• الأربعاء : ٠٨ - ديسمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠١:٠٣ مساءً
منتدى الأعمال العُماني اللبناني يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين وشراكات تجارية

العمانية/ نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم منتدى الأعمال العُماني اللبناني بهدف بحث الفرص المتاحة لتعزيز التبادل الاستثماري والتجاري بين البلدين وإقامة وتعزيز الشراكات بين أصحاب الأعمال العُمانيين واللبنانيين، حيث يأتي انعقاد المنتدى على هامش الزيارة التي يقوم بها الوفد التجاري اللبناني لسلكنة عُمان.

وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان:  إن القطاع الخاص في البلدين يلعب دورًا كبيرًا في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، وهناك طموح مشترك لتعزيز هذه العلاقات وتنميتها لتنعكس إيجابًا على حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

وأضاف سعادته في كلمته: رغم أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان ولبنان قد بلغ في عام 2020 نحو 17 مليونًا و21 ألفًا و684 ريالًا عُمانيًّا إلا أن هذا الرقم لا يعكس الرغبة الأكيدة لدى أصحاب الأعمال العُمانيين ونظرائهم في لبنان خاصة وأن هناك العديد من مجالات التعاون بين الجانبين والفرص الاقتصادية الواعدة والتي تتيحها الرؤية المستقبلية (عُمان 2040) بأهدافها ومرتكزاتها وإطارها التنفيذي.

وأوضح أن منتدى الأعمال العُماني اللبناني يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين تطورًا في شتى المجالات، وتشهد عليه الزيارات المتبادلة بين الوفود التجارية في البلدين، الأمر الذي يتطلب من القطاع الخاص في البلدين العمل على تحقيق المزيد من التعاون والشراكات مع التركيز على القطاعات الإنتاجية والتي تشمل الصناعة والزراعة والسياحة والعلامات التجارية (الفرانشايز).

وأشار سعادته إلى أن السلطنة وبفضل التحديث المستمر للتشريعات والقوانين والإجراءات المنظمة للاستثمار بالإضافة إلى الحوافز والتسهيلات التي تمنح للمستثمرين باتت وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي، إلى جانب ما تتمتع به السلطنة من أمن واستقرار سياسي، ونظام اقتصادي حر، والتقدم المستمر الذي تحرزه في مؤشر سهولة الأعمال. مؤكدًا أن غرفة تجارة وصناعة عُمان وبصفتها ممثلًا للقطاع الخاص بالسلطنة، فإنها ستعمل على متابعة ما يتم إنجازه على صعيد تطوير وتحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القطاع الخاص اللبناني.

وبّين سعادته أن اللقاءات المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة عُمان واتحاد الغرف اللبنانية نجحت في وضع تصور مشترك للعلاقات الاقتصادية، وتعزيز فرص الاستثمار المجدية في مختلف القطاعات في البلدين لتكون الخطوة القادمة هي إبرام الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، خاصة وأن الوصول إلى ما نصبو إليه من تحقيق معدلات نمو اقتصادي يتطلب توسيع القاعدة الاقتصادية ورفدها بالمزيد من الأعمال التي تسهم في تحقيق توجهات التنويع الاقتصادي وتعمل على إيجاد المزيد من فرص العمل وفتح آفاق أرحب لأصحاب الأعمال في البلدين.

كما ألقى معالي الوزير محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان كلمة عبر فيها عن إرادة وتصميم قوي للمُضي قدمًا في بناء أفضل العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين لا سيما بين القطاع الخاص اللبناني والعُماني.

وقال معاليه: إن هذا التوجه بدا جليًّا في السنوات الماضية، من خلال تبادل زيارات الوفود الاقتصادية وتنظيم منتديات الأعمال وإقامة أسبوع لبنان في مسقط، واليوم وبعد إحتواء جائحة كورونا نحن هنا مرة جديدة لنكمل هذا المسار ولنؤكد أن مسيرة التعاون بين القطاع الخاص في البلدين مستمرة بدعم قوي من الهيئات الاقتصادية اللبنانية ومن غرفة عُمان ومن قيادة البلدين الشقيقين. مؤكدًا أن الوفد التجاري اللبناني ملتزم بتقوية وتعزيز التعاون وإيجاد شراكات مجدية بين القطاع الخاص في البلدين للاستثمار وفق الفرص المتاحة.

وأضاف: أن الزيارات والنشاطات السابقة كان لها إسهام قوي في ترسيخ هذا التعاون والنتائج الإيجابية المحققة في أكثر من مجال، لكننا نطمح لأكثر من ذلك بكثير، وذلك بناءً على العلاقة والشراكة القوية في ما بيننا، وبناءً على الفرص الكثيرة والمتنوعة والمتاحة، وكذلك على الحاجة لتنويع الاقتصاد ولمتطلبات النمو وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لشعبي البلدين.

وقال معاليه: إن هناك فرصًا أكيدة في الصناعة والسياحة والفرانشايز وقطاع المأكولات والزراعة وغيرها، وكذلك هناك إمكانية لزيادة أرقام التبادل التجاري بين البلدين والتي لا تزال متواضعة حيث بلغت 50 مليون دولار في العام 2019 و34 مليون دولار في العام 2020، خصوصًا أن الصناعة اللبنانية لديها منتجات متنوعة وتتمتع بأعلى المواصفات وتتلاءم مع الذوق العربي والعُماني.

بعد ذلك بدأت أعمال المنتدى، حيث قدمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورقة عمل تحت عنوان (استثمر في عُمان) استعرضت فيها بيئة الأعمال التنافسية بسلطنة عُمان والمعززة للنمو والتنويع الاقتصادي والممكنة للقطاع الخاص، مبينة المقومات الاستثمارية من بنية أساسية حديثة ومتطورة وموقع إستراتيجي متصل بطرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب إلى جانب القرب من نحو 54 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأيضًا القرب من الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وأفريقيا.

كما سلطت ورقة العمل على البيئة الاستثمارية المستقرة والآمنة في السلطنة والتي تتضمن معاملة الاستثمارات الأجنبية معاملة وطنية والشفافية القانونية في بيئة الأعمال والتملك الأجنبي الكامل الذي يصل إلى 100 بالمائة، وعدم وجود قيود على تحويل العملات الأجنبية وعدم وجود ضريبة دخل للأفراد والبيئة المحفزة والمنفتحة على العالم.

كما تطرقت ورقة العمل إلى خطة التحفيز الاقتصادي وما تتضمنه من إعفاءات وحوافز للمسثتمرين واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها السلطنة، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة والتي من ضمنها 50 فرصة صناعية تم طرحها باستثمارات متوقعة تصل إلى أكثر من 207.8 مليون ريال عُماني.

وقدمت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ورقة عمل استعرضت فيها جملة المزايا والتسهيلات التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة للمستثمرين والفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات.

وقدمت ورقة العمل عرضًا مفصلًا للمزايا التنافسية والاستثمارية التي تقدمها كل من المناطق الحرة بكل من صحار وصلالة والمزيونة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وبيان الميزة الإضافية التي يفرضها الموقع الإستراتيجي لكل منطقة وبيئة الأعمال المحفزة والمبادرات التي تقدمها الهيئة لجذب الاستثمار.

وشهد انعقاد المنتدى لقاءات ثنائية بين الجانبين العُماني واللبناني (لقاءات بي تو بي) لبحث إبرام الاتفاقيات والشراكات وتوسيع التعاون بين الجانبين.

 







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد