• الجمعة : ٠٤ - ديسمبر - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٩:٠٨ مساءً
منجزات اقتصادية تطرّز مسيرة 50 عامًا من العطاء
منجزات اقتصادية تطرّز مسيرة 50 عامًا من العطاء

 العمانية / تستقبل السلطنة العيد الوطني الخمسين للنهضة وسط منجزات اقتصادية عديدة تحققت في مختلف القطاعات وشملت جميع القرى والولايات العمانية، وتؤكد الأرقام المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ العام الماضي 3ر29 مليار ريال عماني ما وصلت إليه السلطنة من قدرة على تنويع مصادر دخلها وتنشيط مختلف قطاعات الإنتاج الاقتصادي.

وقد ساهمت الأنشطة غير النفطية البالغة حوالي 5ر20 مليار ريال عماني بنحو 70 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية وهي أرقام تعكس مدى الاهتمام الذي أولته النهضة الحديثة التي انطلقت في 23 يوليو 1970 بقيادة باني عُمان الحديثة المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - لتنمية مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبالعودة إلى الأرقام المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي نجد أنه كان عند 6ر103 مليون ريال عماني في عام 1970 عند بداية عهد النهضة الحديثة لكنه سرعان ما سجل قفزات متتالية ليبلغ 2ر566 مليون ريال عماني في عام 1974 ثم زاد بشكل متواصل ليبلغ مستوى الـ 30 مليار ريال عماني في عام 2018.

وشهدت السلطنة خلال العقود الخمسة الماضية تنفيذ مشاريع اقتصادية عملاقة من أبرزها مصافي النفط في مسقط وصحار والدقم ومشروعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية في صحار وصور وصلالة والدقم، وتشير البيانات الرسمية إلى أن مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت العام الماضي 3 مليارات و8ر71 مليون ريال عماني مشكلة حوالي 15 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.

كما اهتمت السلطنة بتشجيع الأنشطة التجارية والصناعية المختلفة وقدمت لها الدعم اللازم للنجاح والاستمرار، وبلغ إجمالي الناتج المحلي للأنشطة الصناعية العام الماضي 6ر5 مليار ريال عماني فيما بلغ الناتج المحلي للأنشطة الخدمية التي تشمل مختلف الأنشطة التجارية 1ر14مليار ريال عماني.

وفي الوقت نفسه عملت السلطنة على تحديث القوانين والتشريعات المتعلقة باستقطاب الاستثمارات، فقد صدر العام الماضي العديد من القوانين المشجعة للاستثمار المحلي والأجنبي من أبرزها قانون استثمار رأس المال الأجنبي الذي سعى إلى تعزيز مكانة السلطنة كوجهة استثمارية قادرة على استقطاب رأس المال الأجنبي وتعزيز تنافسية السلطنة في المؤشرات الدولية وتبسيط الإجراءات والتصاريح اللازمة لبدء استثمار أجنبي داخل السلطنة وتوسعة قطاعات الاستثمار للمستثمر الأجنبي لتشمل مشاريع استراتيجية.

كما تم إصدار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة وتحسين نوعية الخدمات العامة وخفض تكاليف إنشائها وتشغيلها، كما حظيت مشروعات القطاع الخاص باهتمام أكبر من قانون التخصيص الذي يهدف إلى تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتوسيع دور القطاع الخاص في تملّك وإدارة الانشطة الاقتصادية المختلفة وتشجيع جذب الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا والمعرفة الحديثة.

واستثمرت السلطنة خلال السنوات الماضية الفوائضَ المالية الناتجة عن الإيرادات النفطية في تأسيس بنية أساسية مشجعة للاستثمار كالموانئ والمطارات والمناطق الصناعية والاقتصادية والحرة وشبكة الطرق السريعة التي تربط مختلف محافظات السلطنة، كما عززت منظومة البنى الأساسية في قطاعات السياحة والصحة والإسكان والبيئة وغيرها من القطاعات الأخرى لتنعكس إيجابا على حياة المواطنين والمقيمين بالسلطنة.

وتسعى خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020 – 2024) التي حظيت بمباركة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى تحقيق الاستدامة المالية والمحافظة على الإنجازات التي تحققت خلال العقود الخمسة الماضية والازدهار الاقتصادي الذي تنعم به البلاد من خلال تقليص حجم الدّين العام والعجز المالي وتعزيز أداء القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الإيرادات الحكومية.

وتتطلع خطة التوازن المالي إلى زيادة الإيرادات الحكومية من 6ر8 مليار ريال عماني في عام 2020 بحسب تقديرات أولية إلى 12 مليارا و95 مليون ريال عماني في عام 2024 مع الإبقاء على مستوى الإنفاق طوال سنوات الخطة عند 6ر12 مليار ريال عماني وزيادة نسبة الإيرادات غير النفطية إلى إجمالي الإيرادات من 28 بالمائة في عام 2020 إلى 35 بالمائة في عام 2024.

وبلغت الإيرادات الحكومية العام الماضي حوالي 6ر10 مليار ريال عماني فيما بلغ الإنفاق الحكومي 2ر13 مليار ريال عماني، وشكّلت الإيرادات غير النفطية البالغة حوالي 6ر2 مليار ريال عماني 5ر24 بالمائة من إجمالي الإيرادات الحكومية، فيما بلغت الإيرادات النفطية (تشمل صافي إيرادات النفط والغاز) 7 مليارات و999 مليون ريال عماني مشكلة 5ر75 بالمائة من إجمالي الإيرادات الحكومية.

وتعتبر الاستدامة المالية أحد ممكّنات رؤية عُمان 2040 بحيث تساهم خطة التوازن المالي في استيعاب التحديات المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا وتهيئة الاقتصاد الوطني لمرحلة انطلاق جديدة تستفيد من البنى الأساسية التي تم تشييدها خلال سنوات النهضة الحديثة.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد