• الجمعة : ٢٤ - يناير - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٢:١٨ صباحاً
 وسائـل الإعـلام الخليجية والعربية والدولية تتحدث عن مآثر جلالة السلطان الراحل قابوس وإنجازاته وتؤكد رسوخ استقرار السلطنة

تحدث العديد من وسائل الإعلام الخليجية والعربية والدولية عن مآثر المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان  قابوس بن سعيد بن تيمور / رحمه الله / وإنجازاته لعُمان وللمنطقة على  مدى العقود الخمسة الماضية في إطار تغطيتها وفاته وتعزيتها الشعب  العُماني . وقالت إن عُمان والأمة فقدتا رجل سلام وحكمة ، حفر اسمه في قلوبنا وقلوب أهل عُمان والعالم ، وامتطى صهوات العطاء بين الشعوب في البناء والإنجاز، بتفرد حضاري وإنساني يحتفظ بقوته واستقلاليته في شتى البقاع  من بحار وسهول وجبال وصحارٍ.   

وأكدت وسائل الإعلام العربية والدولية في صفحاتها ومواقعها المدعومة بالصور أن جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور /طيب الله ثراه/ أولى  عناية بتشكيل وتنمية الهياكل السياسية في السلطنة ، في اتجاه إشراك  المواطنين في إدارة شؤون البلاد، خاصة التنموية منها، مختطًّا نهج التدرج في هذا المجال ؛ لإرساء قواعد تتيح المزيد من التطوير اللاحق  لهذه الهياكل .. سيبقى المغفور له السلطان قابوس حاضرًا في قلوب أبناء شعبه بإنجازاته العظيمة ، وبمجمل النهج السياسي الذي أرسى قواعده. 

وأشارت إلى أن السلطان الراحل عمل منذ بداية سنوات النهضة المباركة على تنشئة أبناء عُمان وشبابها ، ووجه الجميع رجالا ونساء ، وهيأهم  ليدعموا ويساهموا في تنمية هذا الوطن ، ليكون له وجود على خارطة  العالم حضاريا وإنسانيا ، بل على مختلف الأصعدة.. وليترك بصمة إرث  أصيل امتدت شرقا وغربا.. لاسيما أن دور عُمان وسلطانها واضح في  استقرار السلم العالمي والإقليمي.. فجزى الله هذا الرجل عن عُمان وأهلها وعن الأمة الإسلامية والعالم كل خير، فهو الربان الكبير، الذي فقدته الأمة  والعالم.

وقالت إن السلطان الراحل قابوس بن سعيد / رحمه الله / يعتبر ربان  التحديث وباني النهضة العمرانية والتنموية في مختلف المجالات بالسلطنة ، حيث شهدت السلطنة خلال نصف قرن من حكمه استقراراً سياسياً وأمنياً وتقدماً تعليمياً وانتعاشاً اقتصادياً، حيث تضاعف الاقتصاد العُماني بأكثر من 300 مرة، فيما قفز مستوى الدخل الفردي بنسبة مماثلة ، وأصبح  الحلم حقيقة ، والتحول أصبح واقعاً، كما أنه تمكن من استثمار العوائد النفطية في بناء البنية الاساسية للبلاد، وتوفير مئات الآلاف من الوظائف 
للعُمانيين ورفع الناتج المحلي للبلاد.

ونشرت صحيفة "الخليج" الإماراتية موضوعا بعنوان : عُمان .. نهج  مستمر وقالت .. إذ تودع سلطنة عُمان الشقيقة جلالة السلطان قابوس بن  سعيد ، وتختار جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد خلفاً له؛ إنما تؤكد رسوخ النظام السياسي الذي كرّسه جلالة السلطان قابوس ، وأرسى دعائمه على مدى خمسين عاماً ، وجعل من انتقال السلطة أمراً سلساً وسهلاً؛ بعدما استطاع الانتقال بالسلطنة إلى مرحلة من التطور والحداثة ، وتحقيق إنجازات مشهودة على الصعد السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية ، وأسس لتجربة ديمقراطية متميزة ، تقوم على الانتخابات  والاختيار الحر لممثلي الشعب.

وقالت إن المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد قام بدور مهم في ترسيخ دعائم مجلس التعاون الخليجي ، وفي المحافظة على المجلس بيتاً موحداً للأسرة الخليجية، وحمايته من المخاطر التي عصفت  بالمنطقة على مدى العقود المنصرمة. ويحسب للسلطان قابوس رحمه الله  أنه انتهج سياسة محايدة في الإقليم، ترتكز على مبدأ التعايش السلمي، وعدم الانخراط في المحاور، والمساهمة في تخفيف حدة التوترات ، والالتزام بسياسة متوازنة ؛ مكنت السلطنة من القيام بأدوار مهمة في تخفيف التوترات والأزمات الإقليمية، أي أنه كان يسير على خط متوازن ؛ جعل منه طرفاً مقبولاً لدى مختلف الأطراف ، وهذا ما أكسب سلطنة عُمان  سمعة طيبة لدى مختلف الدول.وأضافت ان السلطنة ترتبط بعلاقات متميزة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وضع ركائزها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس  رحمه الله ؛ بحيث كانت علاقات البلدين والشعبين نموذجاً لعلاقات الأشقاء الذين يجمعهم التاريخ والجغرافيا والدم وصلة القربى والدين واللغة ؛ وهي  علاقات ممتدة ومتواصلة تتعمق على مر الزمن، وتمتاز بأنها ثابتة راسخة رسوخ الجبال.

ونشرت جريدة "الخليج" موضوعا بعنوان : السلطان قابوس.. وداعاً : وقالت إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد واحد من زعماء استثنائيين  ارتبطت أسماؤهم بما تحقق لبلدانهم من نهضة ومكانة ، ليس فقط بسبب  فترة حكمه الطويلة ، وإنما لأنه الرجل الذي وضع مداميك الدولة الحديثة في عُمان مدماكاً مدماكاً، وهو القائل بأن "عمان اليوم غيرها بالأمس فقد تبدّل وجهها ، وانطلقت تفتح أبوابها ونوافذها للنور الجديد"، وليس في أقواله هذه أية مبالغة، فيستحيل تخيّل أن كل هذا حدث بعيداً عن دوره هو شخصياً منذ أن تولى حكم عُمان.وقالت ما إن استوى السلطان قابوس على الحكم حتى بدأ تنفيذ استراتيجية بعيدة المدى لتطوير البلاد ، فأسس المدارس والجامعات، وأتاح للعُمانيين  فرص التعليم والتدريب والترقي ، وشرع في إنجاز بنية أساسية متطورة شملت مختلف مناطق السلطنة، وعزّز الهوية الوطنية العُمانية، وسعى  للتغلب على ما كانت البلد تواجهه من صراعات ، وفتح النوافذ  والأبواب  في عُمان على العالم الخارجي، فهبت عليها رياح الحداثة والتقدم  والانفتاح، ونشأت أجيال من العُمانيين والعُمانيات واعية ومتعلمة ومؤهلة.

من جانبها نشرت صحيفة  "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها بعنوان : /قابوس.. سلطان الوفاء/  وقالت // قامة تاريخية تترجل، ورمز كبير يؤلم  برحيله قلوب الإماراتيين كما آلم قلوب الأشقاء العُمانيين، فبرحيل جلالة  السلطان قابوس بن سعيد، قائد نهضة سلطنة عُمان الشقيقة، الذي عُرف بحكمته وإخلاصه ومواقفه التاريخية المشرفة في خدمة قضايا وطنه وأمته  حتى آخر يوم من حياته، فقدت الأمتان العربية والإسلامية وفقد كل محب لعُمان وشعبها رمزاً للوفاء والحكمة والمحبة// .

وأضافت البيان .. محبة كبيرة تحملها دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها وشعبها للسلطان قابوس، فقد كان ، رحمه الله ، رفيق درب  المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ، طيب الله ثراه، وعملا معاً بإخلاص وتفانٍ في ترسيخ علاقات استثنائية من الأخوة والتعاون والتكامل، حتى باتت  الأواصر بين البلدين نموذجاً فريداً في المحبة والعمل المشترك، لتثمر  إنجازات كبيرة في نهضة البلدين ورخاء شعبيهما الشقيقين.. نسأل الله أن  يتغمد فقيدنا وفقيد الأمتين العربية والإسلامية بواسع رحمته، وأن يلهم  الأشقاء في عُمان جميل الصبر والسلوان، وعزاؤنا الوحيد ثقتنا بقدرة السلطنة الشقيقة وشعبها العظيم، بقيادتها الجديدة الحكيمة، على إكمال مسيرتها المظفرة في النهضة والبناء.

ونشرت صحيفة "السياسة" الكويتية موضوعا بعنوان / قابوس بن  سعيد… سيرة وطن في رجل/ كتبه "أحمد عبدالعزيز الجارالله"، وقالت :  حين نتحدث عن جلالة السلطان قابوس بن سعيد ، رحمه الله ، فإننا نروي  سيرة وطن في رجل ، وليس مجرد حاكم عابر في التاريخ ، بل صانع  واحدة من أهم النهضات الخليجية في القرن العشرين والعقدين الأولين من  القرن الحالي.. هذا الرجل أراد لبلاده الخروج من بحر الظلمات إلى نور  العصرنة ، فسعى إلى تنمية إنسانها ، وإعمار بنيانها لتكون في مصاف  الدول المساهمة بالحركة الحضارية العالمية.

من جانبها أصدرت – صحيفة "الأنباء" الكويتية ملحقا خاصا حول جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله .. وقالت إن سلطنة عُمان من أدناها   إلى أقصاها تنعى كبيرها وصانع مجدها الحديث.. فاللهم اغفر للسلطان  قابوس بن سعيد بن تيمور، وتقبله برحمتك الواسعة. وأضافت .. فقدنا رجل سلام وحكمة ، حفر اسمه في قلوبنا وقلوب أهل عُمان والعالم ، وامتطى صهوات العطاء بين الشعوب في البناء والإنجاز، بتفرد حضاري  وإنساني يحتفظ بقوته واستقلاليته في شتى البقاع من بحار وسهول وجبال  وصحارى.. يشهد كل ذي نظر لأبناء عُمان ـ أبناء قابوس ـ بالبطولات ، وهم الذين تحطمت على أبواب قلاعهم نوايا الطامعين ، وعاد كل معتد من  سواحل خليجهم يجرجر ذيول الخيبات.

وأكدت أن النهضة التي شهدتها عُمان كانت تخلب الأنظار وتسلب الألباب ، ولكن اليوم صارت المسؤولية أكبر لإكمال نهضة أخرى أرسيت دعائمها في عهد الراحل جلالة السلطان قابوس بن سعيد / طيب الله ثراه/ حتى صارت عُمان دولة المؤسساتوالقانون والبناء والعلم مشيرة إلى أن السلطان الراحل عمل منذ بداية سنوات النهضة المباركة على تنشئة أبناء عُمان وشبابها، ووجه الجميع رجالا ونساء، وهيأهم ليدعموا ويساهموا في تنمية هذا الوطن ، ليكون له وجود على خارطة العالم حضاريا وإنسانيا، بل على مختلف الأصعدة.. وليترك بصمة إرث أصيل امتدت شرقا وغربا.. ولاسيما أن دور عُمان وسلطانها واضح في استقرار السلم العالمي والإقليمي.. فجزى الله هذا الرجل عن عُمان وأهلها وعن الأمة الإسلامية والعالم كل خير، فهو الربان الكبير، الذي ستفتقده الأمة والعالم.

ونشرت صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية موضوعا بعنوان "عُمان لا غاب قبسك بهيثمك" جاء فيه : قالها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم   بن طارق بن تيمور آل سعيد المعظم في أثناء تأديته اليمين الدستورية بعد تنصيبه حاكما  أن عُمان ستسير على نهج جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله على صعيد السياسة القائمة على التعايش السلمي بين الشعوب  وحسن الجوار.

وقالت الصحيفة .. فعُمان الحزينة والموجوعة على رحيل ثامن سلاطينها ومؤسس نهضتها تستبشر خيرا بسلطانها التاسع وقد أوصى عليه الراحل  جلالة السلطان قابوس بن سعيد - رحمه الله - لأنها تعرف قابوسها واحدا من القادة الأفذاذ والزعماء الذين تميزوا بالحكمة ورائدا من رواد النهضة الذين تركوا بصمات خالدة في التاريخ وتركوا لشعوبهم إرثًا غنيا بالازدهار والتطور والحكمة والاعتدال والتضحيات الكبيرة من أجل إعلاء صروح الأوطان وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

 وأوضحت أن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور  المعظم لديه ما يهيئ له مسؤولية الحكم بعد مسيرة عملية حافلة قد خبر فيها إشغال السياسة والثقافة وكان مبعوثا لجلالة السلطان قابوس بن سعيد في عدة مهمات ، لذا لا غرو أن تسير عُمان في عهده على نهج سلفه  الراحل ابن عمه مع نقلة من التطور التنموي بلوغا لرؤية عمان 2040م، وأن تحتفظ عُمان بنهج سياستها الخارجية القائمة على السلام وإحلال  التوازنات وإنعاش مسارات التفاهم الدولية في مختلف القضايا والأزمات.

 ونشرت صحيفة "البلاد" البحرينية موضوعا بعنوان " رحم الله السلطان  قابوس بن سعيد... القائد الحكيم" جاء فيه : فقدت الأمتان العربية والإسلامية وأهل الخليج خصوصا قائدا استثنائيا ورجلا حكيما بكل ما تحمله الكلمة من معنى، صاحب مبادئ ومثل وقامة تاريخية كبيرة لن تتكرر، جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله الذي رحل بعد مسيرة حافلة في خدمة الأمتين العربية والإسلامية ورفعة شأن سلطنة عمان التي  تحققت في عهده ، رحمه الله ، إنجازات عظيمة في مختلف الميادين ، وعمل آناء الليل وأطراف النهار من أجل تقدم السلطنة ورسم مستقبلها وتعزيز مكانتها على مختلف الصعد العربية والإقليمية والدولية ، ما جعل سلطنة عمان محط إعجاب وتقدير متبوئة مكانة مرموقة.

وقالت إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد - رحمه الله - عرف بحكمته  ورؤيته الثاقبة والسير بركب السلطنة بكل ثقة وهمة عالية وتحولت  السلطنة في عهده إلى منارة من التقدم والنماء والازدهار ويحسب له ومنذ أن تولى سدة الحكم أنه بنى السلطنة في ظروف لم تكن سهلة على الإطلاق ، فوضع رحمه الله أهدافه ومنهجه لتحقيق نهضة كبرى في جميع النواحي  الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكان له ما أراد. 

ونشرت صحيفة "الوفد" المصرية موضوعا بعنوان " وداع مهيب لقائد مبدع" وقالت.. ودع أهل عُمان صبيحة السبت 11 يناير في مشهد جنائزي  مهيب، عظيم في تنظيمه ودقة في تسييره، باني عمان الحديثة وقائد نهضتها جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله بعد حياة حافلة بالإنجازات استمرت خمسين عاما ، تحولت سلطنة عمان خلالها إلى دولة قوية مستقرة تنأى بنفسها عن الخلافات والتناحر والاقتتال ، في منطقة لم  تخل من الصراعات والانقلابات.

وأضافت أن الصوت العُماني في المحافل الخليجية والعربية والدولية حقق  وجودة وتأثيره وأثبت قدرته على المشاركة في القضايا المختلفة برؤية مختلفة وواقعية ، وطرح للحلول بعيدا عن المناورات والصفقات.. وقبل أن يرحل السلطان قابوس رتب الأمور لانتقال سلمي للسلطة لمن يأتي بعده ، بعد أن اطمأن له ولخبرته الحياتية والسياسية والدولية ودماثة خلقه  وتواضعه وهو جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم . ووفاءً وتقديرًا من  الشعب العماني جاء الوداع مهيبًا كبيرًا في كل ولايات السلطنة. 

ونشرت صحيفة "الرأي" الأردنية موضوعا بعنوان " السلطان قابوس.. العظماء لا يرحلون" جاء فيه.. ورحل الزعيم العربي جلالة السلطان  قابوس بن سعيد بعد صراع مع المرض ، وحال أمتنا العربية والإسلامية يبكيه ويؤسفه ، رحل بوقت نحن كأمة عربية بحاجة ماسة لحنكته وصواب  رأيه فتاريخه القيادي المشرف كحاكم للسلطنة الشقيقة يمثل ميزان  الاعتدال والوسطية والتواضع فحقائق التاريخ نقشت بجداريته تمتعه  بشخصية حاكمة فريدة  لتكمن الحيرة في تحديد نقاط البدء والنهاية  فسرد المنجزات يحتاج لمجلدات  منجزات الداخل العُماني ومنجزات العالم العربي   فتلك يجسدها رجال لهم وقع وخطى لأنها متداخلة لحد التكامل  ومتشابكة كلوحة نقشها الفعل والعمل وترجمها الواقع ، في بناء معماري مبهر ملحف  بأسرار، يثير الرغبة ، في إعادة اكتشافه كل لحظة ، وإنجازات السلطان  الراحل الماثلة بالتأثير، تفتح على الدوام فضاءات جديدة للإبداع والعطاء ما يأسر الروح ويبقي صاحبها في حالة توق دائم، للاقتراب من التجربة إلى حد التماهي معها.

وأوضحت الصحيفة أن رحيل جلالة السلطان قابوس المؤسف ترك فراغا على المستوى الوطني والقومي والعربي يصعب تجاوزه أو تعويضه على  المدى المنظور، فنحن على ثقة بالأخوة في السلطنة بقدرتهم على إفراز قيادة لمتابعة المسيرة ، وقد تتلمذت على مبادئ السلطان بالحكمة والعقل  والمنطق، فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب لن تموت وعجلة التطور لن تتوقف، ونقل السلطة لجيل جديد مطعم بتجارب الماضي يمثل القمة ببعد الرؤية والبحث عن الاستمرار ضمن الفئة الأولى بالقيادة والعطاء.

وقالتْ صحيفة /ذا جارديان / البريطانية إنَّ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور - رحمه الله - زعيم عربي نقل دولته إلى عصر الحداثة  وحافظ على روابط دبلوماسية متوازنة مع دول العالم  وتحدثت الصحيفة عن اهتمام جلالة السلطان الراحل - طيب الله ثراه - بالقراءة والموسيقى  ووصفته بأنه "قارئ نهم"، وأنه منذ توليه الحكم نقل السلطنة سريعا نحو الحداثة ، وتوسَّع في بناء المدارس والمستشفيات وإنشاء الطرق ، وأرسى دعائم دولة مؤسسات متكاملة.

ونقلت الصحيفة ما قاله بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة؛ حيث قال إنه "يشعر بالحزن العميق" لوفاة السلطان قابوس، ووصفه بأنه  زعيم حكيم ومحترم بشكل استثنائي وسيُفتقد بشدة". وأضاف "سيتم تذكره لإخلاصه في تطوير عُمان لتصبح أمة مستقرة ومزدهرة ، وكأب  للأمة الذي سعى لتحسين حياة الشعب العُماني . ولقد كان من دواعي  سروري مقابلة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ، وأدهشني التزامه  بالسلام والتفاهم بين الأمم وبين الأديان ، إنه يترك إرثًا عميقًا ، ليس فقط  في عُمان ولكن في جميع أنحاء المنطقة أيضًا". واختتم قائلا: "المملكة المتحدة صديق فخور وشريك دائم لعُمان، وأفكارنا ودعواتنا للشعب  العُماني".

وكان وزير الخارجية دومينيك راب، من بين آخرين أشادوا ووصفوا حكم  جلالة السلطان قابوس الذي دام 50 عامًا، بأنه "يحظى باحترام واسع"، وقال إنه عمل بجد من أجل "تعزيز السلام والاستقرار في عُمان والمنطقة ككل".ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله بأنه جعل عُمان واحة مزدهرة لصنع السلام، وأخرج أمته من الفقر، وقام بدور الوسيط في محادثات هادئة بين الأطراف الدولية المختلفة. 

وقالت الصحيفة إنه في منطقة تعج بالطائفية والانقسامات السياسية والتدخل الأجنبي، حرص السلطان قابوس على تبنِّي نهج دبلوماسي يرتكز على الاستقلالية وعدم الانحياز، وأصبح قائدًا نادرًا حافظ على علاقاته  بمجموعة واسعة من القوى العالمية، وقد منح ذلك عُمان لقب "سويسرا الشرق الأوسط"؛. 

وأضافت الصحيفة أنَّ جهد المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد ناجح إلى درجة أنه في عام 2010، صنفت الأمم المتحدة عُمان في  المرتبة الأولى في العالم من حيث تقدم مؤشر التنمية البشرية على مدار الأربعين عامًا السابقة، متقدمة على الصين. وقال جيه إ. بيترسون المؤرخ السابق لقوات السلطان المسلحة في مسقط ، والخبير في شؤون الخليج: "إن أكبر إنجازات السلطان كانت وضع بلاده  على طريق التنمية". وأضاف "وضع السلطان قابوس خطة للتنمية، وأنشأ حكومة لم يكن لها وجود من قبل، وأوجد سياسة خارجية".. كما تحدثت  الصحيفة أيضا عن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم ، وتعهُّده بمواصلة طريق السلام في البلاد واتباع دبلوماسية سلفه الهادئة.

من جانبها كتبت صحيفة "واشنطن بوست" تحت عنوان "عُمان وسيط إقليمي قوي " أنَّ الراحل السلطان قابوس قد حول عُمان إلى وسيط  إقليمي  قوي. ونقلت عن عبدالله باعبود أستاذ الدراسات الإقليمية في الخليج في  جامعة قطر للصحيفة قوله "قابوس كان حقاً مُنشِئ الأمة". وأضاف "لقد  حول التنافس القبلي والصراعات على مجموعة من المناطق إلى شعور بالأمة الواحدة".

وقالت الصحيفة إنه بينما حاولت دول الخليج الأخرى أن تتفوق على بعضها البعض من خلال مراكز التسوق ، ركزت عُمان على الأولويات  الثقافية في المنطقة ؛ من بينها: دار للأوبرا السلطانية على مستوى  عالمي.كما تحدثت الصحيفة عن جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم - حفظه الله ورعاه - وتعهداته في أول تصريحات علنية له ووعده باتباع نفس المبادئ الخاصة بالسياسة الخارجية للدولة، والتعايش السلمي بين  الأمم والشعوب، وسلوك حسن الجوار المتمثل في عدم التدخل في شؤون الآخرين. وأشادت الصحيفة بسرعة وسهولة تداول السلطة في البلاد؛ مما يشير إلى رغبة العائلة المالكة في ترسيخ الوحدة والاستقرار.

ووصفت "سي.إن.إن" الأمريكية السلطان قابوس بأنه قائد كبير، كان يقوم  بدور رئيسي في الدبلوماسية والشرق الأوسط، وحافظ على علاقات قوية مع الدول الغربية. كما تناولت وصف الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش للسلطان قابوس بأنه "قوة مستقرة في الشرق الأوسط وحليف قوي للولايات المتحدة". وأضاف "كان لصاحب الجلالة رؤية لعُمان حديثة ومزدهرة وسلمية ، وأراد أن تصبح هذه الرؤية حقيقة".وأشادت وكالة بلومبرج الإخبارية بمواقف جلالة السلطان قابوس رحمه الله المشرفة والوسطية ؛ ووصفت الوكالة عُمان بأنها وسيط محايد  في المنطقة، وأن لها العديد من المواقف التاريخية  مثل: رعاية محادثات وقف إطلاق النار خلال الحرب الإيرانية -العراقية في الثمانينات، واستضافتها للمناقشات السرية بين الولايات المتحدة وإيران والتي مهدت الطريق  للاتفاق النووي التاريخي في عام 2015.

وقال جاري جرابو سفير الولايات المتحدة السابق في عُمان: "لقد تم إنجاز هذا العمل الرائع دون استعداء الدول الأخرى". وأضاف "أصبحت سلطنة عُمان تُعرف بحق بأنها جزيرة الاستقرار في منطقة مضطربة للغاية".. وأشادت الوكالة باحترام العائلة المالكة لرغبات السلطان قابوس وقرارهم بفتح الوصية وتنفيذ ما فيها دون انتظار انتهاء المهلة المقررة لهم.

وقالت كريستين سميث ديوان عالمة مقيمة بارزة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن: "لقد نجت عُمان من الاختبار الأول؛ فانتقلت إلى مرحلة انتقالية جيدة التصميم تنقل سلطة وإرث السلطان قابوس إلى خلفه في المنطقة".وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور رحمه الله بنى نهضة عُمان الحديثة ، محولا بذلك ثالث أكبر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى جسر دبلوماسي اجتاز مسارًا محايدًا عبر متاعب المنطقة.وذكرت الصحيفة أنه في منطقة تعاني من الصراع الطائفي، فإن إرث جلالة السلطان الراحل يتمثل في التماسك الوطني القائم على الالتزام بالتعاليم الدينية والتقاليد العُمانية الأصيلة.

ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بأنه شخص يملك كاريزما سامية ورؤية ثاقبة ، فقد سلك طريقا محايدا في الشؤون الخارجية.كما وصفت مجلة "ذي إيكومونست" جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيَّب الله ثراه- بأنه سلطان النهضة، كانت مهمته الأساسية تحديث سلطنة عُمان ، كما قام بدور كبير في بناء مسار دبلوماسي عُماني محايد على مستوى العالم، وقالت إن وفاته أحزنت العالم.

ونقلت شبكة "سي.إن.إن" العربية عن جريدة "الرؤية" خبر تنصيب حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم - حفظه الله ورعاه - حيث أدى جلالته اليمين القانونية أمام مجلس عُمان صباح السبت سلطانا لعُمان وذلك بموجب النظام الأساسي للدولة.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد