تعد رؤية عمان 2040 بوابة سلطنة عمان لعبور التحديات ومواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية واستثمار الفرص المتاحة وتوليد الجديد منها، من أجل تعزيز التنافسية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي وتحفيز النمو والثقة في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في كافة محافظات السلطنة، ومن منطلق الفكر السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه – تسعى وزارة الاقتصاد ممثلة بالمكتب الوطني للتنافسية إلى الارتقاء بتصنيف سلطنة عمان في المؤشرات والتقارير الدولية.
وفي أحدث المؤشرات الدولية حققت سلطنة عمان تقدمًا في تقرير التنافسية العالمية لعام 2026، حيث تقدّمت 3 مراكز لتصل إلى المرتبة الـ25 عالميًّا من بين 70 اقتصادًا شملها التقرير، مقارنة بالمرتبة الـ28 في عام 2025، في مؤشر يعكس التحسن المستمر في تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار.
وأظهرت نتائج التقرير تحقيق سلطنة عُمان أداءً متقدّمًا في عدد من المحاور الرئيسة، حيث جاءت في المرتبة الـ 15 عالميًّا في كفاءة الحكومة، والمرتبة الـ18 عالميًّا في كفاءة الأعمال، ما يعكس فاعلية السياسات الحكومية واستمرار الاستثمار في تطوير البنية الأساسية والخدمات الداعمة للنمو الاقتصادي.
وكشفت النتائج عن امتلاك سلطنة عُمان مجموعة من المزايا التنافسية التي عززت مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار، حيث حققت المرتبة الأولى عالميًّا في عدم فرض ضريبة دخل على الأفراد، والمرتبة الثانية عالميًّا في الإيرادات الضريبية المحصّلة، والمرتبة الرابعة عالميًّا في الحوافز الاستثمارية ومعدل ضريبة الاستهلاك، والمرتبة السابعة عالميًّا في تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية والثقة المتزايدة في الاقتصاد العُماني.
كما حققت سلطنةُ عُمان نتائج متقدمة في المؤشرات المرتبطة بكفاءة السياسات والتشريعات، حيث جاءت في المرتبة الخامسة عالميًّا في الحوافز الاستثمارية والسابعة عالميًّا في الإطار القانوني والتنظيمي، والسابعة عالميًّا في قدرة السياسات الحكومية على التكيف مع المتغيرات، والمرتبة السادسة عالميًّا في المالية العامة والتماسك الاجتماعي، وهي مؤشرات تعزز استقرار بيئة الأعمال وترفع تنافسية سلطنة عُمان على المستوى الدولي.
وفي محور الأداء الاقتصادي، سجلت سلطنة عُمان نتائج متقدمة تمثلت في المرتبة الرابعة عالميًّا في انخفاض مخاطر انتقال الأعمال إلى خارج البلاد، والمرتبة التاسعة عالميًّا في التضخم، والعاشرة عالميًّا في مرونة الاقتصاد، والرابعة عشرة عالميًّا في النمو الحقيقي لإجمالي تكوين رأس المال الثابت، بما يعكس استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على دعم النمو والاستثمار.
وفي مجال كفاءة الأعمال وريادة الأعمال، حققت سلطنة عُمان المرتبة الأولى عالميًّا في تعامل الشركات مع التحيزات المحتملة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والثالثة عالميًّا في تقبل رواد الأعمال للفشل بوصفه جزءا من التجربة الريادية، والسابعة عالميًّا في رأس المال الجريء، والعاشرة عالميًّا في روح ريادة الأعمال، مما يعكس تطور بيئة الأعمال وازدياد قدرتها على دعم الابتكار والنمو.
كما برزت سلطنة عُمان في مؤشرات البنية الأساسية والتحول الرقمي، حيث جاءت في المرتبة الأولى عالميًّا في عدد مشتركي النطاق العريض المتنقل، والرابعة عالميًّا في مهارات الذكاء الاصطناعي، والرابعة عالميًّا في التزام الشركات بالتشريعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والخامسة عالميًّا في القوانين البيئية، والسابعة عالميًّا في الاستثمار في قطاع الاتصالات، ما يؤكد على جاهزية سلطنة عُمان لمتطلبات الاقتصاد الرقمي واقتصاد المستقبل.
وأظهرت نتائج استطلاع الرؤساء التنفيذيين الذي يشكل أحد المكونات الأساسية للمؤشر، أن استقرار السياسات الحكومية جاء في مقدمة العوامل الجاذبة للاستثمار في سلطنة عُمان بنسبة 50.7 بالمائة، تلاه توفر بيئة صديقة للأعمال بنسبة 42 بالمائة، ثم كفاءة الحكومة بنسبة 39.1 بالمائة، وديناميكية الاقتصاد بنسبة 37.7 بالمائة، الأمر الذي يعكس ثقة القطاع الخاص في البيئة الاستثمارية العُمانية.