• الخميس : ١٣ - أغسطس - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٩:٠٧ صباحاً

تولى سلطنة عمان اهتماما خاصا بالطفولة من خلال الإيمان بضرورة نشر مؤسسات تنشة الطفولة كالحاضنات واركان الاطفال في مختلف محافظات السلطنة ، وتقديم أفضل انواع الخدمات التعليمية والاجتماعية والثقافية فيها ، وضمان جودة اليات التعليم حيث تعتبر السنوات الأولى في حياة الطفل هامة واساسية ، فهي تمثل الدعامات الرئيسية للشخصية وقدرة التكييف الاجتماعي والبيئي وعليها تتوقف قدرة الطفل ومهارته في تكوين علاقات اجتماعية مع الآخرين وبخاصة الأطفال في مثل سنه والذي يحقق لديه شعور بالطمأنينة والاستقرار النفسي والثقة.


وقد وضعت السلطنة جهود حثيثة للاهتمام بالطفل العُماني كونه باني الغد ، وتم تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تخص الطفل ، ويتم توفير الرعاية البديلة للأطفال الأيتام ومن في حكمهم من خلال إلحاقهم بالأسر الحاضنة المناسبة أو إلحاقهم بمركز رعاية الطفولة.

تقدم دور الحضانة بالسلطنة خدماتها للأطفال من فئة ستة شهور إلى ثلاث سنوات ونصف ، كما تقوم أركان الأطفال ، وهي مؤسسة اجتماعية تعليمية تطوعية تتبع جمعيات المرأة العُمانية بقديم الخدمات الاجتماعية والترفيهية لمرحلة ما قبل المدرسة وتستقبل الأطفال من ثلاث سنوات ونصف إلى خمس سنوات .

وتدار بيوت نمو الطفل من قبل لجان أهلية وتقوم بتقديم الخدمات التعليمية والتربوية لأطفال القرى البعيدة ، والتي لم تتوفر فيها الخدمات التعليمية للمرحلة العمرية (ثلاث سنوات ونصف إلى خمس سنوات ونصف). وفي إطار برنامج التعاون المشترك مع منظمة اليونيسيف تم إصدار منهاج لدور الرعاية النهارية بالسلطنة ، ويعتبر مشروع قانون الطفل من المشاريع الطموحة الضامنة لحقوق الطفل في شتى المجالات ، والذي يعكس الجهود في تعديل القوانين ، ويتضمن مشروع قانون الطفل الحقوق المدنية والصحية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والإعلامية للطفل.

من هذا المنطلق تعمل الوزارة على دراسة طلبات إنشاء دور الحضانة وإنهاء الاجراءات اللازمة لإشهارها وفق اللائحة التنظيمية . ومن ثم تنظيم زيارات المتابعة والتقييم الدوري لهذه المؤسسات بالإضافة إلى تنظيم زيارات تدريبية تخصصية لتأهيل وتدريب المعلمات لديهم من خلال التنسيق مع وزارة التربية والتعليم وبعض الجعات المختصة.

وانطلاقا من الاهتمام بالطفولة في السلطنة تعمل الوزارة جاهدة في تنظيم الملتقيات الثقافية للطفل العماني سنويا حيث يتم تخصيص موضوع معين للأطفال ليكون محور للنقاش والحوار بين الأطفال والذي يتم من خلال تشكيل مجموعات عمل مختلفة . ومن ثم يخرج الأطفال بعدد من التوصيات والمقترحات التي تترجم احتياجات الطفولة في السلطنة وتعبر عن رأي الطفل وطموحاته واماله.

ومن أبرز البرامج التي تتبناها وزارة التنمية الاجتماعية هي برامج نشر ثقافة حقوق الطفل والتي تهدف إلى تثقيف الأطفال وتوعيتهم وتنمية قدراتهم بكل ما يتعلق ببنود اتفاقية حقوق الطفل من أجل ضمان تطبيق أفضل سبل الحماية والرعاية للأطفال وخلق بيئة ثقافية وفكر واعي بقضايا الطفواة واحتياجاتها من خلال تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات وورش العمل والمسابقات الثقافية والاجتماعية ، مثال خيمة الطفل من خلال المشاركة في مهرجان مسقط سنويا – تنظيم ورشة ثقافية فنية – المسابقات الثقافية –الكتيبات والنشرات التعريفية.

وانطلاقا ايضا من الاهتمام الذي توليه السلطنة بالطفل العماني وضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية والحماية للنشء تسعى وزارة التنمية الاجتماعية متمثلة بالمديرية العامة للتنمية الأسرية إلى تفعيل بعض المناسبات الخليجية المشتركة وذك تحقيقا للأهداف المختلفة التي من شأنها زرع الانتماء الوطني وإدراك مدى أهمية منح خصوصية للطفل وبث قيم المواطنة والثقافة العربية الخليجية ، تنظم الوزارة احتفال بمناسبة يوم الطفل الخليجية والذي يتضمن مجموعة من الأنشطة التي من شأنها تنمية مواهب الأطفال وإدخال البهجة والسرور إليهم.

الخطة الوطنية للطفولة

امتثالا للتوجه السائد بضرورة الاهتمام بتقديم أرقى الخدمات للطفولة والحرص على تقديم نوعية جيدة من الخدمات ، عكفت الوزارة بالتعاون مع مختلف الجهات على إعداد دراسات محورية تحوى مختلف المعلومات والبيانات التي يتمع بها قطاع الطفولة في السلطنة وأبرز الاحتياجات التي تتطلب التدخل السريع ووضع البرامج والخطط . ومن أبرز أهداف المشروع النهوض بمستوى الخدمات والبرامج والأنشطة المقدمة للأطفال بالسلطنة . بالإضافة إلى الوقوف على طبيعة الخدمات الاجتماعية والثقافية والتعليمية المقدمة للأطفال والعمل على تطويرها وتوفير البرامج الوطنية للازمة لحماية الطفولة من التحديات المختلفة . ومن أهم المحاور الاستراتيجية ما يلي :

  • محور التشريعات.
  • محور الصحة والبيئة .
  • محور التعليمي الثقافي .
  • المحور الاجتماعي والحماية.
  • الإعلام وتنمية الطفولة

إن قياس أي تقدم حضاري لأي مجتمع يقاس من خلال اهتمامه بالطفولة ولذلك سعت الوزارة أن تولي جوانب الطفولة جل اهتمامها وامكانياتها من أجل إعداد جيل المستقبل والنهوض بالطفولة لخلق سواعد واعية ومدركة لدورها التنموي في خدمة المجتمع .
ولذا فان إقامة العديد من الأنشطة والبرامج والملتقيات لقطاع الطفولة في مختلف مناطق السلطنة التابعة للوزارة يعتبر من الغايات الأولية التي تهدف إلى تنمية وتطوير إبداعات الأطفال ومساعدتهم للانفتاح على العالم.

وهذا ما سعت إلي تحقيقه وزارة التنمية الإجتماعية ممثلة بدائرة شؤون الطفل ، من خلال إعداد الأسس والمعايير المتعلقة بإنشاء مؤسسات الطفولة وتحديثها لضمان جودة الخدمات المقدمة والتخطيط للبرامج والأنشطة والمشاريع المتعلقة بتنمية وثقافة الطفل في المجتمع والإشراف على تنفيذها ومتابعتها والاهتمام بالأطفال المحتاجين للرعاية في جوانبها المختلفة.

اتفاقية حقوق الطفل

انضمت السلطنة إلى اتفاقية حقوق الطفل في 9 ديسمبر 1996م بموجب المرسوم السلطاني رقم 54 /96 والمرسوم السلطاني رقم 99  / 96. ودخلت بذلك حيز التنفيذ في 8 يناير1997م، كما انضمت السلطنة إلى البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالاتفاقية بتاريخ 17 سبتمبر 2004م، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم 41/ 2004 ودخلا البروتوكولان حيز النفاذ في 17 اكتوبر 2004م. وفي هذا الصدد تم تشكيل لجنة متابعة تنفذ اتفاقية حقوق الطفل بقرار وزاري رقم 9/ 2001 استنادا إلى المرسوم السلطاني رقم 54/ 96، وتم إعادة تشكيلها وفق القرار الوزاري رقم50/ 2005و 56/ 2009،و 127/ 2014 بحيث ضمت اللجنة 26 عضوا ممثلين لمختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالطفولة، كوزارة الخارجية، وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، وزارة الشؤون القانونية، وزارة العدل، جمعية رعاية الأطفال المعوقين، جمعية الأطفال أولاً ... الخ . والجدير بالذكر بأنه تم سحب بعض تحفظات السلطنة على اتفاقية حقوق الطفل بالمرسوم السلطاني رقم 86/ 2011م.

وتتمثل اللجان المعنية بحقوق الطفل بالسلطنة في : اللجنة الوطنية لرعاية الطفولة ، واللجنة الوطنية لشؤون الأسرة ، ولجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل ، واللجنة الوطنية لحققو الإنسان ، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ، ولجان حماية الطفل بالمحافظات.


لجان حقوق الطفل

نشأت بالقرار الوزاري (2015/168) وتقوم بدراسة ومتابعة الأطفال المعرضين للإساءة، ووضع خطط وبرامج وقائية ورعائية وعلاجية بالتعاون بين الجهات ذات الصلة، حيث أن اللجنة تتضمن أعضاء من وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والادعاء العام وشرطة عمان السلطانية وغيرها من الجهات المختصة بتقديم الرعاية للأطفال

خط حماية الطفل:

تم تدشينه في يناير 2017 وهو خط مجاني يعمل على مدار 24 ساعة، ويقوم باستقبال بلاغات حول تعرض أطفال للإساءة والعنف أو الاستغلال، ويهدف خط حماية الطفل إلى

  • حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة.
  • توفير الخدمات العاجلة للطفل المعرض للإساءة والعنف.
  • المساهمة في رصد حالات الإساءة للأطفال، وبحث أسبابها لمعالجتها وضمان عدم تكرارها.
  • ويستقبل الخط البلاغات من الأطفال وذويهم ومقدمي الرعاية لهم والمختصين والمجتمع عموما، كما يلتزم بمبدأ السرية والخصوصية في التعامل مع البلاغات الواردة ويحترم رغبة المتصل في التحفظ على هويته.

قاعة الوفاق:

تم افتتاح قاعة الوفاق" رؤية الصغير" في يناير 2017 حيث نصت المادة (26) من قانون الطفل (2014/22) على أن للطفل المنفصل عن والديه أو أحدهما الحق في الاحتفاظ بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة بصورة منتظمة معهما، وأن الدولة تكفل له التمتع بهذا الحق بكل السبل المتاحة، وقاعة الوفاق عبارة عن مكان مجهز بمجموعة من الوسائل التعليمية والترفيهية، مؤهل لاستقبال تلك اللقاءات في أفضل الظروف.

مندوبو حماية الطفل:

جاء تعيين مندوبي الحماية تنفيذا للقرار الوزاري (2016/43) وهم موزعون على كافة محافظات السلطنة، ويناط لهم تنفيذ بنود قانون الطفل والقوانين ذات العلاقة بحماية الأطفال من الإساءة، ومن أهم اختصاصاتهم:

  • تلقي الشكاوى والبلاغات عن انتهاك حقوق الطفل وحالات تعرض الأطفال للعنف أو الإساءة، أو الاستغلال.
  • اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال بالتدخل وإخراجهم من المكان الذي يتعرضون في للإساءة.
  • إعداد خطة تدخل عملية تناسب حالة الطفل المعرض للعنف والإساءة، أو الاستغلال، وذلك لحمايته وإعادة تأهيله ودمجه في المجتمع، بالتنسيق مع المختصين.
  • متابعة حالات الأطفال المعرضين للإساءة ورفع تقارير عن الحالات للجنة حماية الطفل.

 تم تدريب عدد من المختصين من موظفي الوزارة من مختلف مديريات التنمية الاجتماعية بمحافظات السلطنة وإعدادهم ليكونوا مدربين في مجال حماية الطفل، وذلك بتدريب وتوعية وتثقيف أفراد المجتمع، حول مختلف جوانب الإساءة للطفل وآليات حمايته في مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية، كالمدارس والمراكز الصحية والجمعيات الأهلية وغيرها.




شارك بهذه الصفحة :