرتكزات التي يستند عليها فكر النهضة العُمانية الحديثة منذ انطلاقتها في العام 1970م، والذي يقوم على فلسفة فريدة من نوعها تستند في جوهرها على بناء عُمان لأبناء عُمان ولتصوغ ملحمة وطنية في بناء الدولة والإنسان.

واستطاعت الكلية التي خرجت دورتها السابعة في 2020/7/22م، تحقيق سمعة إقليمية ودولية رفيعة، وذلك من خلال استقطاب واستضافة عدد من أصحاب وصناع القرار من السياسيين والاقتصاديين والقادة العسكريين والأكاديميين الذين يمتلكون خبرة علمية وعملية ويتمتعون بسمعة رفيعة في العالم، ورغم الظروف المتعلقة بجائحة كورونا المستجد إلا أن الكلية تمكنت من تنفيذ تمرينها الاستراتيجي السنوي (صنع القرار) وتخريجها دورتها السابعة باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية وفي نفس الوقت تحقيق رؤية ورسالة الكلية الوطنية.

بدورها تمكنت كلية القيادة والأركان بقوات السلطان المسلحة من شقِّ طريقها كمؤسسةٍ عسكريةٍ أكاديميةٍ وأصبح لديها سجلٌ حافل بالكثير من الإنجازات، وترفد هذه الكلية قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العُماني والأجهزة الأمنية الأخرى بضباط مؤهلين في مجال القيادة، ليتمكنوا من القيام بمهام ووظائف قيادية في المستقبل، كما تستقطب الكلية سنويًا عددًا من الضباط الدارسين من خارج السلطنة من الدول الشقيقة والصديقة.

فيما تمنح الكلية العسكرية التقنية مستويات تأهيلية متنوعة تصل إلى درجة البكالوريوس، لتسهم بذلك في استيعاب مخرجات التعليم العام بالسلطنة، إلى جانب تحقيق نسبة عالية في تعمين الوظائف الأكاديمية والمساندة في الكلية، وتهدف الكلية العسكرية التقنية المشتركة إلى مركزة التعليم التقني تحت مظلة واحدة، كما تهدف الكلية أيضًا إلى إقامة مركز للبحوث العلمية لوزارة الدفاع يخدم كذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وبما يسهم في خدمة وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة خاصة والمجتمع بشكل عام، وقد تم في 9/12/2019م تخريج الدفعة الثامنة من حملة شهادات البكالوريوس والدفعة الثالثة من حملة شهادات الدبلوم المتقدم.

وتعد قوات السلطان المسلحة سباقة في استيعاب الشباب العُماني في العديد من التخصصات والمجالات، العسكرية منها والفنية والمهن المساعدة الأخرى، حيث تقوم قوات السلطان المسلحة والدوائر الأخرى بوزارة الدفاع والحرس السلطاني العُماني بجهود حثيثة وكبيرة ومستمرة في استيعاب الشباب العُماني الباحث عن العمل في مختلف التخصصات والمستويات، ويتم وباستمرار تخريج دفعات عديدة من هؤلاء الجنود الذين انضموا حديثا إلى شرف الانتساب إليها، ليسهموا مع من سبقوهم في خدمة هذا الوطن العزيز، وحمل أمانة الذود عن حياضه المقدسة، كما أن جهود التجنيد والتوظيف مستمرة في كافة أسلحة وتشكيلات قوات السلطان المسلحة ودوائر وزارة الدفاع.

ويعتبر التدريب في الجانب العسكري من الركائز الأساسية التي تبنى عليها قوات السلطان المسلحة ووحداتها الإدارية والفنية، والذي يهدف إلى تطـوير كافـة القـدرات التخطيطية وتنمية مهارات ومعارف الضباط وضباط الصف والجنود في جميع تخصصاتهم.

وتأتي التمارين العسكرية المشتركة في إطار خطط التطوير وبرامج التدريب في قوات السلطان المسلحة على إدامة الجاهزية والكفاءة العالية وكل ما من شأنه تحقيق مهامها وواجباتها الوطنية والتي تعد استمرارا للجهود التدريبية الموضوعة في هذا الشأن، علاوة على تجسيد أواصر التواصل والتعاون، وفي هذا الإطار وبهدف تعزيز وإدامة كفاءة قوات السلطان المسلحة ومنتسبيها في القيام بأدوارهم المقدسة الملقاة على عاتقهم، يتم تنفيذ التمارين والبيانات العملية المشتركة بمختلف مراحلها ومستوياتها لألوية وتشكيلات ووحدات وقواعد أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العُماني واختبار كفاءة المعدات وقدرات الأفراد وإمكاناتهم في كيفية التعامل مع الأسلحة المتطورة.

الخدمات الاجتماعية والطبية والهندسية

انطلاقًا من اهتمام قوات السلطان المسلحة بمنتسبيها ضمن مجالات الرعاية الاجتماعية فإن الخدمات الاجتماعية العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة، تقوم بتقديم الرعاية الاجتماعية لضباط وأفراد قوات السلطان المسلحة بهدف إدامة الاستقرار الاجتماعي لهم ولأسرهم، وذلك من خلال تقديم قروض الإسكان والإشراف على المباني التي يتم بناؤها، إضافة إلى الخدمات والنواحي الاجتماعية الأخرى، وهي خدمات لا تقتصر أثناء تأدية الواجب في الخدمة العسكرية فحسب، وإنما تمتد إلى ما بعد ذلك، حيث يتم تقديم خدمات اجتماعية عديدة لمنتسبي قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العُماني في مرحلة ما بعد الخدمة.

وتقوم الخدمات الطبية للقوات المسلحة بالجيش السلطاني العُماني بتقديم الخدمات العلاجية لمنتسبي قوات السلطان المسلحة وعائلاتهم، هذا إلى جانب دورها الكبير في الإسناد الطبي وعمليات الإخلاء، فضلًا عن إسهاماتها التنموية الفاعلة في المجالات الصحية وتقديم خدمات الطبيب الطائر في الحالات الطارئة، ولكي تفي الخدمات الطبية بأدوارها المنوطة بها زودت بأحدث الأجهزة الطبية للقيام بأعمال التشخيص والفحوصات والتحاليل المخبرية والجراحة والعلاج.

وتعد مدرسة الخدمات الطبية للقــــوات المسلحة من الصروح التدريبية التي ترفد قوات السلطان المسلحة بالكوادر الطبية والفنية المؤهلة تأهيلًا علميًا وفنيًا، كما شهد مستشفى القوات المسلحة بالخوض والذي يعد أحد أوجه اهتمام قوات السلطان المسلحة بمنتسبيها وأسرهم، نقلة نوعية وتوسعًا في أقسامه ومرافقه المتعددة.

وتقوم الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع وهي أحد أسلحة الإسناد الرئيسة لقوات السلطان المسلحة، بدور حيوي كبير من خلال توفير الدعم الفني والهندسي في التمارين العسكرية، وتوفير وإدامة الخدمات الضرورية مثل المياه والطاقة الكهربائية، وشبكات الصرف الصحي ومرافق البنية الأساسية في المعسكرات والقواعد والمنشآت العسكرية، إضافة إلى وضع التصاميم والإشراف على المشاريع الإنشائية وأعمال الصيانة، وصيانة البنى الأساسية والمرافق المختلفة، وتصميم وتنفيذ الطرق الداخلية في المعسكرات، وكذلك شق بعض الطرق في محافظات السلطنة المختلفة.

ويضطلع التوجيه المعنوي بإدامة الروح المعنوية وإبراز الدور الوطني الكبير الذي تؤديه قوات السلطان المسلحة ومنتسبوها البواسل وما بلغته من مستويات عالية في جميع المجالات من خلال تنفيذ واجباته الإعلامية العسكرية المختلفة، والتغطية الإعلامية للأنشطة والفعاليات العسكرية والاجتماعية والثقافية والرياضية في مختلف وسائل الإعلام، المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والإلكترونية، ويضطلع بسلسلة من الإصدارات والمطبوعات المتنوعة الهادفة إلى رفع المستوى الثقافي والمعرفي للضباط والأفراد، وإعداد الأعمال البرامجية التلفزيونية والإذاعية.

وشهدت قوات السلطان المسلحة مسارات عديدة ومتنوعة في تطوير وتحديث الجوانب الرياضية في جميع أسلحتها وتشكيلاتها وقواعدها، من خلال تهيئة الأرضية الخصبة والأجواء المناسبة، ولتحقيق هذه الغاية قامت قوات السلطان المسلحة بتوفير الوسائل اللازمة من المنشآت والمرافق الرياضية.

أجهزة مركزية متخصصة

تبوّأت الهيئة الوطنية للمساحة مكانة مرموقة كجهاز مركزي يضطلع بمهام إنتاج الخرائط العسكرية والمدنية، وعمليات التصوير الجوي في جميع أرجاء السلطنة، ووضع معايير المسوحات الطوبوغرافية، وإدامة الأرشيف الوطني للمواد الجغرافية، وتوفير خرائط الطيران والمعلومات الجغرافية من خلال تشكيلة واسعة من معدات الطباعة والبرمجيات الحديثة لمراحل إنتاج الخرائط والتصوير ووسائل الإنتاج التخصصية والفنية المتطورة ونظمها المتناهية الدقة للمسح الفضائي وأجهزة الرسم التصويرية القياسية والتحليلية، بالإضافة إلى تدقيق ومراجعة جميع المعلومات والبيانات الجغرافية وإخضاعها لإجراءات ضبط وتأكيد الجودة قبل توفيرها للمستخدمين أو تحميلها في قاعدة البيانات الوطنية.

ويُعد مركز الأمن البحري أحد المراكز المهمة، الذي يُعنى بالحفاظ على أمن البيئة البحرية العُمانية والتصدي لكافة المخاطر الأمنية البحرية التي تقع في البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة للسلطنة، ويقوم المركز باستلام كافة البلاغات عن المخاطر الأمنية البحرية كتلوث البيئة البحرية وعمليات البحث والإنقاذ وإعاقة طرق الملاحة البحرية والتصدي للقرصنة البحرية والتسلل والتهريب ومختلف الأنشطة الأخرى ذات الصلة، حيث يقوم المركز بالتنسيق مع كافة الجهات العسكرية والأمنية والمدنية للتصدي لكافة النشاطات غير المشروعة.

فيما يقوم صندوق تقاعد وزارة الدفاع منذ إنشائه بموجب المرسوم السلطاني) ٨٧/٩٣ (بتنشيط عملية استثمار الأموال الخاصة به تحقيقا للأهداف المرجوة، من تقديم الخدمات للمتقاعدين وأسر المتوفين من منتسبي وزارة الدفاع، حيث يتولى الصندوق تمويل نظام معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة من خلال استراتيجية استثمارية تعنى بانتقاء الاستثمارات المناسبة، كما يسهم الصندوق في المشاركة في تأسيس شركات صناعية وخدمية تُسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتوظيف الأيدي العاملة العُمانية.

وبمساهمة من صناديق تقاعد الأجهزة العسكرية والأمنية بالسلطنة كشركة مساهمة مغلقة يعد مصنع إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة بولاية سمائل الذي افتُتح رسميا في مايو 2018م، من المشروعات الحيوية والأحدث من نوعه في المنطقة، حيث جُهِّز بأحدث تقنيات تصنيع الذخائر وفق أعلى معايير الجودة الدولية، والذي يهدف إلى توفير احتياجات قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية من الذخائر الخفيفة.

مواجهة تفشي فيروس كورونا

تعزيزًا لجهود السلطنة المتواصلة والحثيثة التي اتخذتها لمكافحة انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد19) وفي إطار المهام والواجبات الوطنية التي تضطلع بها، سخّرت قوات السلطان المسلحة إمكاناتها وقدراتها في كل ما من شأنه مكافحة هذه الجائحة وبما يسند كافة القطاعات الأخرى الحكومية منها والخاصة، ودعم القرارات والإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19).

فمنذ الوهلة الأولى التي أعلن خلالها عن تسجيل بعض الحالات المرضية بالفيروس في البلاد، اتخذت قوات السلطان المسلحة الإجراءات الأولية المتعلقة بتكثيف الجوانب الوقائية القائمة على التثقيف والتعريف بالفيروس، والإجراءات الاحترازية للحد من آثاره، وقامت قوات السلطان المسلحة وشرطة عُمان السلطانية بتفعيل نقاط السيطرة والتحكم المشتركة لحركة تنقل المواطنين والمقيمين بين مداخل محافظات السلطنة ومخارجها كافة وذلك تماشيا مع القرارات التي تتخذها اللجنة العليا تباعا وحسب مقتضيات الموقف وفي فترات متعددة. كما قامت قوات السلطان المسلحة بتجهيز مراكز الإيواء في إطار خطط الحد من انتشار فيروس (كوفيد19) من خلال توفير مجموعة من المتطلبات الأساسية.

وقام الجيش السلطاني العُماني بتفعيل الخطط الاحترازية وتشكيل الفرق الميدانية بمختلف وحداته وتشكيلاته وألويته لتكون قادرة على الاستجابة طبقا لمتغيرات الموقف والأحداث المتسارعة للجائحة، حيث قامت هندسة قوات السلطان المسلحة بتطهير وتعقيم الآليات والطرق والمناطق التي تتطلب ذلك، كما اتخذت الخدمات الطبية للقوات المسلحة كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لمكافحة انتشار الفيروس من خلال إدامة التواصل والتنسيق المستمر مع اللجنة الوطنية الصحية بوزارة الصحة لمتابعة كل التطورات المتعلقة به، إلى جانب تجهيز المستشفى الميداني بالخدمات الطبية للقوات المسلحة للتعامل مع حالات (كورونا) إذا ما اقتضت الحاجة إلى ذلك، كما ساهم النادي العلمي بالجيش السلطاني العُماني للحد من انتشار الجائحة من خلال تقديم العديد من الابتكارات التي من شأنها أن تسهم في الحد من انتشار الفيروس، مثل غطاء الوجه الذكي وجهاز التنفس الثلاثي وغيرها.

وفي إطار الجهود الوطنية المتواصلة للحد من انتشار الجائحة، ووفقا للإجراءات والقرارات التي تتخذها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، قام سلاح الجو السلطاني العُماني بالعديد من الأدوار الوطنية التي من شأنها المساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا، حيث قام السلاح بتسيير العديد من الرحلات الجوية إلى الصين وعلى متنها كوادر طبية متخصصة من وزارة الصحة لاستقدام المواد الطبية اللازمة والخاصة بمكافحة الفيروس، وكذلك توفير الطائرات لنقل المواطنين في المناطق التي أصبح يصعب الوصول إليها.

وفي إطار الواجبات المنوطة بها، واستمرارا لدور قوات السلطان المسلحة في دعم وإسناد كافة المؤسسات الحكومية والقطاعات الأخرى بالدولة، قامت البحرية السلطانية العُمانية عبر سفن أسطولها البحري بتسيير العديد من الرحلات البحرية إلى محافظة مسندم إسنادا للقطاعات الأخرى، نقلت عبرها مشتقات نفطية وعددا من المستلزمات الضرورية الأخرى.

المصدر/ كتاب عمان السنوي2020



شارك بهذه الصفحة :