العُمانية/ ظفر الفيلم الوثائقي العُماني "مسافاتٌ طويلة" بجائزة النخلة الذهبية للفيلم الخليجي، ضمن فئة "الأفلام الوثائقية" في ختام الدورة الـ 9 لمهرجان أفلام السعودية، الذي أقيم بمركز "إثراء" بالمملكة العربية السعودية.

فيلم "مسافاتٌ طويلة" هو للمخرِجَين العُمانيين علي البيماني وحمد القصابي، ومن إنتاج شركة خط للأفلام، وهو متاح على منصة "عين" التابعة لوزارة الإعلام، ومُترجم إلى اللغة الإنجليزية للوصول لشرائح جماهيرية واسعة من مختلف دول العالم.

وتنطلق أحداث الفيلم من قرية بعيدة بين الجبال المتاخمة لوادي السحتن أو كما يطلق عليه (مندوس عُمان)، فهو يقدم البطلة والعدّاءة في الركض /سعاد/ حيث البدايات التي لا تحمل أي معانٍ لأشكال التمدن في تلك القرية، لتصبح بعد ذلك نجمة لسباقات الركض الجبلي على المستوى المحلي في سلطنة عُمان مرورا بنتائج دولية عالمية، يرافقها في الفيلم البطل الثاني /زوجها/ العدّاء سامي السعيدي.

حول تفاصيل أكثر عن الفيلم؛ يقول المخرج علي البيماني في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: يتشكل الفيلم في صور شتى، فهو يعكس الحالة الخاصة بالفتاة العُمانية التي تمتهن رعي الغنم، ثم تصبح اليوم بطلة السباقات الجبلية الطويلة، كما أن المشاركة في مهرجان أفلام السعودية السينمائي لها طابعها الخاص؛ فالمهرجان من المهرجانات السينمائية الخليجية الرائدة في منطقة الخليج العربي، ويستقطب الكفاءات من صنّاع الأفلام والكتّاب والمخرجين، فالمشاركة في المهرجان هو مكسب كبير لكل سينمائي خليجي، حيث يضم المهرجان جلسات نقاشية واسعة، ويلتقي السينمائيون ببعضهم لمناقشة أفلامهم، ومشاركة كل جديد في هذا المجال، إضافة إلى حلقات العمل التخصصية المهمة التي يقدمها المهرجان والجلسات النقاشية والأفلام النوعية التي تُعرض على مدار أيام المهرجان، وهي مما لا شك تغذية بصرية قيمة لكل صانع وممتهن بالسينما، وتفتح آفاق التعاون والشراكة وتوسّع دائرة العلاقات والمعارف، وتربط الصنّاع بالقضايا المشتركة.

ويتطرق البيماني إلى عدد من التحديات التي تمت مواجهتها خلال عملية إنتاج الفيلم، ويقول: إنتاج أي فيلم وثائقي ليس أمرًا سهلًا، لِما يحمله هذا النوع من الأفلام من تحديات كبيرة، تتمثل في فهم القصة أولًا والتعمق فيها ودراسة الشخصيات المتحدثة وفهمها وحوارها بشكل مستمر، وهو أمر يساعد المتحدثين أنفسهم في تقديم كل ما لديهم من معلومات تخص الموضوع الذي يتناوله الفيلم، إضافة الى صعوبة الوصول إلى الأماكن، وتكرار التصوير فيها على مدار عام كامل وبشكل متكرر، ثم التمويل المادي لهذا العمل الذي أُنتج بتمويل شخصي من منتجي العمل.

الجدير بالذكر أن للفيلم أبعادًا عديدة، منها البعد الاجتماعي المتمثل في حالة سعاد كونها امرأة عُمانية قادرة أن تكسب رهان أي تحدٍّ، مرورًا بالبعد السياحي، فقد تم تصوير الفيلـــم في أماكن التدريب والســـباقات بجبال عُمان، وبالتحديد الجبل الأخضر، وهذه الرياضة لها جمهورها من محبي تسلق الجبال والركض الجبلي، فالفيلم يسلط الضوء على البيئة العُمانية الجميلة وما تزخر به سلطنة عُمان من عوامل جذب للسياحة.