• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠١:٢٢ مساءً

 

 
 

القطاع المصرفي

لم تكن في عُمان هيئة تُشرف على النظام المصرفي قبل عام 1970م ، وقد تُدولت خلال فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور الروبية الهندية، وعملة ماريا تريزا، ثم الروبية الخليجية في التعاملات المحلية والدولية، واستمر التعامل بالروبية الخليجية حتى بداية 1970م ؛ حين صدر مرسوم النقد رقم 1390 في العام الهجري نفسه بإصدار الريال السعيدي، لتبديل العملة الجديدة بالروبيات الخليجية، وبموجب المرسوم نفسه أنشئت سلطة نقد مسقط ، لتتولى مهمه الإشراف على طبع العملة الجديدة وإصدارها واستبدالها وحفظها، فيما عُهد للبنك البريطاني للشرق الأوسط مهمة إدارة هذه العملة تحت إشراف وزير المالية. 

في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه - صدر مرسوم النقد رقم 1392 في عام 1972م بإصدار الريال العُماني ليحل محل الريال السعيدي ، كما نص المرسوم على إنشاء مجلس النقد العُماني ليحل محل سلطة نقد مسقط ، ويتولى إدارة إصدار الريال العُماني ، مع استمرار البنك البريطاني للشرق الأوسط في إدارة العملة ، ثم صدر القانون المصرفي في عام 1974م بإنشاء البنك المركزي العُماني ليحل محل مجلس النقد العُماني ، وباشر البنك كل اختصاصاته ابتداء من ا إبريل 1975م. 

يتميز القطاع المصرفي العٌماني بالكفاءة والاستقرار والمرونة والقدرة على التكيف مع مختلف المتغيرات بالتزامن مع السعي نحو تحقيق الأهداف المحددة بشكل فعال . ويمارس البنك المركزي العُماني دوره كسلطة نقدية في توفير البيئة المواتية لقطاع التمويل بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص ليواصل دوره الحيوي في المساهمة  في دفع النمو الاقتصادي وتنويع مصادر هذا النمو، بالإضافة إلى الحفاظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية (الريال العُماني) داخليًا وخارجيًا.

البنك المركزي العُماني 

البنك المركزي العُماني مؤسسة حكومية تشرف على البنوك التجارية في الدولة بمحافظة مسقط  ، أُسس في 1 ديسمبر 1974م ، وله فرعان أحدهما في صلالة أنشئ عام 1978م، والآخر في صحار أنشئ عام 1988م. يتكون الهيكل التنظيمي للبنك من مجلس محافظي البنك المركزي العُماني (مجلس المحافظين) الذي يتولي الإدارة والإشراف العام على البنك المركزي ، ويتبعه الرئيس التنفيذي الي يمثل الإدارة العليا للبنك ، كما يتبعه فرعا البنك المركزي في صحار وصلالة وعدد من الدوائر منها : دائرة التدقيق والتفتيش ، ودائرة الرقابة المصرفية ، ودائرة النقد ، ودائرة البحوث والإحصاء ، ووحدة مجلس التعاون والمنظمات المالية الدولية.

يختص البنك المركزي العُماني بإدارة الدين العام للحكومة بتقديم القروض للحكومة في حال العجز في الإيرادات ، والإشراف على إصدار قروض الحكومة وإدارتها ، ويقوم البنك بسن السياسة النقدية وتنفيذها ، بما لا يتعارض مع السياسة المالية للحكومة ، بالتنسيق مع الجهات والأجهزة المعنية ، ويبدي البنك مشورته فيما يتعلق بالأمور الاقتصادية المهمة التي تواجه الدولة ، وبخطط التنمية الخمسية للبلاد ، كما يختص بإصدار العملة الوطنية ، وتنظيم ورقابة السيولة المحلية (العرض الكلي للنقد) والائتمان المصرفي بما لا يتعارض مع الاقتصاد الوطني ، ويقوم بالإشراف والرقابة على البنوك العاملة بالسلطنة ، ويحتفظ البنك المركزي العُماني بودائع البنوك التجارية الإلزامية والاختيارية ، كما يقوم بتسوية الديون (عمليات المقاصة) بين البنوك التجارية ، ويقدم الخدمات الائتمانية العادية والاستثنائية للبنوك التجارية ، وينشر البيانات الإحصائية المتعلقة بالإقتصاد المحلي . ويشرف البنك المركزي العُماني أيضًا على كلية الدراسات المصرفية والمالية.

وقام البنك المركزي العماني خلال عام 2020 بطرح فئة الخمسين ريالا عمانيا من إصداره السادس، احتفالاً بمرور 50 عاماً على انطلاق نهضة عُمان الحديثة وتخليداً لذكرى مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور - طيب الله ثراه- ووفاء له لما تحقق على يديه من منجزات عظيمة وضعت السلطنة بشكل بارز على خارطة العالم.

كما أصدر البنك المركزي العماني عملة تذكارية فضية بمناسبة ذكرى مرور ثلاثين عاما على افتتاح متحف قوات السلطان المسلحة.

كما أصدر البنك المركزي العُماني عام 2021 م فئات نقدية جديدة وهي عشرون ريالًا عمانيًّا وعشرة ريالات عمانية وخمسة ريالات عمانية وريال واحد، ونصف ريال و100 بيسة لتكون مكمّلة للإصدار السادس من الأوراق النقدية العُمانية الجديدة (1441هـ -2020م) .

البنوك التجارية 

ظهرت البنوك في عُمان عام 1948م حين افتتح في مدينة مسقط فرع تابع للبنك البريطاني للشرق الأوسط ، سُمى مع نهاية عام 2008م البنك البريطاني العُماني (بعد الاندماج مع بنك عُمان الدولي)، ويُعد أقدم مؤسسة بنكية في عُمان، وظل يعمل وحده في النشاط البنكي في عُمان مدة 20 عاماً حتى ظهور النفط وبدء تصديره عام 1967م، وفي عام 1968 افتتح فرع لبنك تشارترد في مسقط، وفي عام 1969 افتتح فرع لبنك جريندلز في مسقط . وفي أوائل عام 1970م كان في السلطنة ثلاثة بنوك تجارية فقط تمارس نشاطها من خلال سبعة فروع توجد في العاصمة مسقط وما حولها ، ولم يكن لأي من هذه البنوك فروع في بقية المناطق ، وتعمل طبقًا لاتفاق تم فينها خلال هذه الفترة من دون وجود بنك مركزي ينظم عملها.

بعد تنفيذ مرسوم النقد الصادر عام 1970م الذي أصبح بمقتضاه الريال السعيدي العملة الوطنية لعُمان عُهد إلى البنك البريطاني للشرق الأوسط إدارة سلطة الإصدار النقدي تحت إشراف وزير الشؤون المالية ، كما عُهد إلى البنك نفسه إدارة معاملات الحكومة العُمانية ، وفي عام 1973م أنشئ أول بنك تجاري مشترك بين مجموعة من رجال الأعمال العُمانيين وأحد البنوك الأجنبية وهو البنك الوطني العُماني.

في عام 1974م أصبح القطاع البنكي في سلطنة عُمان قطاعاً منظماً ومؤسسيا بعد إنشاء البنك المركزي العُماني وصدور القانون البنكي الذي حدد القواعد المنظمة للنشاط البنكي في السلطنة .  وفي نهاية عام 2008م ، أصبح القطاع البنكي في السلطنة يتكون من البنك المركزي العُماني ومجموعة البنوك التجارية والمتخصصة. وتتمثل البنوك المحلية في بنك مسقط ، والبنك الوطني العُماني، وبنك عُمان العربي وبنك ظفار ، وبنك صحار، والبنك الأهلي والبنك البريطاني العُماني ، أما فروع البنوك الأجنبية فهي : ستاندرد تشارترد وحبيب بنك وبنك ملي إيران وبنك صادرات إيران وبنك أبوظبي الوطني وبنك برودا وستيت بنك أوف إنديا وبنك بيروت وبنك قطر الوطني . تتبع بنوك السلطنة معايير اتفاقية بازل 1 وبازل 2 اللتين أصدرهما بنك التسويات الدولي ، وتقضيان بتشديد الرقابة البنكية وتطوير إدارة المخاطر وحماية القطاع البنكي من غسل الأموال.

البنوك المتخصصة 

أنشئت البنوك المتخصصة في السلطنة لدعم جهود التنمية الوطنية في مجالات ذات أهمية اقتصادية واجتماعية كالإسكان والصناعة والزراعة والثروة السمكية . ففي عام 1974 أنشئت الشركة الوطنية العُمانية المحدودة للإنماء السكاني التي تحولت بموجب المرسوم السلطاني رقم 51 /77 إلى بنك الإسكان العُماني ، وفي عام 1976 أنشئ بنك للتنمية الاقتصادية هو بنك تنمية عُمان بموجب المرسوم السلطاني رقم 31 /76، وباشر عمله في عام 1979م . كما أنشئ بنك عُمان للزراعة والأسماك في عام 1981م، وبدأ بمزاولة نشاطه الفعلي في إبريل 1982م.

مع تحقيق تطور اقتصادي ملموس في مختلف المجالات أعيد النظر في عمل هذه البنوك وأدائها ودورها لتتواكب مع المرحلة التي يمر بها المجتمع العُماني وما يتطلبه من تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في تنفيذ خطط التنمية وبرامجها ، ونتيجة ذلك دمجت البنوك الحكومية المتخصصة ، ففي إبريل 1997م دمج بنك عُمان للزراعة والأسماك وبنك تنمية عُمان تحت اسم بنك التنمية العُماني. وبعد الدمج أصبح عدد البنوك المتخصصة العاملة في السلطنة بنكين هما : بنك الإسكان العُماني وبنك التنمية العُماني . يمارسان أنشطتهما من خلال  فروعهم المنتشرة في أنحاء السلطنة.

وحدة الصيرفة الإسلامية 

سعياً إلى تعزيز عمليات الصيرفة الإسلامية في السلطنة بادر البنك المركزي العُماني إلى إنشاء دائرة مختصة بمتابعة وتنمية هذا النوع من الأنشطة المصرفية ضمن الهيكل التنظيمي للبنك ، وذلك اعتبارً من شهر يونيو 2015م ، كما تم توجيه البنوك والنوافذ الإسلامية بضرورة رفد قطاع الصيرفة الإسلامية بالمهنيين وذوي الخبرة وتقديم منتجات مبتكرة تتناسب مع احتياجات الزبائن. يوجد في السلطنة بنكان متخصصان في تقديم التمويل وفق الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى ست نوافذ إسلامية للبنوك التجارية. 

سوق رأس المال

الهيئة العامة لسوق المال مؤسسة حكومية تعنى بالإشراف على قطاعي المال والتأمين . أنشئت عام 1998م بموجب المرسوم السلطاني رقم 80 / 98 الذي تضمن إصدارا قانون رأس المال . 

تضطلع الهيئة بدور رقابي لضمان أكبر قدر من الشفافية في أعمال سوق الأوراق المالية واتخاذ كل ما من شأنه الارتقاء بكفاءة سوق المال وحماية المستثمرين وتعميق ثقتهم في السوق خاصة وأن الشركات المتعاملة في سوق مسقط للأوراق المالية تلتزم وفقا للمادة رقم (5) من قانون سوق المال بتقديم تقارير دورية عن أنشطتها ونتائج أعمالها الى الهيئة العامة لسوق المال تتضمن إيضاحات عن مراكزها المالية كما تقوم الهيئة بدور بالغ الأهمية في الإشراف على سوق مسقط للأوراق المالية والعمل من أجل تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية وتداولها بما في ذلك اتخاذ ما تراه ضروريا من إجراءات أو قرارات لتحقيق مصالح المستثمرين والاقتصاد الوطني.

تشرف الهيئة العامة لسوق المال ضمن مهامها الرقابية والإشرافية على قطاعي سوق رأس المال،  والتأمين وتعمل وفقا لأهدافها واستراتيجياتها على النهوض بهذي القطاعين وتعظيم ثقة المستثمرين المحليين والعالميين، وضمان استمرار تطور المؤسسات العاملة في قطاعي سوق رأس المال والتأمين وتنويع منتجاتها، وإشراك عدد أكبر من المتعاملين وذلك لتحقيق أكبر قدر من القيمة الاقتصادية المضافة للاقتصاد الوطني

سعت الهيئة العامة لسوق المال ومن منطلق عملها كجهة مشرعة ومنظمة لقطاعي سوق رأس المال والتأمين بما يخدم المصلحة الاقتصادية العليا، وحماية كافة الأطراف المتعاملة مع هذه القطاعات سعيًا لتحقيق العدالة والنزاهة والشفافية؛ وصولا إلى تحقيق التواؤم والانسجام مع أفضل الممارسات العالمية، وبناء قاعدة صلبة من التشريعات والقوانين المنظمة للقطاعين، وذلك بإصدار قوانين جديدة أو استبدال وتحديث مواد قانونية سابقة بما يتواكب ومتطلبات العصر ويستوعب المستجدات التي تم إقرارها على مستوى المنظمات العالمية.

وجاء قانون الشركات التجارية الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم (2019/18) بثوب جديد يتواكب مع متطلبات العصر التي تتميز بالمرونة ومتانة سوق المال ويعزز مستوى ثقة المستثمرين في رأس المال والأسواق العُمانية.

وبحكم القانون ستقوم الهيئة العامة لسوق المال بوضع المبادئ المنظمة للحوكمة، وتلتزم بها شركات المساهمة العامة والشركات التي تمتلك الحكومة فيها حصصا، فيما تركت لوزارة التجارة والصناعة وضع المبادئ المنظمة لحوكمة الشركات الأخرى.

وتمهيدا لتطبيق مشروع «ضماني» للتأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص والزوار والمقيمين في السلطنة، بدأت الهيئة العامة لسوق المال نهاية مارس 2019م تطبيق الوثيقة الموحدة للتأمين الصحي، وذلك تزامنا مع النمو الملحوظ لمنتجات التأمين الصحي خلال السنوات الماضية، حيث بلغت حصة التأمين الصحي من إجمالي المحفظة التأمينية 33% في 2018م.

بورصة مسقط

تحولت سوق مسقط للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عمانية مقفلة باسم "بورصة مسقط " تتبع جهاز الاستثمار العماني؛ بناءً على المرسوم السلطاني رقم ٥ / ٢٠٢١م، الذي قضى بإنشاء الشركة وأيلولة كافة المخصصات والأصول والحقوق والالتزامات والموجودات والسجلات الخاصة بسوق مسقط للأوراق المالية إليها.
ومن المؤمل أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز مسيرة التنمية الاستثمارية للبورصة، سواء من خلال توفير منصة فعالة وحافلة بالفرص لإدراج الأوراق المالية وتداولها، أو المساندة في خطط التطوير والتنمية الاقتصادية، وضمان استدامتها بمجموعة واسعة من الأدوات، والوصول إلى الريادة في قطاع أسواق رأس المال إقليميًّا وعالميًّا عبر مجموعة متنوعة من المبادرات المبتكرة، والارتقاء بأداء الشركات وزيادة الفاعلية التشغيلية، ودعم جهود التنمية، وتوفير فرص استثمارية متنوعة لقاعدة البورصة الكبيرة من المستثمرين المحليين والعالميين، إلى جانب إيجاد الحلول التي تساعد المستثمرين، وحث الموظفين والعاملين على المشاركة في مختلف محاور الاستثمار وميادينه، والإسهام في استقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية.

قطاع التأمين بالسلطنة 

الهيئة العامة لسوق المال هي الجهة المشرفة على قطاع التأمين بالسلطنة ، وتتمثل مهامها الرئيسة في حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين ودعم سلطة القانون والنظام وتفعيلها في سوق التأمين العُماني . وتعمل الهيئة على رفع الوعي التأميني لدى الجمهور من خلال برامج التوعية التي تنظمها في أنحاء السلطنة. ويتألف سوق التأمين العُماني من شركات تأمين وطنية ، وشركات تأمين أجنبية ، وسماسرة التأمين بالسلطنة، والوكلاء ، وشركة واحدة لإعادة التأمين ، والمكتب العُماني الموحد للبطاقة البرتقالية.

شهد قطاع التأمين تطورات عدة من أهمها صدور وثيقة التأمين الموحدة للمركبات ، وترتكز هذه الوثيقة الصادرة من قبل الهيئة العامة لسوق المال على الشفافية والوضوح بين الأطراف المتعاملة ، وتسهم في حسم الخلافات المثارة حول التفسيرات المختلفة ، وتعمل أيضا على رفع مستوى التغطيات والمزايا التأمينية التي تقدمها شركات التأمين. ومن بين تطورات قطاع التأمين البدء في تطبيق نظام الحوادث المرورية البسيطة على جميع السلطنة في عام 2008م ، ويسهم هذا النظام في النظام في انسيابية حركة السير ، وحل مشكلة الاختناقات المرورية، واختصار الإجراءات المتعلقة بالحوادث المرورية البسيطة ،واختصار الإجراءات المتعلقة بإنهاء الحوادث المرورية البسيطة كإصدار التقارير الأولية والتقارير النهائية.

وفي العام نفسه صدرت البطاقة البرتقالية ، وهي وثيقة تأمين معتمدة من الأمانة العامة للاتحاد العام العربي للتأمين ، ومصادق عليها من معظم الدول العربية الموقعة على اتفاقية بطاقة التأمين الموحدة لسير المركبات عبر البلاد العربية . يمكن لحامل هذه البطاقة دول أي دولة عربية وقعت على الاتفاقية دون الحاجة إلى إبرام عقد تأميني عند حدودها ، كما صدرت في عام 2008م أيضًا قواعد استرشادية لتقديم منتجات (وثائق أو بوليصات) التأمين العام ، وتهدف هذه القواعد إلى تطوير الخدمات التأمينية المقدمة من قبل المؤمنين (شركات التأمين) ، وإيجاد منتجات تأمينية متطورة لتلبية حاجة فئات المجتمع كافة للارتقاء بصناعة التأمين بوجه عام وقطاع التأمين بالسلطنة بوجه خاص ولتعزيز الوعي التأميني لدى كافة المتعاملين.وفي العام نفسه أيضا أنشئ مشروع الربط الإلكتروني بين شركات التأمين وشرطة عُمان السلطانية ، ويعمل على تكوين قاعدة بيانات متكاملة عن حوادث السير تمكن شركة التأمين من معرفة الأطراف المتخلفة عن سداد المساهمة التأمينية ، وكذلك توحيد الإجراءات الإدارية والتنفيذية وهو ما يسهم في زيادة الشفافية والوضوح بين الأطراف المتعاملة.

ومن بين ما تحقق في قطاع التامين في عام 2008م تأسيس شركة لإعادة التأمين بالسلطنة برأسمال قدره 5 ملايين ريال ، ويعد تأمين الأخطار مرة أخرى (إعادة التأمين) من أهم ممارسات التأمين في السلطنة؛ إذ يُنقل الخطر من المؤمن (شركة التأمين ) إلى شركة إعادة تأمين.

وشهد عام 2016م صدور قانون التأمين التكافلي ليتوفر بذلك الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع وبما يؤدي إلى طرح منتجات تأمينية متنوعة تتناسب مع احتياجات السوق وتوجيهات الأفراد والمؤسسات ، كما تم اعتماد التعديلات الجديدة للوثيقة الموحدة للمركبات التي تهدف لحماية حقوق حملة وثيقة التأمين مع إضافة المزيد من الوضوح والشفافية عليها إلى جانب إدراج مزايا واختيارات إضافية تتناسب مع تفاوت متطلبات المتعاملين والرغبة للاستفادة من المنتجات التأمينية المتوفرة . وأصدرت الهيئة في العام نفسه أيضا دليلا استرشاديا لمعايير ضمان جودة الخدمات التأمينية ويتضمن الدليل الحد الأدني لمعايير الجودة المقدمة من شركات وسماسرة التأمين بالسلطنة. في حين شهد عام 2017م كذلك إصدار واعتماد العديد من الإجراءات والقرارات المتعلقة بتعزيز دور قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني من خلال تطبيق الأسس والمعايير الدولية ، فقد تم إصدار لائحة تسويق المنتجات التأمينية وضوابط ترخيص وتثمين المركبات الملغاة نتيجة حادث ولائحة منتجات التأمين المربوطة بالاستثمار ، كما تضمنت التشريعات الصادرة في عام 2017م تطوير البنية التنظيمية للقطاع وإجراء تعديلات على لائحة تنظيم أعمال سماسرة التأمين.

وخلال عام 2018م دشنت المرحلة الأولى من منتجات التأمين الزراعي إلى جانب قيام الهيئة العامة لسوق المال بإنشاء دائرة معنية بالإشراف على التأمين الصحي وشروعها في تنظيم المنتجات التأمينية المتعلقة بها.

وتتمثل منتجات التأمين الشائعة بالسلطنة في: وثائق التأمين على الحياة ، وثائق تأمين المركبات ، وثائق التأمين البحري ، وثائق التأمين الهندسي، وتأمين الحريق، والتأمين ضد المسؤولية المدنية ، التأمين على الحوادث الشخصية، التأمين الصحي، وثيقة الأخطار المهنية.

 




شارك بهذه الصفحة :