• الجمعة : ٢٨ - فبراير - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ١١:٣٩ صباحاً

السلطان قابوس ـ طيّب الله ثراه ـ

 مولده ونشأته

هو جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد ـ طيب الله ثراه ـ . ولد في السابع عشر من شهر شوال عام 1359هـ الموافق الثامن عشر من نوفمبر 1940 في مدينة صلاله بمحافظة ظفار من سلطنة عمان، وهو السلطان الثامن لعمان في التسلسل المباشر لأسرة آل بوسعيد التي تأسست على يد الإمام أحمد بن سعيد في عام 1741م والذي مازالت ذكراه موضع احترام واجلال في عمان كمحارب وإداري مستنير تمكن من جمع شرائح المجتمع العماني في دولة متطورة .


وقد بدأ جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ أولى مراحل تعليمه في عمان ومن ثم أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور في سبتمبر سنة 1958م الى ( انجلترا) لاكمال تعليمه ، حيث امضى عامين في مؤسسة تعليمية خاصة في ( سافوك ) والتحق بعدها في عام 1960م باكاديمية ( ساند هيرست ) الملكية العسكرية كضابط مرشح تخرج منها بعد سنتين لينظم جلالته الى احدى كتائب المشاه البريطانية العامله آنذاك في المانيا الغربية وهي ( الكتيبه الأولى ـ الكامرونيون سكوتش رايلفز ) حيث أمضى ستة أشهر كمتدرب في فن القيادة .وبعد اكمال جلالته العلوم العسكرية ضمن الوحدة البريطانية في المانيا التحق في دراسة نظم الحكم المحلي…وأكمل دورات تخصصية في شؤون الادارة … ثم قام بجولة ثقافية حول العالم.


وفي سنة 1964م عاد الى عمان ، وكان يمضي معظم أوقاته في الاستزاده من علوم الشريعة الاسلامية وحضارة وتاريخ بلاده.

 

 هواياته واهتمامه       

لجلالةالسلطان قابوس هوايات واهتمامات متنوعة.. فهو فارس ماهر يعتني بالخيل ويهتم بها وتقام على ضوء هذا الاهتمام السامي مهرجانات للفروسية ومسابقات للهجن العربية الأصلية، ويعني بصفة خاصة بحماية البيئة العمانية بمختلف تنوعاتها وقد تجلى ذلك بإنشاء جائزة السلطان قابوس لصون البيئة في عام 1989م وتمنحها منظمة اليونسكو كل عامين لأفضل الجهود المبذولة للعناية بالبيئة على مستوى العالم . كما يهتم جلالته بالمطالعة والقراءة في كتب التاريخ والسياسة والعلوم العسكرية الى جانب كتب التراث العماني.


وقد اهتم جلالته-طيب الله ثراه- بالتصوير الفوتوغرافي ، فكان يحمل آلة التصوير في كل مكان آنذاك ، ويحاول إلتقاط صور أهم الأماكن والمشاهد الحياتية ، وعندما بلغ حدا من المهارة في التصوير أخذ يجرب الظلال والتلاوين ، ويلتقط صورا مكبرة للزهور والنباتات وأوراق الشجر ، ويضع تراكيب فنية ، ويرتب اللقطات بتفنن ، واهتم خصوصا بالمناظر الطبيعية.


أما بالنسبة لاهتمام جلالة السلطان قابوس بالموسيقى فهو اهتمام لازمه منذ نعومة أظافره ، حيث تعود على حب الأنغام العُمانية أثناء المهرجات والاحتفالات الشعبية ، وكان يهوى الاستماع إلى موسيقى شتى الأقطار قريبها وبعيدها كاليمن والهند وإيران وأندونسيا ، بالإضافة إلى الموسيقى الغربية ، وبلغ به الأمر حد تلقى عده دوروس في أصول الموسيقى ، وأفاده كثيرا في فهم أهم أساليب التلحين وخصائص الأنواع والقطع الموسيقية . وبمرور الزمن أعانته تلك المعارف عندما مارس الأداء الموسيق بنفسه ، لإنشاء الاوكسترا السيمفونية السلطانية العُمانية ودار الأوبرا السلطانية .

وعن هواياته يشير جلالة السلطان إلى ((منذ طفولتي كانت لدي هواية ركوب الخيل، فقد وُضِعت على ظهر حصان وأنا في الرابعة من عمري، ومنذ ذلك الحين وأنا أحب ركوب الخيل، ولكن في الآونة الأخيرة ولكثرة الأعمال أصبحت الممارسة قليلة جداً، إلا أن هذه الهواية لاتزال قريبة إلى نفسي.. الرماية أيضاً من الهوايات المحببة كوني تدربت عسكرياً.. هذه الهواية جزء مهم لكل من يهتم بالنشاط العسكري وعاش في مجتمع كالمجتمع العُماني الذي يعتز بكونه يستطيع حمل السلاح عند الضرورة.. كذلك عندي حب التجربة لكل ما هو جديد من أسلحة في القوات المسلحة، سواء بندقية أو مدفع رشاش أو مدفع دبابة، إلا أن الرماية بالمسدس والبندقية تبقى هي الأفضل، وكذلك ـ كنوع من الترفيه ـ أستخدم القوس والنشّاب)).


وقال جلالته ((هناك هوايات أخرى كالمشي.. أحب المشي منذ الصغر، فأجد الراحة ـ قبل الذهاب الى النوم ـ أن أقضي وقتاً بالمشي على البحر فهو رياضة جيدة للجسم وفرصة للتفكير، كذلك أحب التصوير، وكانت لدي هواية الرسم للمناظر الطبيعية في وقت من الأوقات، إلا أن الظروف والوقت أصبحا لا يسمحان بممارسة هذه الهوايات.. والقراءة أيضا كونها هواية، إلا أنها أصبحت جزءاً من العمل، وأصبح من الصعب مطالعة الكتب حسب الهواية إلا ما هو في مجال العمل والحياة اليومية)).


وأضاف جلالته ((وكـرياضـة كنـت ولازلـت ـ إذا مـا وجدت الوقت ـ أمارس لعبة التنس، كما أحب متابعتها إذا علمت أنها على جهاز التلفاز، وكذلك أيضا بالنسبة لألعاب القوى، فـإنني أحب متابعتها)).

((وأيضاً فإن الهوايات المحببة لدي علم الفلك ومراقبة الكواكب، حيث أملك مرصداً صغيراً آمل تحسينه مستقبلاً، وعندما تكون الفرصة سانحة في الليالي المناسـبـة حسب النشـرات الفلكيـة فـإنني أقـضي بعـض الوقـت في مراقبـة هذه الكواكـب السماويـة)).

 




شارك بهذه الصفحة :