• الجمعة : ٢٧ - مايو - ٢٠٢٢
  • الساعة الآن : ٠٧:٥٥ مساءً
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بجنوب الشرقية.. نحو تحقيق استراتيجية عملية تواكب تطلعات رواد الأعمال

العمانية/ تعمل إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية وفق منظومة عملية منهجية، تسعى من خلالها لتحقيق الرسالة الأسمى التي قامت من أجلها والمتمثلة في دعم وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل نموها وتوسيع قدراتها لتكون مواكبة لكل ما تتطلبه السوق المحلية وما تقدّمه وفق استراتيجية رؤية عُمان 2040.

ولأن حديث حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله ورعاه- مؤخرًا بحصن الشموخ بولاية منح إبان لقائه بشيوخ ورشداء عدد من محافظات سلطنة عُمان، كان مثالًا على توجه الحكومة للاهتمام بريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي طالما كان لها الدور الإيجابي في تنشيط الحركة الاقتصادية كلا في محافظته، الرامية إلى توفير فرص عمل في تلك المحافظات، فقد تفضّل جلالته -أيّده الله- وأسدى توجيهاته السامية الكريمة لكل من وزارة المالية، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبنك التنمية العُماني، بتمويل البرامج الخاصة بالشباب وقطاعات أعمالهم، بحيث تقدِّم الحكومة الحوافز اللازمة لضمان استمراريتها.

وفي شأن ما تحقق من نتائج إيجابية قامت بها إدارة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية في عام 2021م وأهم الأرقام في هذا الشأن قال عبدالله بن علي المخيني مدير الإدارة بالمحافظة: مما لا شك فيه أنّ أعداد المؤسسات المسجّلة لدى إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية قد نمت حيث وصلت إلى (3936) منشأة مسجلة، منها (1635) من حاملي بطاقة ريادة الأعمال، بالإضافة إلى مراكز سند التي بلغت (67) مكتبًا بمختلف ولايات محافظة جنوب الشرقية مع ارتفاع النسبة الأكبر في ولاية صور.

وتطرَّق المخيني إلى ملامح خطة العمل المقبلة للنهوض بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية خلال العام الجاري 2022، وأهم مجالات التعاون في القطاعين الخاص والعام من أجل النهوض بهذه المؤسسات، حيث أوضح أن هناك تناميًا في الإقبال على استخراج بطاقة ريادة الأعمال من قِبل فئات المجتمع منذ بداية هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، إضافة إلى وجود منصات تمكن من إسناد الأعمال والخدمات والمشتريات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خصوصًا تلك الأعمال التي لا تزيد على (10) آلاف ريال عماني.

وأضاف قائلًا: من المؤمل استحداث مركز للتدريب والتأهيل الحرفي خلال هذا العام يهدف إلى تكامل التنمية المستدامة وتغطية الجوانب التدريبية والتسويقية لمواكبة المراحل القادمة لتكون أكثر ديناميكية فيما يتعلّق بالمنتج نفسه وتطوير إمكانيات وقدرات الحرفيين وأصحاب المهن الفردية والانتقال بهم ليكونوا رواد أعمال حرفية.

وفيما يتعلّق بما تقدّمه حكومة سلطنة عُمان لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم التسهيلات والحوافز والمبادرات التي أسهمت في تخفيف العبء الكبير الذي سببته الجائحة لهذه المؤسسات بيّن عبدالله بن علي المخينى مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية، أنّ قطاع ريادة الأعمال تأثر بشكل ملحوظ منذ بداية الجائحة، وقد بادرت الحكومة بتقديم التسهيلات والحوافز وعدد من المبادرات منها البرنامج التمويلي الطارئ الذي استفادت منه مجموعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأكثر تأثرًا بجائحة كورونا (كوفيد ١٩) بالمحافظة، إضافة إلى مبادرة التدريب على رأس العمل لتشغيل الباحثين عن عمل مع تحمُّل الحكومة أجورهم لمدة عام كامل ومن ثم تتحمّل 50 بالمائة من أجورهم في العام الثاني، مرورًا بالتسهيلات المتمثلة في تخفيض الرسوم على الشركات الحاملة لبطاقة ريادة الأعمال مما أسهم في تخفيف العبء الذي تسببت به الجائحة، إضافة إلى تأجيل أقساط القروض المموَّلة من قِبل (صندوق الرفد سابقًا) لمدة عام كامل (2021).

وأشار المخيني إلى أنَّ هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعاملت مع تأثيرات الجائحة من خلال معالجة الجانب التمويلي، حيث تم فتح التسجيل من خلال البرنامج التمويلي الطارئ 2021 والذي منحته هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بناءً على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم لتخفيف التأثير المباشر للجائحة على المؤسسات.

وذكر المخيني أنّ إجمالي القروض المموَّلة لمشروعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأهم القطاعات المتمركزة في المحافظة مقارنة بالعمالة الوافد قد بلغت (3958862) ثلاثة ملايين وتسعمائة وثمانية وخمسين ألفًا وثمانمائة واثنين وستين ريالًا عمانيًا، ومنها (448490) أربعمائة وثمانية وأربعون ألفًا وأربعمائة وتسعون ريالًا عمانيًا وأهم تلك القطاعات هي التجارة والصناعة.

وأوضح المخيني أن هناك مؤشرات تصاعدية بدت واضحة حيث الزيادة في عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وبدأت هذه المؤشرات في النمو الإيجابي منذ الإعلان عن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله ورعاه- لتمويل البرامج الخاصة بريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتأكيد الهيئة بالعمل على متابعة تطبيق هذه الإجراءات ووضعها موضع التنفيذ بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتتركز في القطاعات المختلفة بالمحافظة.

وفي ختام حديثه أوضح المخيني أن هناك تنوعًا في الأنشطة المُراد العمل عليها وتنميتها من قِبل الشباب العُماني في محافظة جنوب الشرقية وهذا أمر إيجابي، مُجدِّدًا دعوته لهم للاستفادة من كل التحفيزات التي تطرحها الحكومة ومتابعة كل ما هو جديد في هذا الشأن، مع الأخذ بجوانب التطوير والتسويق لتلك الأعمال بالطرق المُتاحة التي ستجد طريقها إلى النجاح متى ما واكبت كل ما من شأنه العمل على تجويد أفكارها وأنماط تسويقها وإيصال منتجاتها إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية والمستهلك بشكل خاص.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد