• الجمعة : 06 - مارس - 2026
  • الساعة الآن : 06:26 صباحاً

بني هذا الحصن في القرن الثالث عشر الميلادي وسط بلدة المنترب بولاية بدية في محافظة جنوب الشرقية، ليحتمي به جميع السكان من هجمات الأعداء.

ويحظى حصن «المنترب» باهتمام سياحي كبير، فقد بُني هذا الحصن في أوائل القرن السابع الهجري، وأُعيد ترميمه في عهد الإمام عزان بن قيس البوسعيدي، كما قامت الحكومة بإعادة ترميمه وافتتاحه كمعلم تراثي عام 1991 فأصبح هذا الحصن احد المزارات السياحية المهمة على مستوى السلطنة، واستخدم هذا المعلم كمقر رئيسي للقاضي والوالي قبل وبعد النهضة المباركة، ويتكون الحصن من دور ارضي ودورين علويين، أما الدور الأرضي فيشمل بوابة رئيسية تتوسط المبنى تغلق ببابين كبيرين، واستخدم في بناء الغرف والممرات بالدورين أسلوب الكفي وهو على شكل خلية النحل، ويعتبر هذا الأسلوب في البناء نموذجا فريدا يتميز به بناء هذا الحصن، حيث لم يستخدم في بناء السقف جذوع النخيل أو الحطب وإنما تم البناء باستخدام مواد خام طبيعية وتوجد بالدور الأرضي غرف للمشاورات وغرف متعددة الأغراض ومسجد وبئر للمياه يتوسط الدور الأرضي، كما يشتمل هذا الحصن على غرف خاصة للوالي وعائلته وغرف ومخازن وغرف أخرى لعقيد العسكر ومخازن للذخائر وغير ذلك من الاستخدامات الأخرى، بينما يشتمل الدور العلوي على ليوان طويل استخدم قديما كمدرسة لتدريس القرآن الكريم والعلوم الدينية واللغة العربية، وأماكن خاصة للسكان وتشرف فتحات التهوية على بلدة المنترب حيث تعتبر مصدرا حيويا لدخول هواء الكوس خلال فترة المساء وتوجد العديد من الشرفات المطلة على بلدة المنترب،أما الدور الثاني فهو مفتوح على فضاء خارجي جميل تطل من خلاله الزوار على مختلف الجهات الأربع والحصن مزود بالعديد من التراثيات والرموز التراثية الأصيلة التي يطلع عليها زوار هذا الحصن عند زيارتهم للولاية.

يقف معقل الحصن في المنترب مطلا على واحة خصبة من النخيل على أطراف رمال الشرقية التي تمثل موطنا لأعداد كبيرة من البدو الرحل الذين يتجمعون في المنترب ومدن الواحات الأخرى خلال الفترة من شهر يونيو إلى سبتمبر من كل عام أثناء موسم الحصاد وتبلغ مساحة الحصن 900م.