• الأحد : ٠٩ - أغسطس - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٦:١٩ صباحاً

 

 

بالرغم من التطور والتقدم الذي حققه المجتمع العماني في كل نواحي الحياة إلا أن الحفاظ على التراث العماني الأصيل شكل ركيزة أساسية للدولة العصرية وملمحا من الملامح المميزة للمجتمع العماني باعتبار أن التراث عنصر أساسي في تشكيل الهوية الوطنية وقد امتد الاهتمام بالتراث العماني إلى العناية بالحرف الوطنية التقليدية والحفاظ عليها برغم التطور الهائل في أدوات ووسائل الإنتاج.

الحرف التقليدية العمانية :
 صناعة السفن :

تتميز السلطنة بثراء تاريخي بحري عبر آلاف السنين حيث قامت في أنحاء السلطنة صناعات بحرية متقدمة في ذلك الزمن . وتستخدم في عمان طريقتان لصناعة السفن حيث تعتمد الطريقة الأولى على وضع الألواح جنباً الى جنب، حيث تثقب على مسافات بمثقاب يدوي دقيق، ثم تستخدم هذه الثقوب لشد الألواح بواسطة الحبال المصنوعة من ألياف (جوز الهند)، ثم يجري تغليف هذه الثقوب باستخدام مزيج من الليف، أو القطن الخام المشرب بزيت السمك - أو زيت جوز الهند أيضاً - أو زيت السمسم. وتعتمد الطريقة الثانية ( طريقة المسامير) وهي طريقة تقليدية متشابهة - في جوهرها - مع مناطق الخليج العربي، وكذلك مناطق البحر الأحمر.

وتتميز السفن العمانية بتعدد أنواعها وأشكالها بعضها لم يعد مستخدماً الآن في حين ان البعض الآخر لا يزال مستخدماً، وتتميز السفن العمانية الصنع عموماً بالمتانة والقوة، وتتراوح أعمار بعضها ما بين 60-100 سنة. وكانت موانئ (صور ومطرح ومسقط وشناص) من أهم أحواض بناء السفن، ومن أشهر السفن العمانية ( البغلة، الغنجة، البوم، السنبوق، والجلبوت، وابو بوز، والبتيل، والهوري، و البدن، والشاشة، والماشوة).

صناعة الحلوى العمانية : 

تحظى الحلوى العمانية بشهرة واسعة داخل وخارج البلاد، حيث تعرف بأنها رمز عماني للكرم والأصالة. ويدخل في صناعة الحلوى مواد عديدة منها النشا والبيض والسكر والماء، وكذلك السمن والمكسرات والزعفران والهيل وماء الورد الذي يجلب عادة من الجبل الأخضر، حيث تخلط هذه المواد بنسب ومقادير محددة بمعرفة الصانع العماني الماهر وتوضع في (المرجل)، وهو قدر خاص بالحلوى، لمدة لا تقل عن ساعتين. وتصنع الحلوى على مواقد الغاز أو الكهرباء إلا انه يفضل أن تصنع على مواقد الحطب، خاصة ذلك المستخرج من أشجار (السمر) لصلابته ولأنه لا ينبعث منه رائحة أو دخان.

صناعة تقطير الزهور والأعشاب :

تشتهر طريقة التقطير في سلطنة عُمان لاستخلاص الزيوت العطرية، وهي طريقة تعتمد على تطاير الزيوت العطرية مع البخار حيث أن درجة غليانها تنخفض عند خلطها بالماء الى جانب وجود عدة طرق أخرى لاستخلاص الزيوت العطرية وهي: طريقة التقطير، وطريقة العصر والضغط، وطرق الإذابة، وتُعد صناعة استخلاص زيوت بعض النباتات وماء الورد، من الأنشطة الهامة لبعض أبناء عُمان خصوصاً القاطنين في الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية ، حيث يكسو اللون الأخضر هذه المنطقة الممتلئة بالمزارع والمحاصيل والفواكة نظراً لاستفادة الأهالي من هذه الظروف المناخية المواتية،ويعتبر الورد من المحاصيل الهامة بالجبل الأخضر، حيث يقوم المزارعون بزراعة عقل الورد على مصاطب الجبل الأخضر، وترويها مياه الأفلاج. وتزرع شجيرات الورد في مناطق الجبال المرتفعة وتنتشر زراعته بصورة أكبر في مناطق السيق والشريحة والهويمة، كما يزرع في نزوى وبعض البساتين الأخرى بهدف الزينة، وتتنوع المقطرات العطرية كماء الورد، وماء الياس، وماء الجعداء ، وماء الكيذا، وزيت اللبان وزيت ثمار الشوع ، وتحتوي النباتات العطرية على الزيوت في أغلب أجزائها، فالزيوت توجد في الأزهار مثل الورد والياسمين، وفي الأوراق مثل الشكاع والنعناع، وفي الثمار مثل طلع النخيل، وفي البذور مثل الشوع والقفص، وفي الجذور مثل العرقسوس والأيرس، وفي السيقان مثل أخشاب العلعلان، والجعدة، وفي جميع أجزاء النبات مثل الجعدة، والسعتر.

صناعة البخور ومستحضرات التجميل:

هناك عدة أنواع من العطور التي تمزج وتخلط بنسب وطرق تكتنفها السرية. ويعتبر العطر هو الزيت الأساسي المكون للرائحة، والبخور هو الرائحة الذكية للعطر. ويُعد البخور جزءً هاماً في حياة الرجال والنساء على حد سواء، وعادة ما تنحصر مشاريع صناعة العطور في بعض العائلات حيث يديرها ويتوارثها أبناء العائلة جيلا بعد جيل​ ، ويُعد البخور من أساسيات المنزل العماني فهو عطر الملابس والأرجاء، ويوجد في سلطنة عُمان أنواع مختلفة من البخور، بعضها يستخدم دون إضافات، أما الأغلب فيمزج من مواد عطرية متنوعة، وتسمى في هذه الحالة (المصلوحة) أي المعمولة، وترتبط هذه الحرفة بالنساء إلى درجة كبيرة.
ولعب اللبان الدور الأساسي في البخور عبر التاريخ منذ أقدم العصور ويستخرج اللبان العثماني من أفضل أنواع الاشجار المتوفرة بسهل نجد فى محافظة " ظفار " حيث أنها تتمتع بنسبة من الرطوبة يتطلبها هذا النوع من الأشجار، وهو من فصيلة البخوريات كثيرة الأغصان، أوراقها خضراء داكنة ويتراوح ارتفاعها ما بين ثلاثة إلى خمسة أمتار وهي ذات جذع واحد أو متفرع عند القاعدة، وتحتوي على غدد لبنية تفرز مادة (الراتنج) الصمغية، وتنمو في مجموعات صغيرة وتتم عملية انفصال اللحاء في الشجرة على شكل قشور ورقية. وتعطي الشجرة إنتاجها بعد فترة تتراوح بين ثمان وعشر سنوات. وقد جرى استخدامها في الطقوس الدينية وكوصفة طبية بشكل خاص لكون اللبان مادة ذات قوة مدفّئة ويستخدم كمادة أساسية لتحضير المواد العطرية، ويعتبر من أساسيات الحياة الاجتماعية بالنسبة للمجتمع العماني من خلال استخداماته في المناسبات المختلفة.

صناعة النسيج الصوفي والقطني:

النسيج هو فن تعاشق الخيوط على النول، ويتكون المنسوج من مجموعة خيوط طولية يطلق عليها اسم: السدي أو السداء، تتقاطع مع خيوط عرضية تعرف باسم اللحمة تقاطعاً منتظماً، ويختلف المنسوج في مظهره ونوعه، تبعاً لإختلاف تقاطع الخيوط وتركيبها (التركيب النسجي). وتؤدي عملية التقاطع إلى إختفاء فريق من خيوط السدة تحت إحدى اللحمات، وظهور الفريق الآخر في نفس الوقت فوقها وبالعكس في اللحمة التي تليها، لذا تنقسم خيوط السدة تبعاً لعمليتي الإخفاء والظهور إلى قسمين: الأول: الخيوط الفردية، والثاني: الخيوط الزوجية وكل من خيوط القسمين يظهر أو يختفي مع بعضه البعض، فإذا ما ظهرت الخيوط الفردية، أي ارتفعت وانفصلت عن الخيوط الزوجية تكون من جراء ذلك، فراغ يسمح بمرور خيوط اللحمة داخله ثم تنعكس الحركة بعد ذلك وتحل الخيوط الزوجية محل الخيوط الفردية ويتكون فراغ آخر يسمح بمرور ثان لّلحمة. ومن هاتين الحركتين المختلفتين تتم عملية التقاطع، وهذه العملية تنسج أبسط أنواع الأنسجة وأكثرها استعمالاً، وهو المسمى بالنسيج السادة. ويعتبر معلم الصنعة قمة درجات سلم مهنة النساجة، يليه في الدرجة الثانية نائبه ويسمى(المعاون)، ثم "الشاغرد" وهو الذي يندي أو يبلل خيوط الغزل بالماء، ثم يقوم بالعمل على الدالوب(عملية النساجة). أما الشخص الراغب في تعلم حرفة النساجة فيحتاج إلى فترة تدريب لمدة ستة أشهر أو عام كامل، وذلك حتى يتقنها جيدا. هذا ويشترط في النساج أن يكون متحليا بالصبر والمثابرة في العمل، وأن يكون بصره حاداً، وهي صفات أساسية للنجاح في هذه المهنة، وعندما يترقى العامل فيها من رتبة إلى أخرى يقام له إحتفال بذلك يحضره منتسبو هذه المهنة في مدينته.
وتعد صناعة النسيج القطني من أهم مظاهر التمسك بالهوية الوطنية ، فتظهر روحها في الأدوات المستخدمة في الحياة اليومية، والأزياء الرجالية والنسائية، والمنسوج عبارة عن جسم مسطح رقيق يتكون إما من خيط واحد متشابك بعضه ببعض على هيئة أنصاف دوائر متداخلة ومتماسكة، كما هو الحال في أقمشة السنارة. (التريكو)، أو يتكون من مجموعة خيوط طولية يطلق عليها اسم السدى، تتقاطع مع خيوط عرضية تعرف باسم اللحمة تقاطعاً منتظماً، ويختلف المنسوج في مظهره ونوعه تبعاً لإختلاف تقاطع الخيوط وتركيبها (التركيب النسجي) ،وعملية التقاطع المذكورة تؤدي إلى اختفاء فريق من خيوط السدى تحت إحدى اللحمات، وظهور الفريق الآخر في نفس الوقت ذاته فوقها وبالعكس في اللحمة التي تليها، لذا تنقسم خيوط السدى تبعا لعمليتي الإختفاء والظهور إلى قسمين: الأول الخيوط الفردية والثاني الخيوط الزوجية، وكل من خيوط القسمين يظهر أو يختفي مع بعضه البعض، فإذا ما ظهرت الخيوط الفردية أو بعبارة أصح إرتفعت أو إنفصلت عن الخيوط الزوجية، تكون من جراء فراغ يسمى في عرف جماعة النساجين، يسمح بمرور خيوط اللحمة داخله ثم تنعكس الحركة بعد ذلك وتحل الخيوط الزوجية محل الخيوط الفردية ويتكون (نَفّس) آخر يسمح بمرور ثان للحمة. ومن هاتين الحركتين المختلفتين تتم عملية التقاطع، وهذه العملية تنتج أبسط أنواع الأنسجة، وهو المسمى بنسيج السادة. ومع أن نسيج السادة يعتبر أبسط أنواع المنسوجات، إلا أنه أكثرها استعمالاً وله مشتقات عدة ، وقد شغل الكتان المرتبة الأولى بين المواد الخام التي استعملت في النسيج الإسلامي منذ العصور القديمة ، ويليه الصوف، ثم يأتي الحرير في المرتبة الثالثة ، بالإضافة إلى القطن ، ولا شك أن الكتان هو النبات الوحيد الذي تعتبر أليافه أقدم الألياف التي استعملت في صناعة النسيج.

صناعة مشتقات العظام:

تعد عملية قص وتشكيل العظم من أهم المراحل، نظراً لأنها تتحكم في جودة ودقة المنتج من خلال إبراز بعض تفاصيل النقوش على الخرز الطويل والدائري والمستطيل، وفي نفس الوقت استحداث أنواع من الأشكال الأخرى حسب رغبة المرأة ثم تلي هذه العملية مرحلة أخرى من أدق المراحل وهي عملية ثقب العظم من أجل عمل فتحة لتمرير الخيط خلال عملية صنع القلادة التي تعتبر من الإكسسوارات التي تضعها المرأة حول رقبتها، وقد أنتج القائمون على هذه الحرفة العديد من الحُلي مثل المكاحل، الإكسسوارات، التحف. وقد تم استحداث عدد من أدوات الزينة التي تزينت بها المرأة قديماً، منها (كالدور، والشباص، والدبوس، والقلائد) بأنواعها وأحجامها المختلفة.وشهدت مواقع أثرية كثيرة على قدم استفادة أبناء شبه الجزيرة العربية بالعظام في الفنون القديمة. وقد عُثر في هذه المواقع على أدوات مصنوعة من العظام والعاج، منها قطع استعملت كأساور وخواتم وأقراط وخرز وأدوات زينة وحلي، كما استعملت في تزيين المقاعد وفي عمل مقابض الخناجر والأسلحة والسيوف. وقد حفظت عظام الجمال بعد تنظيفها واستخدمت في الكتابة عليها حيث عُثر على عظام مكتوبة بمداد أسود بخط المسند في مواقع كثيرة من شبه الجزيرة العربية.

صناعة النحاس والمعادن:

الصناعات النحاسية هي حرفة تشكيل النحاس لأغراض عدة تخدم الانسان في شتى مجالات المنافع الحياتية ، ويسمى القائم عليها بالنحاس أو الصفار وهو يقوم أيضا بإعادة إصلاح وتلميع كافة منتجات النحاس (الصفر ) وصيانتها وتتميز المشغولات النحاسية بالتنوع الكبير في الاشكال والوظائف فأغلبها ظل لردح من الزمن يشكل أغلب الأدوات المعدنية بين أدوات الاستخدام المنزلي وأدوات الزينة. فقد حقق النحاس ولايزال يحقق توازن كبير بين المظهر النفعي والجمالي .
وقد تعددت الأدلة على تعدين النحاس في عمان منذ فترات مبكرة في من التاريخ ، حيث عثر على بعض اللقى النحاسية في مناجم وأماكن صهر النحاس العائدة الى حوالي القرن الخامس الميلادي وقد دلت الآثار التي كشف عنها في المواقع العمانية القديمة ، على معرفة العمانيين بالتعدين وخاصة النحاس ، ومهارتهم في صنع الأسلحة والأواني ، والأدوات المعدنية التي تستعمل في نحت الأحجار وتشكيلها وزخرفتها وثقب الخرز , واستخراجهم للنحاس أمر أثبتته الكشوف الحالية بوادي الجزي ، وجزيرة مصيرة وغيرهما مما يزيد عن الستين منجما قديما للنحاس موزعا في كل جبال عمان ، وتوجد بهذه المناجم أفران لصهر النحاس . وقد كان النحاس من السلع الدائمة الاستيراد لبلاد النهرين، وكان أغلبه يأتي إليهم بحرا من عُمان.

صناعة المشغولات الفضية:

تعتبر صناعة المشغولات الفضية في عُمان من أهم الصناعات المعدنية إنتشاراً وتنوعاً بل وأكثرها رقياً وأناقة فلا غرو في ذلك فهي صناعة قديمة تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل وتعود أقدم الحلي المكتشفة في عُمان إلى الألف الرابع قبل الميلاد ،فقد تم الكشف في موقع رأس الحمراء الذي يرجع إلى أواخر الألف الرابع قبل الميلاد كما عثر على الكثير من قطع الحلي المصنوعة من الفضة ، وقد كان لخصائص الفضة من سلاسة التشكيل وبياض اللو​ن ومقاومتها للأكسدة دور كبير في أن تصبح عنصراً أساسياً لصناعة الحلي والتحف ،وقد كان للفضة شأن كبير خلال العصور القديمة ، وفيما تلاها من عصور،. ويبرع أبناء الجيل الحالي في سلطنة عُمان بإنتاج الكثير من الصناعات المعدنية الهامة ،ومنها صناعة الحلي والمشغولات الفضية وفي مقدمتها الخناجر والسيوف العُمانية.

الصناعات الخشبية:

لقد أبدع الحرفي العماني على مر التاريخ في تسجيل نجاحاً غير مسبوق في مجال الصناعات الخشبية، كحرفة رائدة مارسها الأجداد وأتقنوها واستثمروا الموارد البيئية سلفاً في تطويعها في صناعاتهم الخشبية، لبناء الأبواب المزركشة الفارهة، وأسقف المنازل، والأرائك، وغيرها من المتطلبات والكماليات. علاوة على حرف الحفر على الخشب وتطعيمه ، وتمثل الصناعات الخشبية بأصالتها وزخارفها قيمة حرفية عالية في الفنون والعمارة ، كما تُعتبر قطع فنية نادرة ، وتتميز حرفة النجارة بوجود مجموعة كبيرة من الأدوات والعدد التي لا غنى عنها في التعامل مع الخشب، وعلى الرغم من وجود هذه الأدوات لدى أي نجار، لكن تبقى هناك جهود خاصة يبذلها الحرفي الماهر في صنع أدواته وإخراجها بالشكل الذي يلائمه ويتوافق مع أسلوبه في العمل. وقد تختلف بعض الأدوات في الوظيفة أو الحجم بحسب نوعية الأعمال التي يقوم بها النجار بما يتوافق مع قدراته وإمكاناته وخبراته، فالشخص الذي يقوم بصناعة الصناديق الخشبية(المناديس) يختلف عن من يقوم بعمل الأبواب، كذلك الشخص الذي يقوم بعمل الأسرة الخشبية (الكرافي) ليس الشخص نفسه الذي يقوم بصناعة (الشداد) للمطايا واحتياجات أهل البادية. وهذا يعني أن لكل نجار اختصاص، وأدوات تناسب عمله وتعين على إتمامه، ولقد كان الحداد هو أقرب الحرفيين وأكثرهم ملازمة للنجار، فهو الذي يقوم بصناعة أغلب الأدوات التي يحتاجها النجار، غير أن هناك بعض الأدوات التي يقوم النجار بصناعتها بنفسه.

صناعة الفخار والخزف :

الفخارهو كل ما صنع من الطين وتعرض للحرق، فاكتسب صفة الصلابة والمتانة، والطين مجموعة ذرات رسوبية دقيقة تتحول لمادة لينة عند خلطها بالماء، وتنتج عن تفكك أو تعرية القشرة الصخرية الأرضية ، وتصبح متماسكة عند فقدان الماء. إلا انها تبقى هشة، وتكتسب صلابة عندما تتعرض للحرق. وقد درج على أن يدل الفخار على الاواني دون الدمى والطوب، التي تصنع ايضاً من الطين وتتعرض للحرق.وينتج صانع الفخار كل من الفخار والخزف، ويقوم بصناعة الأواني المفرغة بأشكالها المتنوعة من طمي الأنهار او تراب الطفلة، بعد ان يضاف إليهما الماء فيصبح عجينة أو طينة لينة سهلة التشكيل، وتشكل العجينة يدويا أو على الدولاب الدوار، ثم تجف على الشمس وتحرق في الفرن ( الحرقة الأولى) وفي هذه الحالة يسمى المنتج بالفخار. وأما الخزف فهو منتج يتكون من نفس الطينة أو طينة صناعية تستبعد منها الشوائب وتضاف إليها مواد كيماوية مثل الرمل والألومين الأبيض كمواد مساعدة وتعد الصناعات الفخارية من الحرف التقليدية في سلطنة عمان ، حيث اهتم بها الحرفيون العمانيون وذلك لتعدد استعمالاتها. وقد ساعدهم على القيام بهذه الصناعة توفر طينة المدر الصالحة لصناعتها.

صناعة السعفيات:

تعتمد صناعة الكثير من المنتجات التقليدية النافعة على استخدام أشجار النخيل. ويتم ذلك بصورة تقليدية منذ أجيال بعيدة، ويتم استعمال جميع أنواع أشجار النخيل سواء المزروعة أو البرية في صناعة السلال وغيرها من المنتجات السعفية.وقد استفاد العُمانيون بجميع أجزاء النخلة ومكوناتها في عمل منتج حرفي نافع حيث يتم استخدام زور النخيل في صناعة الأقفاص المختلفة ومباخر الملابس. كما يتم استخدامها أيضا في تقوية بعض الأدوات مثل إطارات أغطية الطعام. وفي شتى أمور الحياة اليومية. أما جذوع النخيل فيتم استخدامها في أعمال البناء وخاصة في إنشاء عوارض السقف. كما يتم حرقها وتحويلها إلى فحم أو استخدامها في إشعال النار لتجهيز الصاروج أو إنتاج الجير ا​لأبيض المستخدم في طلاء واجهات المنازل. كما يتم استعمال ألياف الجذع في أغراض عديدة كصناعة الحبال ومقابض السلال وتبطين أغطية سروج الجمال وفي تنظيف الأواني.​وتُعد الصناعات السعفية من أقدم الصناعات الحرفية التي اعتمدت على منتجات وفوائد النخلة الكريمة، واعتمد الإنسان العماني على النخلة اعتماداً كبيراً وله فيها استخدامات شتى. وقد اختفت بعض أنواع المشغولات السعفية، لكن بعضها الآخر استمر في التواجد وظل يستخدم في تأدية الكثير من المهام المفيدة. وقد استمرت صناعة السلال في عمان فترة أطول من بعض الصناعات الحرفية الأخرى، وذلك لتوافر المواد الخام التي تعتمد عليها على الدوام، ويمكن الحصول عليها بسهولة نتيجة لتوفر وسائل النقل الحديثة.

الصناعات الحجرية والجبسية:

الصاروج العُماني هو عبارة عن نوعية من الطين المحروق عند درجة حرارة معينة. ويصنع الصاروج (الجبس) من طين المال أو المقطع، واستخدم قديماً في عملية البناء. ويقع على صانع الصاروج عبء اختيار المكان المناسب لانتقاء التربة الصالحة لعمل الصاروج، والتي يجب أن تخلو من الملوحة أو السبخ، ويفضل أن تكون مخلوطة بالحصى الصغير الذي يساعد على تماسك عجينة الصاروج. ثم يتم نقل التراب الذي تم اختياره إلى المكان المُعد لصنع الصاروج. ويستخدم الصاروج في البناء ويفرش ملاط كالأسمنت أو لحاماً (بلاستر) كالجص كما استخدم العُمانيون النورة (الجير) في صبغ الأبنية، وتصنع من الحجر الأبيض والرملة البيضاء، وتتشابه عملية تصنيعها تماما مع عملية تصنيع الصاروج ، وعُرفت صناعة الصاروج في سلطنة عُمان منذ القَدم، وهناك دلائل على استخدامه منذ عصر ما قبل الإسلام في بعض القلاع التي تعود أساساتها إلى تلك الفترة، وقد أخذ الصاروج مكاناً بارزاً بين مواد البناء في العمارة العُمانية ويظهر ذلك جلياً في المساجد والمنازل القديمة وفي القلاع والحصون، التي مازالت تحتفظ ببنيانها رغم مرور مئات السنين على إنشائها. وتحافظ الجهات المسؤولة عن المباني الأثرية على استخدام مادة الصاروج في ترميم المنشآت المعمارية العُمانية المعتمدة على مادة الصاروج وقت إنشائها، لذا ظل الصاروج العُماني من المواد الرئيسية التي تستخدم في عملية ترميم القلاع والحصون والمساجد الأثرية في السلطنة حتى الآن.

الصناعات الجلدية:

عُرفت مهنة الدباغة التي إعتمدت عليها الصناعات الجلدية في سلطنة عُمان منذ زمن بعيد، والدباغة هي: "دبغ الإهاب بما يدبغ به، والإهاب الجلد من البقر والغنم وغيرهما، ما لم يدبغ. وقد استخدم الدباغون في ذلك مواد مختلفة، بعضها بدائية، وعالجوا الجلد قبل دبغه لترقيعه وتنظيفه وصقله، وتتم هذه العملية بعد ذبح الحيوانات وسلخ الجلد، حيث يأخذ الصانع (الشمار) هذا الجلد ويجري له عملية الدباغة، ومن ثم يقوم بتصنيعه إلى منتجات جلدية متنوعة ، وتعني عملية دبغ الإهاب: وضع جلود الحيوانات (غنم /ماعز/ أبقار)، في وعاء فخاري يتسع لحوالي 25 إهاباً، ويوضع عليه كمية من التمر والملح لفترة تتراوح ما بين 5-10 أيام، ثم ترفع الجلود وتمهيداً لإزالة الشعر منها بواسطة حشوها بثمار شجرة القرط والملح والماء، ثم ينفخ ويحاك الإهاب في لوح خشبي لمدة خمس دقائق تقريباً، حتى يكون خاليا من الشعر وجاهز للاستخدام في شتى الصناعات الجلدية.

بوابة الخدمات الإلكترونية للهيئة العامة للصناعات الحرفية " سنبدع "

أطلقت الهيئة العامة للصناعات الحرفية بوابة الخدمات الإلكترونية " سنبدع " في إطار الحرص على مواكبة الأنظمة الإلكترونية والتقنيات المتسارعة بما يسهم في تطوير المنظومة المؤسسية للقطاع الحرفي ورفع مستوى الأداء وتوفير خدمات مؤسسية ذات جودة عالية لمختلف شرائح المستفيدين من الحرفيين والمستثمرين والموظفين وبما يتماشى مع مراحل التحوّل الرقمي للحكومة الإلكترونية.

تبلغ عدد الخدمات التي يوفرها مشروع التحوّل الإلكتروني للهيئة العامة للصناعات الحرفية «184» خدمة إلكترونية . تشتمل على ترخيص مزاولة الحرف والتدريب والتأهيل والدعم الحرفي والملكية الفكرية وجودة المنتج والتصميم الحرفي والمعارض وتسجيل لموقع التسويق الإلكتروني وخدمات المراجعين وخدمة التسويق للحرفيين والمستثمرين عبر الموقع إضافة إلى خدمة التقديم للوظائف.

بوابة سنبدع الإلكترونية




شارك بهذه الصفحة :