• الثلاثاء : 08 - سبتمبر - 2026
  • الساعة الآن : 05:26 مساءً

تشهد محافظة ظفار منجزات تنموية واعدة تمثل جزءا من الجهود الحكومية المتواصلة في مسيرة النهضة العمانية المتجددة لتحقيق التنمية المستدامة، مما يجعلها وجهة متنامية تسعى للارتقاء بالخدمات والمشاريع، مستثمرة مقوّماتها الجغرافية لتجعل منها مركزًا فاعلًا يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني ومقصدًا واعدًا للابتكار والاستدامة بما يحقق مستهدفات رؤية عمان 2040.

ففي قطاع الطرق تعمل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على تعزيز البنية الأساسية في محافظة ظفار من خلال تنفيذ وصيانة وتطوير شبكة الطرق المحلية في مختلف ولايات المحافظة بإجمالي أطوال تُقدّر بأكثر من 300 كيلومترٍ وبتكلفة تتجاوز 36 مليون ريال عُماني.

وفي القطاع الاقتصادي والاستثماري يعد ميناء صلالة مركزًا عالميًا رائدًا في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، وأحد أسرع الموانئ نمواً في المنطقة يربط بين الشرق والغرب، كما يتواصل العمل على تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، من بينها توسعة مدينة ريسوت الصناعية بمساحة 5 ملايين متر مربع، وإنشاء مدينة ثمريت الصناعية بتكلفة 12 مليون ريال عُماني، إضافة إلى التوسّع في المناطق اللّوجستيّة وتعزيز الرّبط بين ميناء صلالة والمنطقة الحرّة والمطار والمنافذ الحدوديّة، إلى جانب تنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية الهادفة إلى تمكين الشّباب ودعم المؤسّسات الصّغيرة والمتوسّطة.

وتولي محافظة ظفار اهتمامًا خاصًّا بقطاعات البيئة والطّاقة المتجدّدة والاقتصاد الأخضر، حيث تشهد تنفيذ مشروعات نوعيّة في مجالات طاقة الرّياح والهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسيّة، أبرزها محطات ظفار (1 و2) وسدح لتوليد طاقة الرياح، ومحطة الأمونيا الخضراء، ومشروعات الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع شركة "هايدروم".

ويحظى قطاعا التعليم والصحة في المحافظة باهتمام كبير وتطوير دائم يواكب النمو السكاني في المحافظة، كان آخرها افتتاح مختبرات متقدّمة في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة وعدد من المدارس التعليميّة الجديدة ومختبرات بحثيّة متخصّصة تسهم في تطوير مهارات الطّلبة وتعزيز منظومة البحث العلمي، وفي القطاع الصحي تُنفذ حاليا عدد من المشاريع الحيوية لتوسيع نطاق الخدمات الطبية، منها مشروع مستشفى السلطان قابوس الجديد بصلالة وتوسعة عدد من المستشفيات القائمة مثل مستشفى طاقة ومستشفى مرباط ومستشفى مقشن، ورفع كفاءة مركز ثمريت الصحي إلى مستشفى محلي، إضافة إلى إنشاء مركز صحي في مضي بولاية ثمريت.

وفي قطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحي تشهد محافظة ظفار تنفيذ حزمة من المشروعات الاستراتيجية، تشمل أعمالًا منجزة وأخرى قيد التنفيذ، بتكلفة إجمالية تتجاوز 137 مليون ريال عُماني، ضمن جهود تعزيز البنية الأساسية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحماية من مخاطر الفيضانات.

ولدعم الأمن الغذائي يشهد قطاع الزراعة والثروة السمكية وموارد المياه تطورًا ملحوظًا بفضل جهود الحكومة في التنويع الاقتصادي، ومن أهم المشاريع في هذا المجال مشروع زراعة وتطوير 50,000 شتلة نارجيل وتصنيع منتجاتها، بالإضافة إلى إنشاء بنك جينيّ لجمع وتقييم أصناف الموز والفافاي، وتوقيع مذكرة تفاهم لزراعة عدد من الأصناف في منطقة النجد والعمل على ضمان استدامة الحياة البحرية عبر العديد من المشاريع المتنوعة ومشاريع الإنتاج الحيواني والزراعي والسمكي.

ويعد القطاع السياحي في محافظة ظفار ركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي في سلطنة عمان إذ يحظى هذا القطاع باهتمام متزايد، نظرا لما تتمتع به المحافظة من شواهد وآثار تاريخية ومقومات طبيعية خاصة في موسم الخريف، ولتلبية خدمات القطاع السياحي تنفذ حاليا عدد من المشاريع السياحية النوعية من بينها إنشاء مجمع سياحي متكامل في منطقة جنوف بولاية صلالة، بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 80 مليون ريال عُماني، ومشروع "بوليفارد الرذاذ" بسهل أتين بولاية صلالة، ومتنفس "أب تاون" بسهل أتين، ومتنفس "أغبير"، وإطلالات "الدمر" و"دربات"، و "حمرير" للارتقاء بمجال السياحة والضيافة في المحافظة.