• الأربعاء : ١٩ - فبراير - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٣:٠٠ مساءً

 

مع بداية ظهور رياض الأطفال والذي تزامن مع ظهور المدارس الخاصة كمؤسسات تربوية تعليمية، لم يكن لمرحلة رياض الأطفال بالسلطنة منهج موحد ومحدد حسب المفهوم الحديث للمنهج الدراسي إنما تمثل منهج رياض الأطفال في مناهج متعددة تعتمد أولا وأخيرا على اجتهادات المعلمات، كما أن تلك المناهج من ناحية كانت تركز على تدريس الحساب دون مراعاة لاحتياجات هؤلاء الأطفال لإشباع رغباتهم في اللعب الذي يمكن أن يتعلم من خلاله الكثير من المفاهيم ويكتسب المزيد من الخبرات والمعارف واستمر الحال على هذا الوضع منذ عام 1972م حتى أوائل الثمانيات من القرن المنصرم.

ومن منطلق ضبط الجودة في هذه المرحلة المهمة من عمر الطفل فقد خطت وزارة التربية والتعليم خطوات كبيرة في إرساء أساس جيد للتعلم ومساهمته في إعداد الأطفال للمدرسة وعملت على رفع نسبة الإلتحاق بالتعليم قبل المدرسي من خلال تشجيع القطاع الخاص في توفير هذه الخدمة .

تعد الطفولة في نموها وتطورها وتعلمها وتربيتها والعناية بصحتها موضع اهتمام علماء التربية وعلم النفس لأنها مرحلة نمو سريعة وحاسمة وحرجة في التكوين والتشكيل والبناء والتكامل في مختلف أبعادها وفيها تتكون اللبنات الأساسية للنمو الحسي والحركي والعقلي والاجتماعي والانفعالي والوجداني واللغوي والخلقي وفيها تتكون شخصية الطفل، فضلا عن ذلك تعد معيارا يقاس به مدى تقدم الأمم، ومن أجل تسليط الضوء على كل ما هو جديد في مجال الطفولة بالوزارة

تحرص الوزارة على أن يكون هناك اتساق بين المناهج التعليمية في هذه المرحلة والتطورات التكنولوجية والعلمية والمعلوماتية في العالم واعدت المناهج على أساس التعلم الذاتي والذي يعتمد على النشاط الذاتي للأطفال أنفسهم، بحيث يتفاعل كل طفل و يتعامل مع الألعاب التربوية الهادفة و المتوافرة في البيئة التربوية، و التي تساعده على اكتشاف قدراته، و تنميتها بما يتناسب مع نمط نموه الخاص ، و هذا هو التعلم الفعال الذي يناسب أطفال هذه المرحلة وينبع من أعماق الطفل.ويشتمل المنهج على:

دليل للمعلمة :

وهو عبارة عن علبة بها 6 مواضيع مختلفة تهم معلمة رياض الأطفال والعاملين في مجال الطفولة المبكرة والوالدين.

الوحدات التعليمية:

أن سنوات الطفولة المبكرة هي فترة ذهبية لتنمية الطفل وإطلاق طاقاته الإنمائية والإبداعية الكامنة، لذا تم تأليف 12 وحدة تعليمية تتضمن أنشطة مناسبة ومتفقة مع الظروف والإمكانات المتاحة للمعلم وللأطفال وتتضمن عدد من المواقف والخبرات وتقدم إلى الأطفال  بما يحقق الاستفادة منها وتتلائم مع خصائص نمو الطفل وحاجاته ومرتبطة ببيئته التي يعيش ويتعامل معها وهي:

ويعتبر المنهج الأداة الأساسية التي تستخدمها التربية لتحقيق أهدافها من العملية التربوية وبالتالي فهو بحاجة إلى التخطيط والتنفيذ والتقويم لعناصرها بشكل مستمر والحصول على التغذية الراجعة وتم تشكيل لجنة بالتعاون مع منظمة اليونسيف لتقييم مناهج رياض الأطفال وتطويرها ولمواكبة عصر التقنيات والمخترعات العلمية التي تعد نتاج التفوق العقلي في مختلف بقاع الأرض.

الدورات التدريبية والتنشيطية:
البرنامج التدريبي لتشكيل الفريق الوطني لتدريب معلمات رياض الأطفال: 

 التدريب نشاط يهدف إلى تنمية معارف ومهارات واتجاهات المتدربين/ المدربين في جو يسوده العمل التعاوني وروح الجماعة واحترام الذات، وإحداث تطوير إيجابي في أدائهم وإعدادهم للتأقلم مع التغيير في المستقبل. ولتزويدهم بمعارف ومهارات واتجاهات عن مرحلة الطفولة المبكرة وتؤهلهم لإنماء معلمات رياض الأطفال من خلال :

أ.  تزويد المتدربات/ المدربات بمعرفة متخصصة في مجال الطفولة المبكرة وتساهم في تنمية وتطوير نماذج التفكير لديهم.
 ب. تغيير سلوك المتدربات/ المدربات لسد الثغرة بين الأداء الفعلي ومستوى الأداء المرجو.
 ج. تزويد المتدربات/ المدربات بالمعلومات والمحتويات المستجدة في مجال الطفولة المبكرة.
د. تزويد المتدربات/ المدربات باستراتيجيات ومهارات تدريبية تساعدهم على تخطيط وتنفيذ وتقويم الدورات التدريبية.
هـ. تزويد المتدربات/ المدربات بالاتجاهات والقيم الإيجابية التي تساعد على زيادة رغبتهم في العمل، وتغيير سلوكهم المهني نحو الأفضل، مما يسهم في تحقيق الأهداف التربوية المنشودة. ووصولهم إلى درجة حب العمل والانتماء.

وهذا يساهم في تطوير العمل بمرحلة الطفولة المبكرة  بالاعتماد على الجهود الذاتية في تدريب المعلمات العاملات بهذا المجال من اختيار فريق عماني وطني يتحمل الأعباء التدريبية في كل مناطق السلطنة ولكل القطاعات العاملة في مجال الطفولة المبكرة.

 الدورات التنشيطية على تطبيق المنهج العماني المطور:

التربية عملية مستمرة معقدة قوامها الرئيس الإنسان وبناءه، وما من أمة واعية إلا اعتبرت أبناءها أغلى ثرواتها واعتبرت الاستثمار في تنشئتهم أفضل أنواع الاستثمار، ولما كانت المعارف الإنسانية تتجدد وتتطور بشكل متسارع.

كان لابد لوزارة التربية والتعليم من مواكبة هذه المستجدات والتطورات وتوظيفها ميدانيا من خلال إقامة دورات تدريبية تنشيطية متميزة لمعلماتها تؤهلهم من خلالها إلى أن يكن قادرات على الاستفادة من علوم العصر ومستجداته والحصول على مزيد من الخبرات الثقافية والمهنية وكل ما من شأنه أن يرفع من مستوى عملية التعليم ويزيد من طاقات المعلمات الإنتاجية وقدرتهن على الإسهام في إثراء معارف الأطفال ومهاراتهم من خلال الاستخدام الأمثل للمنهج العماني المطور وبالأسلوب الذي يلائم الخصائص النمائية للأطفال وتم تخريج إحدى عشرة دفعة من معلمات رياض الأطفال بمحافظة مسقط والمناطق التعليمية.

 مشروع انضمام بيوت وأركان نمو الطفل تحت إشراف وزارة التربية والتعليم الفني:

وذلك لتأكيد الدور الشمولي والتكاملي في منظومة التعليم بمرحلة الطفولة المبكرة. ولتحقيق التفاعل والترابط بين العناصر العاملة في هذا المجال.  ومن ضمن الأنشطة التي قدمتها وزارة التربية والتعليم لهذه البيوت والأركان القيام بإعداد دورة تدريبية لمعلماتها في منطقة الداخلية لمدة خمسة أسابيع، ولكي تكون المعلمة قادرة على التعامل مع المنهج العماني المطور و التواصل مع الطفل وبناء شخصيته المتوازنة والمتكاملة ليكون واثق من نفسه ومبدع وقادر على البحث والاكتشاف وحل المشكلات.

مشروع إعداد صف التهيئة بمدارس التعليم الأساسي بالمناطق التعليمية:

إن التعليم يمثل أداة فعالة في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. لذلك يأتي حرص السلطنة للنهوض بالتعليم وتطويره من خلال التخطيط العلمي والعمل الجاد والمتواصل لجعل مخرجات التعليم تؤثر في تحريك واقع البلاد نحو مستقبل أفضل. ويهدف التعليم إلى إعداد المواطن الصالح والقادر على تحمل المسؤوليات والمتمكن من فهم البيئة الطبيعية والاجتماعية والثقافية وتنمية مهاراته الأساسية ليستطيع نقل الأفكار وأتباع الأسلوب العلمي في البحث والتفكير وتوجيه الفرد نحو النمو السليم ورفع مستواه الصحي والاجتماعي والاقتصادي.

ولذلك اهتمت وزارة التربية والتعليم بتوسيع وتحسين الرعاية والتربية على نحو شامل في مرحلة الطفولة المبكرة وخاصة لصالح أكثر الأطفال تأثراً وأشدهم حرماناً،  ضمانا لتلبية حاجات التعلم لكافة الصغار من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعلم واكتساب المهارات اللازمة للحياة، وقد قام المكتب الفني بالتعاون مع دائرة المدارس الخاصة بإعداد صف تهيئة بمدارس التعليم الأساسي بالمناطق التي لا تصل إليها الخدمات التعليمية الخاصة والأهلية وبدأت التجربة في العام المنصرم بصف واحد في قنتب بمحافظة مسقط وفي هذا العام توسع المشروع ليشمل جميع المناطق التعليمية، وكانت التجربة متميزة ويقوم المكتب الفني بدراسة أوضاع الأطفال الملتحقين تمهيدا لتعميم التجربة في الأعوام القادمة.




شارك بهذه الصفحة :