• الثلاثاء : ٢٠ - أكتوبر - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٩:٠٨ مساءً
بالصور والفيديو.. السيدة الجليلة: شكرا لكل عمانية تنبت بين يديها رياحين البذل والعطاء
مسقط- العمانية قامت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم- حفظها الله ورعاها- بتسليمهن الأوسمة، وذلك خلال تفضلها برعاية الاحتفال بمناسبة يوم المرأة العمانية، صباح اليوم بقصر البركة العامر.  

مسقط- العمانية

قامت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم- حفظها الله ورعاها- بتسليمهن الأوسمة، وذلك خلال تفضلها برعاية الاحتفال بمناسبة يوم المرأة العمانية، صباح اليوم بقصر البركة العامر.

EkhsuyZWkCAPZhp.jpg
 

وهنأت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم- حفظها الله ورعاها- المرأة العمانية بمناسبة يومها الذي يوافق 17 من شهر أكتوبر من كل عام في كلمة لها خلال الحفل فيما يلي نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله واهب النعم جزيل الفضل والإحسان، والصلاة والسلام على خاتم الرسل وسيد الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام.

وبعد.. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،يطيب لي بمناسبة يوم المرأة العمانية الذي يوافق السابع عشر من شهر أكتوبر من كل عام؛ أن أتوجه بتهنئة مستحقة صادقة للتي لبت صوت النهضة، وحملت الراية، وكانت وما زالت معوانا في بناء عمان الشامخة، لكل عمانية تعيش على هذه الأرض الطيبة أو خارجها ساهمت وتساهم بوافر عطائها اللامحدود فيما وصلت وستصل إليه عمان من رفعة وعلو - مربية كانت أو مجدة عاملة أو طالبة للعلم – مقدرة إسهاماتهن الفاعلة في بناء الأوطان، وتطورها، ونمائها، سواء من خلال دورهن الحيوي المهم المتمثل في تنشئة أجيال مستقبل وطننا، المدركين لمسؤولياتهم وواجباتهم تجاه وطنهم ومجتمعهم وأمتهم، أو من خلال أداء وظائفهن في مواقع العمل المختلفة بجد واجتهاد.. والتهنئة موصولة إلى قريناتنا من كل شعوب الأرض اللاتي ينعمن بالعيش الكريم في كنف هذا الوطن الغالي..

ولا شك أن تخصيص هذا اليوم من كل عام ليكون يوما للمرأة العمانية، يبرز منجزاتها المتواترة، ويسلط الضوء على إسهاماتها المشهودة، وينشر الوعي بدورها البارز ومكانتها السامقة، ويعزز تطلعاتها نحو مستقبل مشرق لهذا الوطن العزيز، قد جاء بدعم سخي ورعاية سامية كريمة من لدن المغفور له - بإذن الله تعالى- جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- للمرأة العمانية، فهو الذي اختط نهج التمكين والتكريم والتقدير لدورها الريادي في أكثر من محفل وفي أكثر من مشهد وموقع، تتويجا لجهودها، وتقديرا لإنجازاتها، وحافزا لها نحو بذل مزيد من العطاء والإنتاجية، ومواصلة العمل الوطني بعزيمة وقادة، وإرادة طموحة.

لقد نالت المرأة العمانية على مدى خمسين عاما من عمر النهضة المباركة حظا وافرا من الاهتمام والرعاية والتكريم؛ إيمانا بدورها في المجتمع وبنائه الحضاري، وإسهاماتها في التنمية المستدامة؛ فحظيت بفرص التعليم والتدريب، والتأهيل، والعمل؛ لتشارك بفاعلية في مسيرة البناء والتنمية المعاصرة، متزودة بالعلم والمعرفة والثقافة، متسلحة بالقوانين والأنظمة والتشريعات، التي حفظت للمرأة العمانية حقوقها، وصانت مكانتها، لتواكب السلطنة مثيلاتها من دول العالم في إفراد مساحات تمكين مستحقة للمرأة كشريك حقيقي ومؤثر في مسيرات التنمية الحديثة، فتبوأت المكانة اللائقة بها في القطاعين العام والخاص، حتى وصلت المرأة العمانية لما وصلت إليه اليوم من تأثير يعكس دورها التاريخي المشهود عمانيا، وأصبحت محل إشادة مجتمعية وعالمية- ولله الحمد- من المنظمات والهيئات الراعية لشأن المرأة.

واستكمالا لهذا النهج السامي السديد؛ فإن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه- يحرص كل الحرص على ترسيخ مبدأ الشراكة والمسؤولية المجتمعية بين المرأة والرجل في المجتمع العماني، وصولا للتكاملية بينهما، والتي تسعى إليها المجتمعات المتحضرة لتحقيق التطلعات المستقبلية لما فيه خير الوطن ورفعته وازدهاره. حيث تجسد ذلك من خلال تفضل جلالته -أبقاه الله – بإسناد جملة من المناصب الحكومية العليا إلى عدد من نساء عمان المجيدات ؛ تقديرا من لدنه - أيده الله - لامكاناتهن و قدراتهن في أداء المهام الموكلة لهن في تحقيق رؤية عمان المستقبلية بإخلاص وتفان؛ ليكن بعون الله أهلا للثقة السامية الكريمة. وفي هذا المقام لا يسعني إلا أن أسجل شهادة فخر واعتزاز للواقفين كجبال عمان الشماء من مختلف القطاعات في الخطوط الأمامية لمواجهة تأثيرات الجائحة التي تمر بها السلطنة، وفي مقدمتهم الكوادر الطبية الحانية بالرفق والعناية على المصابين. مسجلين تقديرنا الكبير لأخواتنا العاملات في القطاع الصحي وكافة القطاعات الأخرى على مواقفهن النبيلة وجهودهن المخلصة،واللاتي شكلن بسهرهن ورعايتهن درعا للوطن وشعبه، فالله تعالى نسأل أن يجزيهن عن عمان ومن عليها خير الجزاء.

وفي الختام، أقول شكرا لكل عمانية تنبت بين يديها رياحين البذل والعطاء، ولنمضي قدما يدا بيد تحف خطانا يد الرحمن، نبني وطنا يتنفس العالم من عطاءاته، يرتقي هام السماء ويملأ الكون الضياء، والله أسأل جلت قدرته أن يحفظ وطننا العزيز عمان، ويوفق أبناءه لما فيه خيره وتقدمه وعزته، تحت كنف قائد نهضته المتجددة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم  حفظه الله ورعاه-.

وكل عام والجميع بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد