تتميز ولاية مدحاء بمحافظة مسندم بطابع استثنائي في عالم الجغرافيا العُمانية، حيث تتجلى جمالياتها الخلّابة من خلال مقوماتها الطبيعية والأثرية التي تستحوذ على اهتمام السياح الذين يتوافدون على هذا الجوهر النادر. فتأمُّل السواح في ما تحويه هذه الولاية يتحوَّل إلى مغامرة استكشافية، يتيح لهم مشاهدة السدود المائية الممتلئة بالمياه الزاخرة.
تتزايد حركة السياحة في هذه الولاية بشكل نشط بعد هطول الأمطار وجريان الأودية، ما يجعل منها مزاراً سياحياً يستقطب الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها. ولمواكبة هذا التوجه السياحي، تقوم البلدية بالتعاون مع مكتب محافظ مسندم بتوسيع الطرق الداخلية في بساتين الولاية ومزارعها وإضافة المكونات الجمالية المناسبة لتعزيز مفهوم السياحة البيئية.
تسعى البلدية في ولاية مدحاء إلى إبراز جماليات الطبيعة الساحرة من خلال تنفيذ مشاريع جديدة، حيث تمتلك الولاية مقومات جمالية فريدة من نوعها، ومنها ما يسمى بالحبيسة، وهي عبارة عن أحواض مائية تتشكل نتيجة حبس المياه وسط مجرى الوادي، ويتم استغلالها لري المزروعات ومساندة الأفلاج. وتعد الحدائق العامة ومتنزه المكسر والشلال المائي الصناعي من أبرز المزارات السياحية التي تشهد حركة سياحية نشطة في الولاية.
ومن بين المعالم الأثرية التي تضمها الولاية، حصن مدحاء وحصن الغونة، وتعتبر هذه المعالم المهمة جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الولاية، بالإضافة إلى متحف مدحاء الذي يضم في جنباته مجموعة كبيرة من التحف النادرة التي تعود لفترات ما قبل التاريخ.