• الأربعاء : ١٥ - يوليو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٦:٤٦ صباحاً

 

تمثل الرعاية الإجتماعية للمواطن العُماني صلب اهتمامات الحكومة الرشيدة ، ويعكس مشهد التنمية الاجتماعية في السلطنة الخطوات المتقدمة التي تستهدف تحقيق الرخاء والاستقرار وتحسين نوعية الحياة للمواطن باعتباره الوسيلة والغاية لمجمل عمليات التنمية.

وقد شهدت منظومة البرامج والخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية تنوعًا واسعًا على المستويين النوعي والكمي، وسعت السلطنة بشكل حيوي ودؤوب إلى تفعيل وتطوير برامج وخدمات التنمية الاجتماعية لمختلف شرائح المجتمع، حتى يكون كل فرد قادرًا على استثمار كل إمكاناته لتحقيق مستوى معيشي ملائم في ظل أسرة متماسكة ومجتمع مزدهر من خلال ما يقدم له من برامج دعم وتمكين، وخدمات الحماية والرعاية الاجتماعية في إطار من التكامل التنموي المستدام، وضمن أولويات وخطط وسياسات اجتماعية تهدف لتعميق المشاركة الحكومية والأهلية ومشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية والاجتماعية.

وإيمانا بأهمية التخطيط الاستراتيجي للإيفاء بالمتطلبات الاجتماعية ومستجداتها ورفع مستوى الأداء في العمل الاجتماعي جنبا إلى جنب مع ترشيد الإنفاق، فقد وضعت وزارة التنمية الاجتماعية استراتيجية العمل الاجتماعي (2016- 2025) بهدف تذليل وصول الجميع إلى خدمات وبرامج التنمية الاجتماعية، وتمكينهم من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والمساهمة في العمل الوطني.

ويشمل قطاع الرعاية الاجتماعية مجموعة من البرامج والخدمات المختلفة التي تقدم للفئات والحالات المحتاجة للرعاية والمساعدة، بهدف تمكين وتوفير سبل الحياة الكريمة لها. وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بإجراء البحوث الاجتماعية المتعلقة بطلبات معاشات الضمان الاجتماعـي وحالات المتابعة والكوارث وغيرها، كما تقدم برامج تهدف إلى رعاية وتأهيل وتدريب وتمكين الأحداث وإعادة دمجهم في محيطهم الاجتماعي.

وبهدف تمكين وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة من الاعتماد على ذواتهم في تدبير شؤون حياتهم تنشط مجموعة واسعة من البرامج الرعائية والخدمات الاجتماعية المختلفة لهذه الفئة، ومن ذلك مركز التقييم والتأهيل المهني الذي يهدف إلى رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية القابلة حالتهم للتأهيل المهني، وهناك أيضا الأجهزة والمعينات التعويضية الطبية اللازمة التي تقدم للأشخاص ذوي الإعاقة لتساعدهـم وتمكنهـم مـن الاعتمـاد علـى أنفسهم في تدبير شؤون حياتهم، وتم خـلال عام 2016م صـرف العديد من الأجهزة التعويضية.

وبهدف تمكين الأسرة وحمايتها والمحافظة على كيانها وتماسكها وتوفير البيئة المناسبة لها من خلال الخطط والمشاريع الموجهة إلى تنمية وتطوير ورفع كفاءة أفراد الأسرة اجتماعيًا واقتصاديا؛ فإن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل على تقديم برامج اجتماعية وخدمات مختلفة، كخدمات الإرشاد والاستشارات الأسرية للحالات التي تعاني من بعض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، بهدف التقليل أو الحد من هذه المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها وصولًا إلى استقرار أفضل لحياة الأسرة والحفاظ على كيانها وتماسكها لاسيما في ظل المتغيرات والمؤشرات الحياتية المتسارعة.

كما يرعى مركز رعاية الطفولة الأطفال الذين حرموا من الرعاية الأسرية الطبيعية نتيجة لظروف اجتماعية خاصة، حيـث يقـدم لهم الرعاية الإيوائية والمعيشية الشاملة بالإضافة إلى البرامج التربوية والاجتماعية والثقافية والترفيهية والأنشطة الأخرى الخاصة بالطفولة، وتقدم دور الحضانة وهي مؤسسات اجتماعية تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية خدمات اجتماعية وتربوية وثقافية للأطفال من سن ستة شهور إلى سن ثلاث سنوات ونصف، ويتم متابعة هذه الحضانات من قبل الجهات المختصة بالوزارة، للتأكد من التزامها باللوائح والقوانين المنظمة لذلك وتصحيح مسارها في حال الإخلال بعملها.




شارك بهذه الصفحة :